خبير قانوني: لا يحق للرئيس الفلسطيني حل التشريعي   
الأربعاء 1427/1/10 هـ - الموافق 8/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:47 (مكة المكرمة)، 9:47 (غرينتش)

حل المجلس التشريعي ليس من صلاحيات الرئيس الفلسطيني (الفرنسية)

سامر خويرة - نابلس

أكد خبير قانوني فلسطيني أنه لا يحق لرئيس السلطة الفلسطينية حل المجلس التشريعي، كما أكد تبعية الشرطة والأمن لوزير الداخلية كعضو في الحكومة.

وقال عميد كلية القانون في جامعة النجاح ورئيس لجنة صياغة الدستور الدكتور أحمد الخالدي، إنه لم يرد نص صريح في القانون الأساسي يعطي رئيس السلطة إمكانية حل المجلس التشريعي، وكل ما ورد في القانون الأساسي بهذا الشأن جاء في المادة 113 التي نصها، "لا يجوز حل المجلس التشريعي أو تعطيله خلال فترة حالة الطوارئ".

وأشار الخالدي في تصريحات خاصة بالجزيرة نت إلى أن المادة 113 تفتح باب الاجتهاد لتفسير المفهوم المخالف لهذا النص، معتبرا أن "ذلك يحتاج إلى محكمة دستورية تحدد من خلال السياسة التشريعية والأعمال التمهيدية للقانون الأساسي والمذكرات الإيضاحية، الحكم بشأن حل المجلس في غير فترات حالة الطوارئ".

"
قوات الشرطة والأمن تتبع وزير الداخلية كعضو في الحكومة وأي تغيير لتبعية الأجهزة الأمنية بتحويلها من وزير الداخلية إلى رئيس السلطة، لا يكون إلا بتعديل المجلس التشريعي للقانون.

"
مرجعية الأمن

وحول مرجعية الأجهزة الأمنية، أشار الخالدي إلى أنه وفقاً للقانون الساري فإن قوات الشرطة والأمن تتبع وزير الداخلية كعضو في الحكومة، وأي تغيير لتبعية الأجهزة الأمنية بتحويلها من وزير الداخلية إلى رئيس السلطة مثلاً لا يكون إلا بتعديل المجلس التشريعي للقانون.

وأضاف أن "النص الذي يرد في القانون بأن الرئيس هو القائد الأعلى للقوات الفلسطينية، لا يعني أن رئيس السلطة الوطنية له صلاحيات مباشرة في إدارة العمل اليومي لهذه الأجهزة، وإنما المقصود هو أن له سلطة غير مباشرة من خلال وزير الداخلية على هذه القوات".

وقال الخبير القانوني "إذا ما خالف رئيس السلطة الوطنية القانون بتحويل الإشراف على الأجهزة الأمنية إلى رئاسة السلطة مباشرة وعدل القانون، فإن قراره يكون باطلاً، ويمكن الطعن فيه أمام القضاء ".

إبرام المعاهدات
وفيما يتعلق بإبرام المعاهدات والاتفاقات الدولية أكد الخبير القانوني أنه لم يرد في القانون الأساسي نص مباشر على حق البرلمان في إبرامها أو تعديلها.

وأشار إلى "أن المادة 92 من القانون الأساسي يمكن تفسيرها بأن أي اتفاق أو معاهدة يترتب عليها تحميل الخزينة العامة مبالغ مالية وأعباء، لا تتم إلا بموافقة المجلس التشريعي، فمن باب أولى أن الحقوق الوطنية في التراب الوطني لا يجوز الانفراد لشخص أو لسلطة تنفيذية في التفاوض بشأنها وإبرامها دون موافقة المجلس التشريعي".

وفيما يخص ضمانة تنفيذ القوانين دون خلافات بين السلطات، قال إن الذي يحكم العلاقة بين السلطات العامة على اختلافها كرئيس السلطة ورئيس الوزراء مثلاً، هو القانون الأساسي الذي يضمن سلامة تطبيقه وجود هيئة قضائية مستقلة ممثلة في المحكمة الدستورية الوارد النص عليها في القانون الأساسي عام 2002.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة