ملتقى في الأردن للمبدعين العرب   
الأحد 1430/12/19 هـ - الموافق 6/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:57 (مكة المكرمة)، 11:57 (غرينتش)

جانب من الحضور في حفل افتتاح الملتقى (الجزيرة نت)

توفيق عابد-عمان

افتتح مساء أمس السبت في العاصمة الأردنية عمان ملتقى للرواد والمبدعين العرب تم خلاله تكريم عدة مبدعين وشخصيات بينهم وزيرة الثقافة الفلسطينية سهام البرغوثي.

وقال المسؤول الإعلامي للملتقى أحمد بديع في حديث للجزيرة نت إن فكرته تقوم على "توحيد الفكر العربي المدفون منذ زمن"، مضيفا أن هناك مبدعين "لم يكترث بهم أحد".

وعرض فنانون أردنيون في حفل الافتتاح مسرحية غنائية بعنوان "هي القدس"، وقال مخرجها غنام غنام للجزيرة نت إن هذا العمل "أبسط رسالة يمكن أن يوجهها الفنان العربي للقدس عروس العواصم".

وزيرة الثقافة الفلسطينية سهام البرغوثي لحظة تكريمها (الجزيرة نت)
بيروقراطية وإهمال

وتناقش لجان الملتقى على مدى ثلاثة أيام أبحاثا عن الابتكارات العلمية والمعلوماتية والفن التشكيلي والصحافة والأدب والمسرح والإذاعة والتلفزيون والغناء والموسيقى والطب العربي والدراما، كما يقام على هامشه معرض لرواد الفن التشكيلي بالأردن.

رئيس الوزراء الأردني الأسبق طاهر المصري -الذي يرأس الملتقى- اعتبر أن المبدعين العرب "يعانون من البيروقراطية والإهمال"، وقال إن "الإبداع يصنع النظام ويسعى نحو الكمال وما تصبو إليه الإنسانية".

وتساءل المصري عن دور الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع في مساندة "من وضعوا أمتنا على قائمة الشعوب الحضارية".

من جهته أعرب الفنان المصري محمد صبحي عن إيمانه "بعروبتنا وقوميتنا وعدالة قضية العرب الأولى"، ووصف الملتقى بأنه "تحد حقيقي وسلام محبط لأعداء أمتنا"، وقال إن "المحرك الحقيقي في وطننا هو المعلم والعالم والفنان".

وبدوره انتقد الأمين العام لمنتدى المبدعين العرب عبده بلان "انزعاج" مسؤولين عرب من أي "عمل عربي حقيقي يعتبر اللبنة الحقيقية للنهوض بالمجالات عامة"، موجها شكرا خاصا لدولة فلسطين التي دعمت الملتقى بعشرة آلاف دولار، على حين لم تقدم أي دولة عربية أي دعم، حسب معلومات حصلت عليها الجزيرة نت.

أما عبد الله أبو رمان، الذي ألقى كلمة الدولة المضيفة، فقال إن القدس "تشهد عدوانا همجيا يستهدف هويتها ورمزيتها"، وهو ما "يشكل تحديا للمثقفين والمبدعين".

واعتبر أن "الثقافة خندق متقدم للدفاع عن مصالح الأمة العليا"، واصفا الملتقى بأنه "تظاهرة عربية وحدوية ثقافية تتيح تبادل الآراء والأفكار".

لقطة من المسرحية الغنائية "هي القدس" التي عرضت في حفل الافتتاح (الجزيرة نت)
البحث أولا

وفي حديث خاص للجزيرة نت قال الأمين العام للجنة الملكية الأردنية لشؤون القدس عبد الله كنعان إنه "ليس للمثقفين والمبدعين العرب دور يتناسب وقضية القدس".

ودعا إلى أن تكون المدينة المقدسة همّ المثقفين الأول وشاغلهم في لقاءاتهم ومؤتمراتهم مهيبا بالمثقفين والمبدعين "تبني إزالة الاحتلال لأنهم الطليعة ويستطيعون تعبئة الجماهير وبإمكانهم التواصل مع نظرائهم في العالم".

ومن جهته دعا الأكاديمي الأردني البارز الدكتور إبراهيم السعافين في حديث للجزيرة نت إلى "البحث أولا عن المثقف الحقيقي في الوطن العربي".

أما محمد الخميشي الأمين العام المساعد بجامعة الدول العربية فقال في افتتاح الملتقى إن الأمة العربية "في موقف دفاع حاسم ليس عن هويتها الحضارية فحسب، بل عن وجودها الفعلي والنوعي على خارطة العالم".

ودعا الخميشي إلى "مواجهة هذا الواقع الدولي والعربي بالمزيد من الاجتهاد لتحقيق وإثبات الذات عبر ممارسة النقد الذاتي لمنجزنا الإبداعي والعلمي"، و"تجاوز وضعية تهميش المبدع العربي والحضور الفعلي في الساحة الثقافية والإبداعية العالمية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة