قوة "أفريكوم" خطة إسرائيلية للسيطرة على النفط   
الخميس 1428/1/21 هـ - الموافق 8/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:44 (مكة المكرمة)، 11:44 (غرينتش)

خالد شمت-برلين
اعتبرت الصحف الألمانية الصادرة اليوم الخميس أن اختيار شتوتغارت كقاعدة لقوة التدخل الأميركية في أفريقيا سيكرس ارتباط ألمانيا لسنوات بإستراتيجية الحروب الأميركية، وتحدثت عن تصاعد الانتقادات داخل التشيك وبولندا لإنشاء قاعدتين للرادار وصواريخ الدفاع الجوي الأميركية في البلدين، وتطرقت إلى تقويم أكاديمي إعلامي ألماني بارز لقناة الجزيرة الإنجليزية بعد مرور نحو شهرين على انطلاقها.

خطط حرب لأفريقيا
"
الأهداف الحقيقية لتشكيل أفريكوم هي تأمين واردات النفط الأميركية القادمة من نيجيريا، والسيطرة على منابع النفط في منطقة خليج غينيا
"
يونغا فيلت
تحت هذا العنوان علق كنوت ملينثون في صحيفة يونغا فيلت على إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش أمس تأسيس قوة عسكرية جديدة خاصة بالقارة الأفريقية، قائلا: قوة أفريكوم هي سادس قوة أميركية للتدخل الإقليمي السريع في العالم، وجاء تأسيسها تنفيذا لخطة وضعها المعهد الإسرائيلي الأميركي للدراسات السياسية والإستراتيجيات المتقدمة التابع للمحافظين الجدد.

وأوضح أن القوى العسكرية الخمس الأخرى هي نوردكوم لأميركا الشمالية، وثاوثكوم لأميركا الجنوبية والوسطى، وأويكوم لأوروبا وروسيا، وسنتكوم للشرقين الأدنى والأوسط وأفغانستان وآسيا الوسطى وجمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق، وباكوم للمحيط الباسيفيكي والصين.

وأشار إلى أن الأنشطة العسكرية الأميركية في أفريقيا تم توزيعها في السابق على ثلاث قوى هي سنتكوم وتشمل مصر والسودان ومنطقة القرن الأفريقي، وباكوم وتشمل مدغشقر والجزر الصغيرة في شرق أفريقيا، وأيكوم لباقي الدول الأفريقية.

وأضاف ملينثون أنه ليس معروفا حجم وتعداد قوة أفريكوم الجديدة أو اسم قائدها لكن المعلومات المتوافرة تؤكد أنها ستكون جاهزة للتحرك في سبتمبر/أيلول من العام القادم وأن مجال عملها سيشمل جميع الدول الأفريقية باستثناء مصر.

واعتبر أن الأهداف الحقيقية لتشكيل أفريكوم هي تأمين واردات النفط الأميركية القادمة من نيجيريا، والسيطرة على منابع النفط في منطقة خليج غينيا الممتدة من ليبيريا إلى أنغولا. وأرجع الاهتمام الأميركي بهذه المنطقة إلى اكتشاف النفط هناك مؤخرا بكميات هائلة لم يسبق اكتشافها في أي مكان آخر في العالم.

التشيك وبولندا والصواريخ الأميركية
ذكرت صحيفة برلين تسايتونج أن جدلا سياسيا ومجتمعيا حادا يدور داخل جمهورية التشيك وبولندا بسبب اقتراب موعد إقامة قواعد صاروخية أميركية متطورة في البلدين.

وأوضحت أن مشروع إدارة بوش الهادف للانتهاء عام 2008 من إقامة شبكة لأجهزة الرادار في التشيك، وقاعدة لإطلاق صواريخ الدفاع الجوي في بولندا، يمثل استكمالا لمنظومة الولايات المتحدة العسكرية الأميركية في أوروبا، ويذكر بمشروع إدارة الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان لحرب النجوم أوائل الثمانينيات.

"
جدل سياسي ومجتمعي حاد يدور داخل جمهورية التشيك وبولندا بسبب اقتراب موعد إقامة قواعد صاروخية أميركية متطورة في البلدين
"
برلين تسايتونج
ولفتت إلى أن المشروع الأميركي عرض حكومة براغ الحديثة التشكيل وغير المستقرة لمزيد من الانقسام، حيث أيد رئيس الوزراء التشيكي ميريك بولانيك -الذي يمثل حزبه المحافظ الشريك الأكبر في الائتلاف الحاكم- إقامة شبكة الرادار الأميركية، في حين رفضها حزب الخضر وانقسم الحزب الاشتراكي الديمقراطي بشأنها.

وذكرت الصحيفة أن استطلاعات الرأي الأخيرة أظهرت رفض ثلثي مواطني التشيك إقامة الشبكة الأميركية فوق أراضيهم.

وقالت إن انقساما مماثلا وقع في بولندا حيث رفض ثلاثة أرباع السكان إقامة قاعدة لصواريخ الدفاع الجوي الأميركية هناك، بينما أيدت حكومة وارسو المحافظة هذا المشروع ومنعت مواطنيها من السفر إلى الولايات المتحدة دون تأشيرة دخول.

ثناء ألماني على الجزيرة
نقلت صحيفة آخنر ناخريشتين عن أوليفر هان أستاذ الإعلام البارز بجامعة دورتموند الألمانية قوله إن قناة الجزيرة الإنجليزية أحدثت نقلة واسعة في تطور صناعة الأخبار العالمية وزادتها تعددا وثراء.

وأوضح الأكاديمي الألماني في تقييمه للجزيرة الإنجليزية بعد مرور أكثر من شهرين على انطلاقها أن القناة نجحت في مخاطبة الغرب بتقنيته ومعاييره ولغته الخاصة، وسلطت الأضواء على مناطق عالمية لم تأخذ حظها من التغطيات الإعلامية مثل الأجزاء العربية في أفريقيا وجنوب شرق آسيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة