استمرار الحشود الأميركية وتوعك ملك أفغانستان السابق   
الثلاثاء 14/7/1422 هـ - الموافق 2/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سفن أميركية في مياه جنوب غرب آسيا وفي الإطار محمد ظاهر شاه

ـــــــــــــــــــــــ
واشنطن تباشر مفاوضات مع تحالف الشمال لتنسيق التعاون للإطاحة بحركة طالبان
ـــــــــــــــــــــــ

إدارة بوش تطلع حلفاءَها على أدلة تدين تنظيم القاعدة وتتحدث عن تقدم في ملاحقة المشتبه بتورطهم في الإرهاب
ـــــــــــــــــــــــ

طالبان تحاول تعزيز تماسكها الداخلي بإعلان "تقاسم السلطة" مع مجالس المقاطعات الجنوبية ـــــــــــــــــــــــ
أفاد موفد الجزيرة إلى روما بأن ملك أفغانستان السابق محمد ظاهر شاه تعرض لوعكة صحية، الأمر الذي اضطر أنصار الملك السابق وأعضاء تحالف الشمال الأفغاني المجتمعين في روما إلى قطع اجتماعاتهم لمتابعة الحالة الصحية للملك. يأتي هذا في وقت استمرت فيه الحشود والتحضيرات العسكرية الأميركية وباشرت واشنطن محادثات من جانبها مع تحالف المعارضة الأفغانية بهدف التنسيق للإطاحة بطالبان.

وضاعفت أنباء التوعك الصحي للملك السابق (86 عاما) الشكوك المتعلقة بقدرته على قيادة جبهة موحدة واسعة ومتماسكة لإسقاط حركة طالبان.

وكان الملك السابق وتحالف الشمال المعارض أعلنا أنهما توصلا إلى اتفاق يهدف إلى إسقاط حكم طالبان وتأليف حكومة معتدلة في كابل. وبموجب الاتفاق دعا التحالف المناوئ لطالبان إلى اجتماع للمجلس الأعلى للزعماء الأفغان يشمل ممثلي الطوائف والقبائل الأفغانية. وقال الملك السابق وتحالف الشمال المعارض إن الاجتماع سينتخب رئيسا للدولة ويعين حكومة انتقالية يتركز جهدها على إعادة بناء البلاد ووقف الحرب المستمرة منذ أكثر من عقدين.

جندي تابع لقوات تحالف الشمال
على متن مركبة عسكرية (أرشيف)
وفي السياق ذاته أكد شقيق القائد الأفغاني المعارض الراحل أحمد شاه مسعود أن الولايات المتحدة وتحالف المعارضة الأفغانية باشرا مفاوضات تهدف إلى تنسيق تعاونهما للإطاحة بحركة طالبان.

طالبان من جانبها وفي محاولة منها لتعزيز تحالفها الداخلي أعطت طالبان -حسبما ذكرت وكالة الأنباء الإسلامية- موافقتها على "تقاسم السلطة" مع مجالس قدماء المقاطعات الجنوبية الثلاث في أفغانستان في مواجهة تنامي الدعم الذي يتلقاه الملك السابق محمد ظاهر شاه.

من جهة أخرى كشفت شبكة (CNN) التلفزيونية الأميركية أن إدارة بوش بدأت أمس الاثنين بإطلاع عدد من حلفائها على أدلة بحوزته تقول إنها دامغة لإثبات تورط تنظيم القاعدة الذي يقوده أسامة بن لادن في الهجمات على نيويورك وواشنطن في الحادي عشر من الشهر الماضي.

وفي هذا الصدد قال الناطق باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر "إننا نجمع الأدلة والمعلومات، وليس لدينا أدنى شك -في هذه المرحلة- في مسؤولية القاعدة عن هذه الأفعال". وأضاف أن عدة دول أخرى اقتنعت أيضا بمسؤولية شبكة بن لادن، مشيرا بالخصوص إلى بريطانيا حيث أكد رئيس الوزراء البريطاني أمس الأحد أن لديه "إثباتات لا يرقى إليها الشك".

جورج بوش
تقدم في مكافحة الإرهاب

في هذه الأثناء ذكر أعلن الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة أحرزت تقدما في حملتها على ما تسميه بالإرهاب بفضل تضافر الجهود الدولية مشيرا إلى حملة اعتقالات في أكثر من 25 دولة في العالم.

وأشار بوش في مؤتمر صحفي إلى أن الولايات المتحدة تمكنت في نهاية الأسبوع خلال عملية قامت بها أجهزة الاستخبارات والقضاء من اعتقال منفذ عملية خطف طائرة عام 1986 في باكستان كان قتل مواطنين اثنين أميركيين.

وقد أوقف خاطف الطائرة وحكم عليه بالإعدام في باكستان ثم أطلق سراحه بعد 14 سنة من السجن. وقال الرئيس "لقد اعتقل واقتيد إلى ألاسكا وستوجه إليه اليوم تهمة القتل". كما أشار إلى التقدم الذي تم في المعركة المالية والدبلوماسية على حد سواء ضد بن لادن وشبكته "القاعدة".

على الصعيد نفسه كانت مصادر صحفية أميركية قد كشفت عن تحول في سياسة إدارة الرئيس الأميركي إزاء أفغانستان في إطار حملة ملاحقة بن لادن. وأضافت المصادر أن بوش أبلغ مسؤولي الكونغرس سرا بنشر فرق استطلاع من القوات الخاصة الأميركية والبريطانية في المناطق التي تقع تحت سيطرة حركة طالبان.

وقالت المصادر إن أهداف العمليات الخاصة تشمل معسكرات التدريب وبعض محطات التلفزة والإذاعة ومقار القيادات العسكرية وخزانات المحروقات. كما ستحاول القوات الأميركية ضرب بعض الشاحنات الصغيرة التي تستخدمها طالبان لتنصب عليها رشاشات خفيفة وثقيلة.

ويتزامن هذا مع تحذيرات من السلطات الأميركية للشعب الأميركي بأن درجة استهدافه قد تزيد في حالة شن حرب واسعة النطاق على أفغانستان وذلك في محاولة لامتصاص الحماس الشعبي للضربة العسكرية الانتقامية على من يشتبه بتنفيذهم الهجمات الأخيرة.

حاملة الطائرات كيتي هوك
مزيد من الحشود

وعسكريا نشرت الولايات المتحدة حاملة طائرات أخرى في إطار الحشد العسكري المتزايد لحربها على ما تسميه الإرهاب. فقد انطلقت حاملة الطائرات كيتي هوك من ميناء قرب طوكيو لدعم الرد العسكري المرتقب على هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول على واشنطن ونيويورك.

وقال متحدث باسم قيادة القوات البحرية الأميركية في اليابان "كيتي هوك غادرت يوكوسوكا قرب طوكيو لدعم المهمة التي حددتها هيئة القيادة القومية استجابة لعملية الحرية الدائمة".

وذكر مسؤولون عسكريون في واشنطن أنه من المتوقع أن تصل كيتي هوك إلى المحيط الهندي مما يضع أربع حاملات طائرات أميركية تحمل نحو 300 طائرة في موقع يمكنها من توجيه ضربة محتملة لأفغانستان.

وجرى الانتشار في الوقت الذي أرسلت فيه وزارة الدفاع الأميركية للكونغرس تقريرا عن الإستراتيجية المستقبلية والمتطلبات. وكان التقرير أعد في وقت سابق من العام الحالي لكن الكثير من أجزائه كانت موضع مراجعة في أعقاب الهجمات.

وتوجد حاملة الطائرات كارل فنسينت وإندبندنز بالفعل في الخليج أو بالقرب منه، ومن المعتقد أن تكون حاملة الطائرات ثيودور روزفلت في مياه البحر المتوسط.

وتحركت القاذفات الثقيلة من طراز (بي 52) و(بي 1) وسفن حربية أخرى وقوات خاصة إلى مناطق بالخليج وآسيا الوسطى والمحيط الهندي لتكون بالقرب من أفغانستان.

وقال مسؤولون بوزارة الدفاع الأميركية إنهم بصدد إرسال مزيد من طائرات التجسس التي تعمل بدون طيار إلى منطقة قريبة من أفغانستان، في محاولة للحصول على مزيد من المعلومات بشأن مكان اختفاء بن لادن. وقد اعتبر المراقبون أن الحشود العسكرية الأميركية الكثيفة في المنطقة من قبيل استعراض القوة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة