آثار رصاص بجثة الألماني وطالبان تمدد مهلة الكوريين   
الاثنين 1428/7/9 هـ - الموافق 23/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:16 (مكة المكرمة)، 4:16 (غرينتش)

طالبان تشترط للإفراج عن الرهينة الأجنبي سحب قوات بلاده من أفغانستان (رويترز-أرشيف)

عثرت السلطات الأفغانية في منطقة وارداك وسط البلاد على جثة أحد الرهينتين الألمانيين اللذين قالت حركة طالبان إنها قتلتهما بعد أن رفضت برلين التفاوض معها.

ونقلت جثة المهندس الألماني القتيل إلى مستشفى بكابل، وأعلن المتحدث باسم الخارجية الألمانية أنه وجدت على الجثة آثار جروح ناجمة عن طلق ناري لكنه لم يجزم في تحديد سبب الوفاة بانتظار إجراء تشريح دقيق في ألمانيا.

كما تحدثت مصادر أمنية أفغانية عن وجود جروح ناجمة عن الرصاص في رأس المهندس الذي كان يبلغ من العمر 44 عاما.

يشار إلى أن حركة طالبان أعلنت أنها أعدمت المهندسين الألمانيين المحتجزين لديها رميا بالرصاص بعد رفض الاستجابة لمطلبيها بسحب القوات الألمانية من أفغانستان وإفراج الحكومة الأفغانية عن معتقلين للحركة.

لكن وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أكد السبت الماضي أن أحد الرهينتين توفي نتيجة لظروف اعتقاله، وقالت مصادر أفغانية إن الوفاة ناجمة عن أزمة قلبية وأشار بعض وسائل الإعلام إلى أنه كان مصابا بداء السكري.

من جهتها رفضت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل رضوخ بلادها لما أسمته "الابتزاز" وذلك بالاستجابة لمطالب طالبان بسحب قوات بلادها من أفغانستان.

وقالت في تصريحات لإحدى محطات التلفزة إن لجنة متابعة الأزمة في وزارة الخارجية تعمل على مدار الساعة لضمان إطلاق سراح المهندس الثاني الذي تعتقد برلين أنه مازال على قيد الحياة.

ويوجد لألمانيا أكثر من ثلاثة آلاف جندي ضمن قوات المساعدة على إرساء الأمن (إيساف) بقيادة الحلف الأطلسي، ويتمركز هؤلاء تدعمهم طائرات حربية ألمانية من طراز تورنادو في شمال أفغانستان الهادئ نسبيا مقارنة بولايات الجنوب التي تشهد نشاطا كبيرا لطالبان.

وأكدت المستشارة دعمها تجديد مهمة القوات الألمانية عند نهاية تفويضها أواخر العام الحالي واعتبرت أن هذا التجديد "يحمي الأمن الألماني ويساعد أفغانستان على سلوك الطريق الصحيح".

عائلات الرهائن ينتظرون في كوريا أي معلومات عن ذويهم (الفرنسية)

رهائن كوريا
في سياق آخر مددت طالبان المهلة التي حددتها لتنفيذ تهديدها بقتل 23 رهينة من كوريا الجنوبية حتى مساء اليوم.

وقال قائد عسكري أميركي إنه لن يتم شن أي عملية إنقاذ من دون موافقة الحكومتين الأفغانية والكورية كي لا تتعرض حياة الرهائن للخطر.

وقد أجرى أمس وفد من كوريا الجنوبية مفاوضات فور وصوله إلى كابل مع مسؤولين حكوميين وشيوخ قبائل أفغانية لحل الأزمة بشكل سلمي.

وكانت طالبان قد هددت سابقا بقتل الرهائن الكوريين في حال حاولت القوات الأفغانية والأجنبية إطلاق سراحهم بالقوة.

وذكر مصدر أمني غربي أنه فيما يحاول شيوخ القبائل التوسط بين طالبان ومفاوضي الحكومة حاصرت القوات الافغانية المجموعة التي يعتقد أنها تضم 70 خاطفا في منطقة قرة باغ بولاية غزني جنوبي كابل.

وقالت وزارة الدفاع الأفغانية إنها بانتظار الأوامر للهجوم على المواقع المشتبه فيها، لكن المتحدث باسم طالبان قاري محمد يوسف أكد أن مقاتليها يحتجزون الرهائن في أماكن مختلفة وحذر من "عواقب وخيمة" في حال استخدام القوة.

وكانت حكومة كوريا الجنوبية قالت إنها ستسحب قواتها بنهاية العام الجاري كما هو مقرر سلفا.

من جهة أخرى أعلن متحدث باسم القوات الأجنبية مقتل عشرين مسلحا من طالبان خلال معارك عنيفة بين الجانبين أمس في ولاية هلمند جنوب البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة