عمدة لامبيدوزا تنتقد سياسة اللجوء الأوروبية   
الأحد 1435/1/1 هـ - الموافق 3/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:00 (مكة المكرمة)، 16:00 (غرينتش)

عشرات اللاجئين جلبوا إلى لامبيدوزا بعد غرق قواربهم قبالة سواحل الجزيرة الإيطالية (الأوروبية-أرشيف)

خالد شمت-لامبيدوزا

وصفت عمدة جزيرة لامبيدوزا الإيطالية غيوزي نيكوليني سياسة اللجوء والهجرة الحالية للاتحاد الأوروبي بغير الإنسانية، ودعت لتعديلها متوقعة حدوث تصاعد كبير في موجات هجرة القوارب القادمة لأوروبا من منطقة شمال أفريقيا، وتكرار حوادث غرق قوارب اللاجئين في مياه البحر المتوسط.

وقالت نيكوليني -في مقابلة خاصة مع الجزيرة نت- إن اللاجئين الذين تحملهم القوارب إلى لامبيدوزا (جنوب إيطاليا) يعلمون أنهم قد يصلون أو ينتهي بهم المطاف في أعماق المتوسط، غير أنهم لا يجدون بديلا غير الهروب من واقع الحرب والقمع ببلدانهم.

وعن المصاعب التي تواجهها الجزيرة، أوضحت نيكوليني أن استقبال لامبيدوزا للعشرات من قوارب اللاجئين بعد وقوع حادثي غرق لقاربين أمام شواطئها أوائل ومنتصف الشهر الماضي أدى لاكتظاظ معسكرات اللاجئين في جزيرتها والمدن المجاورة لها، وأشارت إلى أن ما جري يظهر أن موجات القوارب وما صاحبها من حوادث غرق مرشحة للتزايد والتكرار في الفترة المقبلة.

واعتبرت أن  الاتحاد الأوروبي الحائزعلى جائزة نوبل للسلام العام الماضي لا يمكنه منع لاجئي القوارب من دخول دوله أو إعادتهم للمكان الذي جاؤوا منه، لأن كرامة الإنسان وحق اللجوء هما قيمتان تؤكد عليهما القوانين الأوروبية، ومرتبطتان بالأخلاق والمبادئ الإنسانية.

نيكوليني طالبت بتوزيع عادل لأعباء اللاجئين على الدول الأوروبية (الجزيرة نت)

إيطاليا بمفردها
وأشارت عمدة لامبيدوزا إلى أن بلادها تواجه بمفردها التداعيات المختلفة لتدفق الأعداد الكبيرة من لاجئي القوارب، وقالت إن الاتحاد الأوروبي امتنع عن المساعدة ببناء مراكز اجتماعية في إيطاليا لاستيعاب المهاجرين الذين مروا بتجارب أليمة، وفضل بدلا من ذلك تقديم مساعدة مالية لتأمين الحدود الإيطالية التي يعتبرها حدوده الخارجية ضد موجات الهجرة.

ولفتت إلى أن روما تطالب منذ سنوات بتخفيف الأعباء الواقعة عليها من خلال تعديل سياسات الهجرة واللجوء الأوروبية خاصة اتفاقية دبلن 2، معتبرة أن هذه الاتفاقية تتنافى مع مبادئ حقوق الإنسان خاصة حقه في اللجوء السياسي والبلد الذي يقدم له طلب هذا اللجوء.

وعن اتفاقية دبلن 2، بينت نيكوليني أنها تقضي بجعل أول دولة يصلها اللاجئون مسؤولة عن كل ما يتعلق بهم، ومعنية وحدها بطلبات وإجراءات لجوئهم، وإلزامهم بعدم التوجه إلى دول أوروبية أخرى.

وذكرت نيكوليني أن الاتحاد الأوروبي لم يرد على الطلب الإيطالي المتكرر بتوزيع عادل لأعداد وأعباء اللاجئين على الدول الأوروبية، واعتبرت أن هناك حاجة أيضا لتعديل مهمة وكالة حماية الحدود الأوروبية (فرونتيكس) لتركز على إنقاذ لاجئي القوارب بدلا من إعادتهم إلى الأماكن التي جاؤوا منها.

وخلصت إلى أن أفضل وسيلة لإيقاف حوادث الغرق الجماعي عند أبواب أوروبا هي إبعاد طالبي اللجوء من أيدي تجار البشر في ليبيا وشمال أفريقيا، من خلال تمكينهم من دخول الدول الأوروبية بشكل مشروع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة