مجلس الأمن يدعو لهدنة في دارفور   
الجمعة 1425/2/12 هـ - الموافق 2/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الأمم المتحدة حذرت من كارثة إنسانية في دارفور
(أرشيف-رويترز)

دعا مجلس الأمن الدولي كلا من الحكومة السودانية وحركتي التمرد في منطقة دارفور غربي السودان إلى وقف لإطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المنطقة التي تشهد نزاعا داميا منذ فبراير/ شباط 2003.

وأفاد رئيس المجلس للشهر الجاري السفير الألماني غونتر بلوغر بأن أعضاء المجلس أعربوا عن قلقهم الشديد إزاء تردي الوضع الإنساني في المنطقة.

وأكد منسق النشاطات الإنسانية للأمم المتحدة في السودان موكايش كابيلا أن الوضع في دارفور يشكل ما وصفه بأكبر كارثة عالمية على الصعيدين الإنساني وحقوق الإنسان.

وفي الإطار نفسه اتهم وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية جان إيغلاند الحكومة السودانية بدعم مليشيات مسلحة تمارس التطهير العرقي في إقليم دارفور. وأعلن المتحدث باسم المفوض الأعلى للأمم المتحدة لشؤون الإنسان جوزيه دياز أن المنظمة الدولية تستعد لبدء تحقيق حول هذه الاتهامات.

وقد رفضت الحكومة السودانية اتهامات المسؤولين الأمميين ووصفتها بالمبالغة، مشيرة إلى أن مشكلة درافور تم افتعالها للتشويش على التقدم الذي تم إحرازه في مفاوضات السلام السودانية.

مفاوضات دارفور
وتأتي هذه التطورات في وقت اختتمت فيه الوفود المشاركة في المفاوضات غير المباشرة بين الأطراف المتناحرة بإقليم دارفور أمس جلسة مباحثات في وزارة الخارجية التشادية.

وكان الوفد الحكومي ووفدا حركتي التمرد في قاعتين منفصلتين يتنقل بينهما وفد الوساطة التشادي, وذلك في وقت واحد ومكان واحد للمرة الأولى منذ بدء المفاوضات الثلاثاء الماضي.

وأكد مصدر مقرب من الوساطة أن وفدي حركة تحرير السودان وحركة العدالة والمساواة تراجعا عن طلبهما حضور مراقبين دوليين للمحادثات المباشرة مع الحكومة السودانية والذي تعارضه الخرطوم.

وكان وفد الوساطة التشادي ينتظر إعلان موقف الوفد الحكومي السوداني بشأن مواصلة المفاوضات مع متمردي دارفور, بحسب ما أفاد به مصدر قريب من الوفد التشادي. إلا أن شيئا لم يصدر حول هذا الموضوع حتى ظهر أمس.

يأتي ذلك في وقت حذر فيه مسؤول في الحركة من أجل العدالة والمساواة من إمكانية انسحاب الحركة من المفاوضات, متهما تشاد برفض إعطاء تأشيرات دخول لبعض كوادرها.

وأوضح المتحدث العسكري باسم الحركة اللواء عبد الله عبد الكريم أن مسؤولين في الحركة، بينهم رئيسها الدكتور خليل إبراهيم محمد, لم يحصلوا على تأشيرة دخول للتوجه إلى نجامينا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة