نقل الرئيس الصومالي المنتخب لمقر الرئاسة   
الخميس 1433/10/27 هـ - الموافق 13/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 4:43 (مكة المكرمة)، 1:43 (غرينتش)
الرئيس الصومالي يتحدث للصحافة أثناء وقوع الهجوم التفجيري (الجزيرة نت)

قاسم أحمد سهل-مقديشو 

نقل الرئيس الصومالي المنتخب حسن شيخ محمود سريعا إلى المقر الرئاسي بمقديشو بعد أن نجا الأربعاء من هجوم تفجيري تبنته حركة الشباب المجاهدين، في وقت حدد فيه رئيس البرلمان الصومالي السادس عشر من الشهر الجاري موعدا يتسلم فيه الرئيس المنتخب السلطة رسميا.

 فقد أكدت مصادر مقربة من الرئيس الصومالي الجديد للجزيرة نت، أنه بعد الهجوم التفجيري الذي تعرض له فندق جزيرة القريب من المطار الدولي بالعاصمة الذي كان يقيم فيه حسن شيخ محمود منذ انتخابه يوم الاثنين الماضي، تقرر نقله إلى القصر الرئاسي تحت حراسة مشددة من القوات الصومالية والأفريقية.

وأضافت المصادر أن الرئيس المنتهية ولايته شريف شيخ أحمد الذي زار الفندق بعد حادث التفجير للاطمئنان على الرئيس المنتخب، أوصى بنقله إلى جناح الضيوف بالقصر الرئاسي. وكان من المقرر أن ينتقل الرئيس المنتخب إلى القصر الرئاسي بعد تسلمه للسلطة رسميا. 

لكن الحادث التفجيري عجل بانتقاله بعد أن اقتنع الكل بمن فيهم المقربون من الرئيس المنتخب وأجهزة الأمن الحكومية بعدم ملاءمة الفندق المستهدف لإقامة رئيس الدولة فيه على الرغم من وجود كثيف لقوات الاتحاد الأفريقي والقوات الصومالية بالفندق والمناطق المحيطة به. 

جثة أحد منفذي الهجوم التفجيري بين مدرعتين تابعتين للقوات الأفريقية (الجزيرة نت)

ارتفاع الضحايا
وفي هذه الأثناء ارتفع عدد ضحايا الهجوم الذي نفذه ثلاثة رجال كانوا يرتدون زي الجيش الحكومي ويحملون أحزمة ناسفة إلى 12 قتيلا هم ستة جنود حكوميين وجنديان من القوات الأفريقية وموظف حكومي إضافة إلى منفذي الهجوم الثلاثة كما أصيب أكثر من عشرة آخرين بجروح بينهم جنود من القوات الأفريقية، بحسب شهود عيان ومصادر طبية في مستشفى مقديشو.

 وقد ذكر الشهود أن معظم الضحايا سقطوا عند تفجير اثنين من منفذي الهجوم حزاميهما الناسفين عند بوابة الفندق التي كان يوجد فيها عدد من الجنود الحكوميين وجنود من قوات الاتحاد الأفريقي كان بعضهم يستقل سيارات مدرعة، في حين اقتحم المهاجم الثالث البوابة مطلقا النار على جنود آخرين داخل الفندق في محاولة للوصول إلى مكان وجود الرئيس. 

وقد تبنت حركة الشباب المجاهدين الهجوم على لسان المتحدث باسمها الشيخ علي راغي الذي قال للجزيرة نت، إن الهجوم "كان يهدف لإفشال صفقة مشاريع مؤامراتية ضد الشريعة الإسلامية ومشاريع لنهب ثروات البلاد بين الوفد الكيني والرئيس الصومالي المنتخب حسن شيخ محمود" دون الخوض في تفاصيل أكثر. 

وأضاف أن الهجوم كان ناجحا وتمكنوا خلاله من قتل سبعة جنود من قوات الاتحاد الأفريقي وثلاثة حراس كينيين مرافقين للوفد الكيني الذي وصل إلى مقديشو للقاء الرئيس الصومالي المنتخب، إضافة إلى ستة جنود حكوميين علاوة على تدمير وإعطاب سيارات عسكرية تابعة للقوات الأفريقية، حسب قوله. 

ومن جانبها ذكرت القوات الأفريقية في بيان أن قوات الأمن الحكومية أفشلت ومعها قوات الاتحاد الأفريقي مساء الأربعاء هجوما كان يستهدف الرئيس المنتخب حسن شيخ محمود.

وقال البيان "قتل انتحاريان حاولا اقتحام الفندق الذي كان يقيم فيه الرئيس منذ انتخابه الاثنين الماضي وقتل انتحاري آخر عند محاولته تسلق جدار الفندق". وأكد البيان أن الهجوم التفجيري أدى أيضا إلى مقتل جندي من القوات الأفريقية وإصابة ثلاثة آخرين بجروح. 

جنود حكوميون أمام سيارات تضررت بالهجوم قرب الفندق (الجزيرة نت)

تسليم السلطة
وجاء الهجوم في وقت كان يعقد فيه الرئيس المنتخب حسن شيخ محمود مؤتمرا صحفيا مع وفد كيني زائر برئاسة وزير الخارجية سيمسون وانجيري في قاعة المؤتمرات بفندق جزيرة. 

وصرح الرئيس الصومالي الجديد -الذي كان يتحدث أثناء وعقب الحادث التفجيري- بأنه يعطي أولوية كبيرة للأمن في المقام الأول مع إصلاح نظام القضاء، كما يشكل توفير الخدمات الأساسية للشعب أولويته الثانية ثم إنعاش اقتصاد البلاد. وقال "نسعى لاستقرار الصومال لكي يعيش بسلام مع جيرانه وبقية العالم". 

وعلى صعيد آخر صرح رئيس البرلمان الصومالي محمد عثمان جواري في مؤتمر صحفي عقده الأربعاء في مقر البرلمان بأنه سيتم يوم الأحد القادم الموافق للسادس عشر من الشهر الجاري في احتفال يقام في مقديشو تسليم السلطة رسميا للرئيس المنتخب حسن شيخ محمود. 

وأوضح أنه تم تكليف لجنتين لإعداد الترتيبات للاحتفال من قبل طرفين هما طرف الرئيس المنتهية ولايته شريف شيخ أحمد وطرف الرئيس المنتخب حسن شيخ محمود.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة