المقاتلون السوريون يشكون التنسيق ونقص الذخيرة   
الجمعة 5/8/1434 هـ - الموافق 14/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 10:34 (مكة المكرمة)، 7:34 (غرينتش)
استعداد لعملية عسكرية (الجزيرة نت)

حسام حمدان-حلب

يفرض ضعف الإمكانيات العسكرية وتعدد جهات المعارضة المسلحة السورية واتساع نطاق الجبهات ضرورة تنسيق العمليات العسكرية حتى تؤتي ثمارها خاصة أنهم يواجهون جيشا نظاميا لديه قدرات عسكرية فائضة.

وقد أدركت المعارضة المسلحة أهمية التنسيق وما يمكن أن يلعبه في توحيد الجهود وإنجاح العمليات العسكرية التي تحتاج إلى مختلف أنواع الأسلحة والعتاد الحربي فضلا عن الشباب المتدرب على العمليات النوعية.

أبو محمد: التنسيق يتم في غرفة عمليات مشتركة تضم كل المشاركين في العملية سواء الإسلاميين أو غير الإسلاميين (الجزيرة نت)

غرفة عمليات مشتركة
ويقول القائد العام للواء التوحيد عبد العزيز سلامة (أبو جمعة) "لدينا غرفة عمليات تجتمع فيها كل الفصائل المشاركة ويتم دراسة العملية ونوعية السلاح المطلوب ونقوم بتعيين قائد عسكري للعملية".

وأكد أن المعارضة المسلحة تعاني من التشرذم وأنه لا بد من البحث عن طريقة لتجميع هذه الكيانات حتى تتوحد الجهود للقضاء على النظام وشبيحته ومن وصفهم بالفاسدين والخارجين عن القانون.

ويضيف الرائد أبو أحمد من المجلس العسكري للجيش الحر أن أغلب العمليات تتم حتى الآن بشكل غير منظم حيث إن بعض الألوية والكتائب تقوم بعمليات فردية ولا تطلع المجلس عليها.

لكنه شدد على أهمية التنسيق في العمليات خاصة أن إمكانيات الجيش الحر ما زالت ضعيفة، موضحا أنه في حال الاتفاق على عملية عسكرية مشتركة يتم عقد اجتماع بشأنها لتحديد المكان وإمكانيات الجيش النظامي بالمنطقة ومعرفة مدى رماياته عن طريق أفراد الرصد، وتحديد الفصائل المشاركة في العملية والأسلحة الثقيلة المطلوبة.

وأضاف أن أحد الأفراد الأكثر دراية بالمنطقة يقوم بتحديد موقع الهدف على الموقع الإلكتروني "غوغل إيرث" وبالتالي تحديد المطلوب، وبناء على ذلك يتم توزيع المهام على المجموعات المشاركة وبالطبع يتم كل ذلك من غرفة عمليات واحدة في حلب.

ويؤكد ذلك أبو محمد العزيزي -المسؤول العسكري لحركة أحرار الشام الإسلامية في حلب- حيث يقول إن التنسيق يتم في غرفة عمليات مشتركة تضم كل المشاركين في العملية سواء الإسلاميين أو غير الإسلاميين ويختار قائد للعملية يقوم بتقسيم العمل على الفصائل المشاركة.

نقص الذخيرة والسلاح
ويجمع القادة الذين تحدثت إليهم الجزيرة نت على أن أهم التحديات التي يواجهونها هي نقص الذخيرة والسلاح وهو ما أكد عليه العزيزي والرائد أبو أحمد، وأضاف أبو جمعة إلى هذا التحدي تحديات أخرى تتمثل في الاختراق الأمني وضعف التخطيط وعدم الالتزام من جانب البعض، لكنه يقول إن الله قد زرع في قلوب الآخرين الرعب.

وأضاف "كلما توفرت لدينا أسلحة نوعية نخطط دائما لعمليات عسكرية مشتركة خاصة وأن الأفراد اكتسبوا خبرات عالية تفوق خبرات الجنود النظاميين".

وأكد العزيزي أن فشل أي عملية عسكرية مشتركة لم يكن أبدا بسبب ضعف التنسيق ولكنه نتيجة ضعف التسليح والتذخير.

وأضاف أبو جمعة أن التنسيق ساعد في إنجاح العديد من العمليات العسكرية مثلما حدث مع فوج 46 واللواء 80 وكثير من المواقع الأخرى, وأن الفترة السابقة التي شهدت مزيدا من العمليات العسكرية المشتركة قد حققت "مكاسب" أفضل بكثير.

وبسؤال أحدهم عن أهمية التنسيق أكد ضرورة هذا الأمر لأن ذلك "يؤدي إلى نتائج أفضل"، مشيرا إلى أن الثورة ليست ملكا لفصيل بل قام بها كل فئات المجتمع، على حد قوله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة