وفاة إندونيسي بإنفلونزا الطيور والسودان يشتبه في إصابة بشرية   
الخميس 1427/3/21 هـ - الموافق 20/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:34 (مكة المكرمة)، 21:34 (غرينتش)

الفيروس القاتل شق طريقه بسرعة عبر العديد من الدول (الفرنسية-أرشيف) 

قال مسؤول في وزارة الصحة الإندونيسية إن شابا يبلغ من العمر 24 عاما توفي هذا الشهر بإنفلونزا الطيور الذي قتل أكثر من مائة شخص في مناطق مختلفة من العالم منذ عام 2003.

وصرح بأن النتائج المخبرية في هونغ كونغ التي تشرف عليها منظمة الصحة العالمية أكدت أن الشاب الذي قضى في الثامن من الشهر الجاري تأكدت إصابته بالفيروس.

وبذلك يصل عدد الأشخاص الذين توفوا بالمرض في إندونيسيا إلى 24 شخصا منذ انتشار الفيروس قبل ثلاث سنوات.

الفيروس بالسودان
ومع تفشي المرض بسرعة في مناطق متفرقة من العالم أكد السودان رسميا ظهور الفيروس لأول مرة في البلاد، وذلك بالاشتباه في إصابة أحد الأشخاص بالمرض.

وخلال مؤتمر صحفي بالخرطوم أكد وزيرا الصحة والثروة الحيوانية أن الاختبارات أثبتت انتشار الفيروس من سلالة (H5N1) القاتل في مزارع بولاية الخرطوم وأخرى بولاية الجزيرة المجاورة.

لكن الوزيرين قللا من خطورة المرض وأكدا على "سيطرة الجهات الصحية على الموقف". وقال وزير الثروة الحيوانية قلواك دينق إن وزارته اتخذت كل الاحتياطات اللازمة بوقف استيراد كل أنواع الطيور من الدول التي ينتشر فيها المرض.

وأضاف أن المرض أتى إلى السودان عن طريق الطيور البرية المهاجرة، وناشد المواطنين إبلاغ السلطات الصحية في حالة العثور على أي طائر نافق.

من جانبها أعلنت وزيرة الصحة تابيتا بطرس عن الاشتباه في إصابة شخص بالمرض، مشيرة إلى أنه تم نقله لإحدى المستشفيات بالخرطوم. ودعت الوزيرة المواطنين إلى اتباع الإرشادات الصحية التي تعلنها الوزارة.

وقال مراسل الجزيرة نت في الخرطوم إن السلطات أبادت ما لايقل عن 80 ألفا من الطيور الداجنة في أكثر من مزرعة حول الخرطوم.

نقص التمويل
في الولايات المتحدة حثت الحكومة المسؤولين المحليين والمستشفيات على الاستعداد لوباء إنفلونزا الطيور إلا أن كبار المسؤولين التنفيذيين في المستشفيات قالوا إنهم لا يستطيعون تنفيذ كل ما يطلب منهم.

الأبحاث مستمرة لإنتاج دواء فعال للمرض (رويترز-أرشيف)
وقال وزير الصحة والخدمات الإنسانية مايك ليفيت أمام مؤتمر استعدادات الطوارئ إن الاستعدادات لمواجهة الأمر ليست على المستوى المناسب.

وأضاف أن الناس يجب أن يتم إعدادهم على المستوى الفردي والمحلي ولا يمكن توقع الحصول على مساعدة فورية من الحكومة الاتحادية.

بدوره أشار فرانك بيكوك الذي يرأس استعدادات الطوارئ في كليفلاند كلينك بأوهايو إلى أنه إذا لم تمد الحكومة الاتحادية يد العون في هذا الإطار فإن الأمور لن تسير على ما يرام.

ويقول خبراء إن الولايات المتحدة ودولا أخرى لديها القليل من العقاقير والإمدادات مثل القفازات الطبية ومعدات تنقية الهواء للتعامل مع وباء رئوي فيروسي.

وانتشرت سلالة (H5N1) من فيروس إنفلونزا الطيور بسرعة وسط الطيور في العديد من الدول خلال الأسابيع الستة الماضية وحتى الآن لا يصيب المرض الإنسان بسهولة ولكنه أودى بحياة أكثر من مائة شخص في تسع دول.

ولو حدثت تحورات قليلة في الفيروس فإنه قد يصبح قادرا على الانتقال بسهولة من إنسان لآخر الأمر الذي سيؤدي إلى ما يصفه الخبراء بوباء مدمر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة