سكان المواصي بغزة يخشون انتقام المستوطنين قبل انسحابهم   
الاثنين 1426/6/26 هـ - الموافق 1/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 2:43 (مكة المكرمة)، 23:43 (غرينتش)
هلال المجايدة بعد تعرضه للضرب من مستوطني غوش قطيف (الجزيرة نت)
 
تضاعف قلق سكان منطقة المواصي المحاذية لمجمع مستوطنات غوش قطيف في قطاع غزة، في أعقاب تكرار هجمات المستوطنين الغاضبين والتي تزامنت مع اقتراب موعد الانسحاب من مستوطنات القطاع.

وقال إياد اللحام الناطق الإعلامي باسم لجنة مساندة وحماية السكان والأراضي بمنطقة المواصي، إن هاجس الخوف الشديد يسيطر على أكثر من سبعة آلاف مواطن فلسطيني من سكان المنطقة المحاصرين خلف مستوطنات غوش قطيف، ويخضعون لاستفزازات المستوطنين وتحرشاتهم في كل يوم يقترب فيه موعد الانسحاب الإسرائيلي من القطاع.

الخوف من عدوانية المستوطنين قبل انسحابهم (الفرنسية)
وأوضح الناطق الإعلامي في تصريحات للجزيرة نت أن السكان قلقون على مصيرهم، في ضوء استعدادات الاحتلال لإخلاء مستوطنات غوش قطيف دون إبلاغهم عن الكيفية التي سيتعامل بموجبها الاحتلال معهم أثناء فترة الانسحاب التي قد تمتد إلى شهرين.

وأشار إلى أن كلا من السلطة الفلسطينية وسلطات الاحتلال لم يبلغا سكان المواصي عن كيفية التنسيق، بشأن الطريقة التي سيتم بموجبها إجلاء المرضى أو إمداد السكان بالمواد التموينية أو المحروقات أثناء عملية الانسحاب.

ويتخوف السكان -بحسب اللحام- من انهيار القطاع الزراعي، وتعرض منتجاتهم الزراعية للتلف نتيجة إغلاق معبر التفاح وهو المنفذ الوحيد للمنطقة إلى باقي مناطق القطاع طول فترة الانسحاب.

"
تسببت هجمات المستوطنين خلال هذا الشهر في إصابة عشرة مواطنين وإغلاق العيادة الصحية الوحيدة بالمنطقة وتعرض واجهات المنازل للرشق بالحجارة
"
وإزاء هذا الوضع طالب اللحام السلطة الفلسطينية والمؤسسات الدولية تقديم الحماية لسكان المواصي، بعد أن تسببت هجمات المستوطنين خلال هذا الشهر في إصابة عشرة مواطنين وإغلاق العيادة الصحية الوحيدة بالمنطقة إضافة لتحطيم سيارة الإسعاف التابعة لها وتعرض واجهات عشرات المنازل للرشق بالحجارة ومحاولات إضرام النار فيها.

إلا أن المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية توفيق أبو خوصة قال، إن مسؤولين بالسلطة عقدوا عدة لقاءات مع ممثلي الجمعيات واللجان بالمنطقة بهدف التنسيق وتوفير احتياجات ومستلزمات أهالي المنطقة في فترة الانسحاب المقبلة.

وأكد للجزيرة نت أن كلا من وزارتي الداخلية والشؤون المدنية قامت باتخاذ العديد من الإجراءات والترتيبات بغرض التخفيف من معاناة سكان المواصي رغم خضوع المنطقة بالكامل لسيطرة جيش الاحتلال.

وأوضح أبو خوصة أن السلطة الوطنية أعدت مجموعة من البرامج والإرشادات من أجل حفظ أمن سكان المنطقة، وتوعيتهم بكيفية التعامل مع المواد السامة ومخلفات جيش الاحتلال والمستوطنين.

أما جيش الاحتلال فقد قال عبر موقعه الإلكتروني إن قائد منطقة قطاع غزة الجنرال أفيف كوخافي وعددا من الضباط الميدانين التقوا مجموعة من سكان منطقة المواصي مطلع هذا الشهر للإطلاع على أوضاعهم، ووعد بلقاءات تفقدية أخرى في إطار التمهيد لعملية الانسحاب من المنطقة.
____________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة