العراق: مباحثات النفط مقابل الغذاء تبدأ الاثنين   
السبت 15/4/1422 هـ - الموافق 7/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعلن العراق أن التوقيع على مذكرة تمديد العمل ببرنامج "النفط مقابل الغذاء" مع الأمم المتحدة، لن يتم قبل الاثنين. وفي السياق ذاته ألمحت بغداد إلى احتمال تعرض علاقتها مع فرنسا لمزيد من التدهور بسبب دعم باريس لمشروع العقوبات الذكية.

وقال سفير العراق في الأمم المتحدة محمد الدوري إن بلاده اقترحت إدخال بعض الصياغات الجديدة لمذكرة التفاهم سيتم بحثها أثناء المشاورات التي ستجرى الاثنين القادم بين العراق والمنظمة الدولية.

وقال مسؤولون في الأمم المتحدة إن التوقيع على مذكرة التفاهم في الماضي تطلب تبادل العديد من الرسائل بين الجانبين. غير أنهم رجحوا أن يتم التوقيع على المذكرة قريبا، وقالوا إن الهوة بين العراق والأمم المتحدة تبدو صغيرة.

وأقر مجلس الأمن الدولي بالإجماع الثلاثاء الماضي تمديد العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء خمسة أشهر أخرى تنتهي يوم 30 نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.

وكان العراق قد توصل مع الأمم المتحدة إلى صيغة التفاهم بخصوص برنامج النفط مقابل الغذاء في مايو/ أيار 1996. ولكن البرنامج بدأ في ديسمبر/ كانون الأول من العام نفسه ليعود العراق معه إلى تصدير النفط بعد غياب دام خمس سنوات.

بوش يهاتف بوتين

شهدت العلاقات الروسية الأميركية مؤخرا المزيد من التوتر بسبب العقوبات المفروضة على العراق
وفي إطار الموضوع العراقي أجرى الرئيس الأميركي جورج بوش أمس اتصالا هاتفيا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن العراق والبلقان في سياق التحضير للقائهما المقبل نهاية هذا الشهر في إيطاليا.

وقد شهدت العلاقات الأميركية الروسية بعض التوتر بسبب العقوبات المفروضة على العراق.

العلاقات العراقية الفرنسية
في غضون ذلك ألمحت بغداد إلى احتمال تعرض علاقتها مع باريس لمزيد من التدهور بعد الموقف الفرنسي من مشروع العقوبات الذكية الذي تأجل التصويت عليه في مجلس الأمن بعد التهديد الروسي باستخدام حق النقض ضده.

منشآت نفطية عراقية
فقد انتقدت صحيفة "الثورة" الناطقة باسم الحزب الحاكم في العراق الموقف الفرنسي وقالت إن مثل هذا الموقف قد يعرض للخطر استثمارات شركات النفط الفرنسية في البلاد، في إشارة إلى الامتيازات الممنوحة للشركات الفرنسية للاستثمار في قطاع النفط العراقي.

وحذرت الصحيفة فرنسا بالقول "إننا قد نخسر ما نخسره نتيجة موقف هذه النخبة المتصهينة، ولكن فرنسا ستخسر على الصعيد السياسي والاقتصادي أكثر بكثير مما يخسره العراق".

وتتمتع شركة توتال فينا ألف بحقوق تفاوض منفردة فيما يتعلق بحقول نفط مجنون وبن عمر الضخمة في جنوب العراق، كما أنها كانت قريبة من توقيع صفقات بهذا الشأن في وقت ما.

وفي تجاوب مع الموقف الروسي الأخير قالت بغداد إنها قد تفضل شركات روسية للقيام بأعمال الاستثمارات النفطية بالعراق.

وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا قد اضطرتا لسحب مقترحاتهما التي تقضي بإدخال تعديلات على نظام العقوبات المفروض على العراق منذ عام 1990 بعد أن هددت روسيا باستخدام حق النقض "الفيتو" لإحباط الخطة الجديدة للعقوبات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة