الولايات المتحدة تخفف العقوبات الاقتصادية على ليبيا   
الجمعة 1425/3/4 هـ - الموافق 23/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

خففت الولايات المتحدة الجمعة الحظر الاقتصادي المفروض على ليبيا بشكل يسمح لشركات النفط الأميركية بشراء النفط الليبي واستئناف معظم أنواع الصفقات التجارية، في استجابة لقرار طرابلس التخلي عن أسلحة الدمار الشامل.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان إن هذا القرار اتخذ "بسبب الموقف الليبي من الأسلحة والتعهد بوقف كل صور دعم الإرهاب".

وقال البيان إن حوارا بشأن التجارة سيفتح كما أن الولايات المتحدة ستتخلى عن اعتراضاتها على مساعي ليبيا للانضمام إلى عضوية منظمة التجارة العالمية. وبموجب القرار الأميركي فإن وزارة الخارجية الأميركية ستفتح مكتب اتصال في طرابلس بعد موافقة الكونغرس.

وسيسمح للطلبة الليبيين بالدراسة في الولايات المتحدة شريطة الوفاء بمتطلبات الالتحاق بالمعاهد التعليمية وتأشيرات الدخول. كما أن وفدا أميركيا سيتوجه لليبيا لبدء مشاورات حول التعاون في مجال التعليم.

غير أن القرار الأميركي لا يشمل قيود التصدير المفروضة على المواد ذات الاستخدامات العسكرية. كما لم يصرح بعد باستئناف رحلات الطيران بين الولايات المتحدة وليبيا ولا بالإفراج عن أصول الحكومة الليبية المجمدة.

وكانت العقوبات الاقتصادية الأميركية على ليبيا تعززت تدريجيا منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1981. والإجراءات الأميركية لا علاقة لها بالعقوبات الدولية التي كانت تفرضها الأمم المتحدة على ليبيا والتي رفعت يوم 12 سبتمبر/ أيلول 2003 إثر اتفاق حول تعويض عائلات ضحايا حادثة لوكربي عام 1988.

وأمهلت طرابلس الولايات المتحدة ثلاثة أشهر إضافية لرفع العقوبات التي تفرضها عليها، وإلا فإنها لن تدفع سوى نصف التعويضات التي وعدت بها أسر ضحايا حادث لوكربي.

ويمهل الاتفاق الذي تم التفاوض عليه الولايات المتحدة ثمانية أشهر لرفع العقوبات الاقتصادية التي تفرضها على نظام طرابلس، وشطب ليبيا من قائمة الدول الداعمة لما يسمى الإرهاب، وتبدأ المهلة من تاريخ رفع الأمم المتحدة العقوبات الدولية عن طرابلس.

الاتحاد الأوروبي
إشادة أوروبية بقرار ليبيا التخلص من أسلحتها
وذكر بيان للمفوضية الأوروبية أن الزعيم الليبي معمر القذافي ينوي زيارة مقر الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل بهدف استعادة العلاقات الطبيعية الكاملة بين ليبيا ودول الاتحاد.

وذكر بيان للمفوضية الأوروبية أن هذه "هي أول زيارة يقوم بها العقيد القذافي لأوروبا منذ سنوات"، وسيتركز الاهتمام خلالها على عدد من القضايا الهامة.

وفي وقت سابق أشاد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بتعهد ليبيا بالتخلي عن سعيها لامتلاك أسلحة دمار شامل، وأكد أن على طرابلس أن تضمن للمجتمع الدولي إمكانية التحقق من ذلك.

وجاء في بيان للمجلس بعد اجتماع بشأن مكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل "يرحب مجلس الأمن بقرار (ليبيا) التخلي عن برامجها لتطوير أسلحة الدمار الشامل ووسائل إطلاقها. والإجراءات الإيجابية المتخذة لاحترام (ليبيا) تعهداتها وواجباتها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة