تجنيد "مقاتلين إلكترونيين" بالجيش الإسرائيلي   
الأحد 8/1/1435 هـ - الموافق 10/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:59 (مكة المكرمة)، 8:59 (غرينتش)
 
 نتنياهو يتفقد معدات إلكترونية في جامعة أرييل (الفرنسية)
صالح النعامي
 
ذكر تقرير إسرائيلي أن التجنيد لوحدات القتال الإلكتروني بات لأول مرة يقع على رأس أوليات الجيش الإسرائيلي.
 
وحسب التقرير -الذي نشره موقع صحيفة معاريف- فإن مكانة سلاح الجو -الذي ظل لعقود أهم الأذرع العسكرية لإسرائيل- قد تراجعت لصالح الوحدات المنضوية تحت لواء هيئة القتال الإلكتروني.
 
وأضاف التقرير -الذي أعده المحلل العسكري عمير رايبوبورت- "إذا توفر شاب مناسب للتجنيد في كل من هيئة القتال الإلكتروني وسلاح الجو، فإن الجيش لن يتردد في استيعابه في هيئة القتال الإلكتروني".

يذكر أن هيئة القتال الإلكتروني قد دشنت عام 2008، كهيئة ضمن شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية المعروفة بـ"أمان"، ويقودها ضابطان برتبة عقيد، يتولى أحدهما الإشراف على تنفيذ الهجمات الإلكترونية، ويشرف الثاني على صياغة وتنفيذ إستراتيجية الدفاع عن الفضاء الإلكتروني الحيوي.
 
المعلق العسكري الإسرائيلي حنان غرينبيرغ:

 الجيش الإسرائيلي "اكتشف الطاقة الهائلة الكامنة في تنفيذ هجمات إلكترونية، والتي تسهم في تحقيق أهداف إستراتيجية من دون أن تترك أثراً يقود إلى إسرائيل

وأوضح المعلق العسكري الإسرائيلي حنان غرينبيرغ أن الجيش الإسرائيلي "اكتشف الطاقة الهائلة الكامنة في تنفيذ هجمات إلكترونية، والتي تسهم في تحقيق أهداف إستراتيجية من دون أن تترك أثراً يقود إلى إسرائيل، وبالتالي يجنبها تبعات الهجوم، مع كل ما يترتب على الأمر من إمكانية التعرض لعمليات انتقامية".
 
وفيما يمثل إشارة أخرى إلى التحول الذي طرأ على سلم الأولويات في الجيش الإسرائيلي، قال غرينبيرغ إن الشعار الذي بات يرفعه الكثيرون في قيادة الجيش يقول "الفضاء الإلكتروني بدل الطائرة، والفيروس بدل الصاروخ".

تدريبات
وأشار غرينبيرغ -في مقال نشره في موقع معاريف- إلى أن الجيش الإسرائيلي دشن مركزاً للتدريب على تنفيذ عمليات هجومية ودفاعية في الفضاء الإلكتروني، وأن جميع الضباط العاملين في هيئة القتال الإلكتروني هم من خريجي الكليات الجامعية، ولا سيما كلية "تلبيوت"، المتخصصة في التعليم الإلكتروني.
 
وأعاد غرينبيرغ إلى الأذهان الهجوم بواسطة فيروس "stuxnet"، الذي نفذ عام 2009، واستهدف المنظومة الحاسوبية التي تتحكم في أجهزة الطرد المركزي في المنشآت النووية الإيرانية، والذي نسب إلى إسرائيل، والذي ألحق ضرراً كبيراً بالبرنامج النووي الإيراني.
 
وفي سياق متصل، كشف النقاب عن أن الجيش الإسرائيلي يوظف طائرات وغواصات في تنفيذ هجمات إلكترونية. وذكر موقع صحيفة واي نت أن سرباً جوياً يطلق عليه "شمشون"، تحلق طائراته على ارتفاعات شاهقة يستخدم في تنفيذ هجمات إلكترونية.
 
كما كشف موقع "وللا" الإسرائيلي عن توظيف غواصات "دولفين" التي اشترتها إسرائيل من ألمانيا في تنفيذ هجمات عبر الفضاء الإلكتروني.
 
وذكر المعلق العسكري أمير بوحبوط أن هيئة أركان الجيش الإسرائيلي قررت مضاعفة الاستثمار في مجال الفضاء الإلكتروني والتقنيات العسكرية المتقدمة إثر تراجع فرص نشوب حروب تقليدية، في أعقاب الانقلاب في مصر والحرب الداخلية الدائرة في سوريا.
 
وأوضح بوحبوط في تقرير نشره الموقع أن الانقلاب في مصر والأوضاع في سوريا قد حسنت البيئة الإستراتيجية لإسرائيل بشكل سمح لقيادة الجيش بإدخال تعديلات جوهرية على سلم الأوليات العسكرية في المرحلة المقبلة.
 
من ناحيته حذر الجنرال عوديد تيرا -القائد السابق لسلاح المدرعات- من مغبة فشل الإستراتيجية الجديدة ومن تبعات تفضيل الفضاء الإلكتروني والجوانب التقنية وتقليص الاستثمار في بناء القوة التقليدية. مشدداً على أهمية مواصلة تطوير ألوية المشاة والمدرعات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة