اقتناء الباكستانيين للكلاب ظاهرة مستوردة من الغرب   
الخميس 1428/1/26 هـ - الموافق 15/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:16 (مكة المكرمة)، 21:16 (غرينتش)

معظم الذين يقتنون كلابا عاشوا في الغرب (الجزيرة نت)
مهيوب خضر-إسلام آباد
أصبحت رؤية شاب باكستاني يتمشى مع كلبه في كبرى المدن الباكستانية مثل كراتشي ولاهور والعاصمة إسلام آباد وغيرها أمرا أكثر من مألوف بعد أن كان مشهدا غريبا قبل أعوام.

فالكلاب بأنواعها المختلفة والتي كانت ترى في سيارات المقيمين الأجانب وحدهم في المدن الباكستانية أصبحت الآن تساق بأيدي الكثير من الباكستانيين الذين تعلقوا بالكلاب واقتطعوا للاهتمام بها جزءا لا بأس به من أوقاتهم اليومية.

ولم يقتصر الأمر على اقتناء كلاب باكستانية الأصل والمولد بل إن الكثير من الباكستانيين يأتون بكلاب من سلالات مختلفة من بلاد الغرب التي يعيشون فيها ويحملون جنسيتها وعلى رأسها بريطانيا والولايات المتحدة وهو ما قد يفسر كيفية انتقال ظاهرة اقتناء الكلاب إلى باكستان.

فمعظم من يشترون هذه الكلاب ويؤونها في منازلهم هم من الباكستانيين الذي عاشوا في الغرب لسنوات طويلة، ومن علامات انتشار ظاهرة اهتمام وتعلق الكثير من الباكستانيين بالكلاب وجود عيادات بيطرية متخصصة لمعالجة الكلاب التي بدأت إعلاناتها تنتشر في الصحف اليومية فضلا عن طعام الكلاب المستورد الذي أصبح متوفرا بكثرة في المحلات التجارية وأصبح له ركن خاص يلفت انتباه المستهلكين الزائرين.

ولا يقتصر الأمر عند هذا الحد، فقد بدأت مراكز خاصة لتدريب الكلاب وتهذيبها تنتشر في باكستان لم يكن يسمع عنها الباكستانيون سوى في دنيا الغرب.

شهزاد وهو مدرب في أحد مراكز تدريب الكلاب في إسلام آباد يقول إن دوره في المركز يقوم على تهذيب سلوكيات الكلاب التي يأتي بها زبائن المركز بما يجعلها مؤهلة للعيش معهم في المنازل، ويضيف شهزاد في حديثه للجزيرة نت أنه درب كلابا فازت ببطولات باكستانية محلية.

وعن أسباب انتشار ظاهرة الاهتمام بالكلاب يقول شهزاد إن السوق وركوب السيارات وفيها الكلاب هو ما يدفع الكثير إلى اقتنائها وإن أغلب الكلاب تأتي من ألمانيا والولايات المتحدة وبعضها محلي من باكستان.

وعن طعام هذه الكلاب أشار المدرب شهزاد إلى أن الكلاب الباكستانية تأكل من أكل البشر مثل الأرز واللحم، أما الكلاب القادمة من الغرب فغالبا ما يشترى لها طعاما معلبا يحتوي على الفواكه المجففة.

ويشار إلى أن الكثير من الباكستانيين وبسب انتشار ظاهرة السرقة في البلاد يعتمدون على الكلاب في حماية المنازل حتى في كبرى المدن وهي تتطلب منهم عناية وتدريبا كبيرين لإتقان المهمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة