تشيني يحشد الدعم العربي لمواجهة إيران ولاستقرار العراق   
الثلاثاء 1428/4/20 هـ - الموافق 8/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:34 (مكة المكرمة)، 14:34 (غرينتش)
ديك تشيني سيركز على ملفي العراق وإيران وسيترك الصراع العربي الإسرائيلي لكوندوليزا رايس (الفرنسية-أرشيف)

يغادر ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي الولايات المتحدة اليوم في جولة شرق أوسطية لحشد الدعم الدولي لمواجهة النفوذ الإيراني المتزايد في المنطقة ومساعدة واشنطن على إرساء الاستقرار في العراق.
 
وسيترك تشيني، الذي سيزور دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر والأردن, ملف عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين الشائك لوزيرة الخارجية كوندوليزا رايس, حسبما أعلن أحد كبار مساعديه.
 
وقال المساعد الذي رفض ذكر اسمه إنه تم تقسيم العمل بين تشيني ورايس بحيث يركز الأول على ملفي العراق وإيران, فيما تركز وزيرة الخارجية على الصراع العربي الإسرائيلي. ويريد تشيني أن تحصل الخطة الأمنية الأميركية الجديدة التي أطلقت قبل نحو أربعة أشهر على دعم الدول المجاورة للعراق وإقناع الجماعات المسلحة بوقف القتال.
 
وأوضح مساعد تشيني أن "قادة هذه الدول هم من بين الزعماء الذين يحظون بأكبر قدر من الاحترام والنفوذ في ذلك القسم من العالم، ونحن نحاول استخدام كل وسيلة بحوزتنا". وسيسعى تشيني خلال زيارته إلى حشد دعم قادة المنطقة لجهود وقف البرنامج النووي الإيراني، الذي تعتبر واشنطن أن أهدافه عسكرية وهو ما تنفيه طهران.
 
وأضاف المساعد أن الولايات المتحدة وحلفاءها يدرسون احتمال إصدار قرار ثالث في مجلس الأمن الدولي لمعاقبة إيران بسبب رفضها وقف الأنشطة النووية الحساسة, مشيرا إلى أن الحصول على دعم في المنطقة سيساعد مساعي واشنطن كثيرا.
 
وسيكون نائب الرئيس الأميركي أبرز مسؤول من واشنطن يزور الرياض منذ أن انتقد الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز "الاحتلال الأجنبي غير المشروع" للعراق في القمة العربية التي عقدت في الرياض أواخر مارس/آذار الماضي.
 
وجاء في كلمة الملك حينئذ "في العراق الحبيب تراق الدماء بين الأخوة في ظل احتلال أجنبي غير مشروع"، مضيفا "لن نسمح لقوى من خارج المنطقة أن ترسم مستقبل المنطقة".
 
كما رفض الملك السعودي مؤخرا استقبال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي. وقال دبلوماسي عربي لوكالة الصحافة الفرنسية إن السعودية رفضت استقبال المالكي لأنها تعتبره مسؤولا عن تعميق الصراع المذهبي في العراق.
 
وفي هذا الشأن قال مساعد تشيني إن أفعال الرياض الأخرى بما يشمل إلغاء ديون للعراق أقوى من الكلمات. وشدد على قوة ومتانة العلاقات مع السعوديين وحجم العمل والتعاون الذي قامت به واشنطن والرياض على مر السنين.
 
ويرتدي التحالف الأميركي السعودي أهمية خاصة نظرا لتصاعد التوتر بين القوتين الصاعدتين -السعودية وإيران- بشأن العراق ولبنان. وقد رفض مساعد تشيني وصف الصراع على النفوذ بأنه بمثابة "حرب بالوكالة, لكن بدون شك فإن هذا النوع من التوتر قائم وقد يزداد حدة".
 
ومن المقرر أن يبدأ تشيني جولته بزيارة الإمارات وسيلتقي الرئيس الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان والملك السعودي والرئيس المصري حسني مبارك والملك الأردني عبد الله الثاني كل في دولته، حسب بيان صدر عن مكتبه.
 
وجاء في البيان أن "نائب الرئيس سيلتقي أيضا قادة عسكريين أميركيين وسيتحدث مع القوات الأميركية المتمركزة في منطقة الخليج". وسبق أن قام تشيني بجولة شملت اليابان وأستراليا وسلطنة عمان وباكستان وأفغانستان أواخر فبراير/شباط الماضي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة