الشيوخ الأميركي يوسع دائرة الاتهامات للسعودية   
الاثنين 1423/9/21 هـ - الموافق 25/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جلسة لمجلس الشيوخ الأميركي
دعا أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي إدارة الرئيس بوش إلى التحقيق في دور يمكن أن تكون قامت به الحكومة السعودية لتمويل متورطين في هجمات 11 سبتمبر/أيلول عبر سفارتها في واشنطن.

ورأى رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ السناتور الديمقراطي بوب غراهام في تصريح لشبكة NBC أنه يجب "إجراء تحقيقات أكثر عمقا لتحديد أي تورط محتمل لحكومة مع بعض الإرهابيين, لا بل مع مرتكبي اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول".

من جهته قال الرجل الثاني في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ السناتور الجمهوري ريتشارد شلبي إن "الشعب الأميركي يجب أن يعلم ما إذا كانت العائلة المالكة السعودية متورطة أم لا" في تمويل الهجمات.

وأضاف أن "الدعم المالي للحكومة السعودية إلى ما يعتبر منظمات خيرية تمول الإرهاب يبقي الكثير من الأسئلة من دون أجوبة", معربا عن الأمل بأن يقوم مكتب التحقيقات الفدرالي بـ "التحقيقات المعمقة اللازمة حتى ولو كان ذلك يمس أمرا غاية في الحساسية, أي العائلة السعودية المالكة". وتابع "أنا لا أعتبر السعودية حليفا للولايات المتحدة مثلها مثل بريطانيا وفرنسا", مضيفا "إن علاقتنا هي علاقة مصالح مادية فحسب، لديهم الكثير من النفط ونحن بحاجة إليه".

جوزيف ليبرمان وجون ماكين
وانتقد السناتور جوزيف ليبرمان عن ولاية كونكتيكت إدارة بوش لعدم إجراء تحقيق كامل، قائلا إنه "يتعين على هذه الإدارة أن تطالب بتقييم علني كامل يجريه كل من مكتب التحقيقات الفدرالي ووكالة المخابرات المركزية فيما يعلماه عن تورط السعودية".

كما أثار مشرعون آخرون تساؤلات في سياسة الإدارة تجاه السعودية أكبر منتج للنفط في العالم وحليفة الولايات المتحدة. فقد تساءل السناتور الجمهوري جون ماكين من ولاية أريزونا عن سياسة البيت الأبيض تجاه السعودية. وقال "حكومتنا متراخية جدا في جهودنا لدفع السعوديين إلى التعاون من خلال مجموعة متنوعة من الطرق، فقائمة الفشل مع السعوديين تطول".

وطالب السناتور تشارلز شومر وهو ديمقراطي من ولاية نيويورك بتحقيق مستقل يجريه المفتش العام لوزارة العدل. وأضاف "إن أكبر نقطة ضعف في السياسة الخارجية للرئيس هي رفضه أن يقول للسعوديين في أي جانب تقفون.. وإذا كنتم تقفون في جانبنا فكفوا عن كل هذه الحيل". وتساءل شومر "لماذا لم نتتبع هذه الخيوط السعودية قبل أن تصبح معلنة. ويبدو أننا توقفنا في كل مرة كان بها تورط سعودي".

وتأتي تصريحات أعضاء الشيوخ الأميركي في أعقاب الكشف عن معلومات نشرت في مجلة نيوزويك. وجاء فيها أن زوجة السفير السعودي في واشنطن الأميرة هيفاء الفيصل أرسلت عشرات آلاف الدولارات إلى طالبين سبق أن أقاما علاقات مع اثنين من الطيارين من تنظيم القاعدة قادا الطائرة التي ارتطمت بمقر البنتاغون في الـ 11 من سبتمبر, وهما خالد المحضار ونواف الحازمي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة