ميانمار تستقبل موفدا أمميا وسط ضغوط وعقوبات أميركية   
الجمعة 1428/9/16 هـ - الموافق 28/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:28 (مكة المكرمة)، 4:28 (غرينتش)
السلطات نشرت الآلاف من قوات الأمن في شوارع يانغون (رويترز)

يتوجه موفد الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى ميانمار إبراهيم غمبري إلى يانغون السبت عقب موافقة المجلس العسكري الحاكم على منحه تأشيرة لزيارة البلاد التي تشهد تظاهرات احتجاج منذ تسعة أيام يقودها الرهبان البوذيون أوقعت عددا من القتلى.
 
ودعا بيان صادر عن المكتب الإعلامي للأمم المتحدة حكومة ميانمار إلى بدء "حوار بناء" مع موفد المنظمة الدولية وإلى انتهاج طريق المصالحة الوطنية السلمية.

وكان مجلس الأمن الدولي طلب من سلطات ميانمار التحلي بأقصى حد من ضبط النفس، واستقبال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ميانمار في أسرع وقت.

ومن المفترض أن يلتقي غمبري أثناء مهمته المسؤولين في حكومة ميانمار وجميع الأطراف المعنية وبينهم السجناء السياسيون والناشطة الديمقراطية المعارضة أونغ سان سو تشي التي تفرض عليها السلطات الإقامة الجبرية.
 
عقوبات أميركية
الرهبان البوذيون يقودون التظاهرات (رويترز)
في غضون ذلك فرضت الولايات المتحدة الخميس عقوبات اقتصادية على 14 مسؤولا رفيعا في ميانمار ودعت الدول التي لها تأثير على المجلس العسكري الحاكم إلى الضغط عليه ليضع حدا لأعمال "القمع" المستمرة.
 
وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية تجميد ممتلكات رئيس المجلس العسكري في ميانمار الجنرال تان شوي و13 مسؤولا آخر.
 
كما دعا الرئيس الأميركي جورج بوش الدول ذات النفوذ لدى ميانمار للضغط على المجلس العسكري الحاكم لوقف استخدام القوة "ضد شعبه الذي يعبر سلميا عن رغبته في التغيير".
 
وفي سياق الضغوط التي تمارسها واشنطن وفي إطار حرب من الألفاظ وتأييدا للمعارضة أعلن البيت الأبيض أنه يرفض إطلاق اسم ميانمار على البلاد وسيبقى يطلق عليها اسم بورما (الاسم القديم للبلاد حتى 1989).
 
ضغوط دولية
وفي إطار الضغوط الدولية أعربت باريس عن أسفها لغياب "توافق" في مجلس الأمن بشأن فرض عقوبات على ميانمار، وأشار الناطق باسم الرئاسة الفرنسية ديفد مارتينون إلى ضآلة تأثير العقوبات الأوروبية على رانغون.

ورغم الضغوط الأميركية التي مورست عليها، اتخذت الصين موقفا محايدا من الأزمة، ودعت حليفها المجلس العسكري الحاكم في ميانمار والمتظاهرين إلى "الاعتدال" محجمة عن إدانة الحكومة العسكرية.

وقد دعا وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) ميانمار إلى التوقف الفوري عن استخدام العنف ضد المتظاهرين. وأعربوا في اجتماع على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك عن استيائهم من سقوط قتلى بين المتظاهرين في كبرى مدن البلاد يانغون.

قتلى ومظاهرات
السلطات اعترفت بمقتل ثمانية متظاهرين وصحفي ياباني أثناء تصديها للمحتجين (رويترز)
وجاءت هذه التطورات المتلاحقة فيما لقي تسعة أشخاص مصرعهم -هم ثمانية متظاهرين وصحفي ياباني- أثناء تفريق قوات الأمن مظاهرات شارك فيها آلاف المعارضين، وفقا للتلفزيون الوطني الرسمي في ميانمار.

وقال المصدر نفسه إن 11 شخصا آخرين -بينهم امرأة و31 من أفراد القوى الأمني أصيبوا في المظاهرات، فيما اعتقل رجال الشرطة مئات المتظاهرين.
 
وأشار التلفزيون إلى أن المتظاهرين الذين احتشدوا رغم حظر التجمعات رموا قوات الأمن بالحجارة والعصي والسكاكين، ما اضطر قوات الأمن لإطلاق أعيرة تحذيرية.

من جانبها أعلنت الوكالة الإخبارية اليابانية للفيديو (أي بي أف) مقتل أحد مصوريها أثناء المظاهرات، وقال التلفزيون الرسمي الياباني إن المصور دخل البلاد بتأشيرة سياحية.

كما أوقفت السلطات في تلك العمليات مسؤولين كبارا في حزب الرابطة الوطنية الديمقراطية المعارض. وقال مصدر دبلوماسي في ميانمار إنه لم يتم توقيف زعيمة المعارضة سو تشي -التي توجد قيد الإقامة الجبرية- في حين اعتقل اثنان من حزبها.

واعترفت السلطات في وقت سابق بمقتل راهب، قائلة إنه لقي حتفه بطلق ناري أثناء محاولته نزع سلاح جندي.

واتهم التلفزيون الرسمي الرابطة الوطنية للديمقراطية التي تتزعمها سو تشي بإثارة القلاقل عبر دفع المال لأشخاص مقابل اشتراكهم في المظاهرات.

كما اتهم وسائل إعلام المعارضة بالمنفى بإثارة القلاقل، وحذر المواطنين من المعلومات التي يشيعها أناس "تمولهم دول أجنبية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة