المخابرات الأميركية تعترف باستخدام "الغمر في المياه"   
الأربعاء 1429/1/29 هـ - الموافق 6/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 4:46 (مكة المكرمة)، 1:46 (غرينتش)

مايكل هايدن قال إن التعذيب بالإغراق استخدم ثلاث مرات منذ هجمات سبتمبر (الفرنسية) 

اعترف مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) بأن الوكالة استخدمت في ثلاث مرات وسيلة الإغراق في المياه لمشتبه فيهم بالإرهاب كانوا معتقلين في سجونها بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وقال مايكل هايدن الثلاثاء أمام لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ "الغمر في المياه استخدم مع ثلاثة معتقلين فقط" محددا علنا عدد الأشخاص وسماهم للمرة الأولى.

وأضاف هايدن أن أولئك الذين خضعوا للغمر كانوا أعضاء القاعدة المشتبه فيهم هم خالد شيخ محمد -العقل المدبر للهجمات- وأبو زبيدة -أول عنصر مهم مفترض في القاعدة اعتقلته الولايات المتحدة بعد هجمات سبتمبر- وعبد الرحيم الناشري، وهو مسؤول مفترض في القاعدة.

وزعم هايدن أن الغمر في المياه لم يستخدم منذ خمس سنوات لكنه استخدم حينها بسبب المخاوف من وقوع هجمات كارثية وشيكة على الولايات المتحدة ولأن السلطات كان لديها معلومات محدودة عن القاعدة.

وقال هايدن إنه عارض أن تقتصر أساليب الاستجواب التي تستخدمها وكالة المخابرات المركزية على الأساليب المسموح بها، واعتبر أن محققي الوكالة مدربون بدرجة أفضل واستخدامها يكون على نطاق أضيق في التحقيقات مع المشتبه فيهم.

وأضاف مدير الوكالة أن أقل من مائة شخص احتجزوا في إطار برنامج للاعتقال والاستجواب الخاص بالإرهاب وأن أقل من ثلثهم خضع لأساليب استجواب قسرية.

يأتي ذلك فيما يبحث الكونغرس الأميركي مشروعية عمليات التعذيب التي تمارسها أجهزة الاستخبارات والتي لاقت انتقادات عالمية واسعة.

وكان وزير العدل الجديد مايكل موكاسي ألمح في نهاية يناير/كانون الثاني أمام جلسة استماع لمجلس الشيوخ إلى أن"الإغراق" قد يكون مشروعا في ظروف معينة، حتى لو ظن بعض الخبراء عكس ذلك.

كما دافع مدير المخابرات القومية الأميركية مايكل ماكونيل عن أساليب الاستجواب القاسية التي تستخدمها المخابرات المركزية (CIA) مع من يشتبه في ضلوعهم بالإرهاب باعتبارها مشروعة وساعدت "في إنقاذ الأرواح".

وكشفت الوكالة الشهر الماضي عن تدميرها شرائط فيديو مدتها مئات الساعات تصور عمليات استجواب قاسية يعتقد أنها كانت تتضمن ممارسة الغمر في المياه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة