انتفاضة جياع في هاييتي وواشنطن تعلق عمل سفارتها   
الخميس 1429/4/5 هـ - الموافق 10/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 3:02 (مكة المكرمة)، 0:02 (غرينتش)

متظاهرون ينبطحون أرضا قرب القصر الجمهوري بعد إطلاق الرصاص المطاطي عليهم(رويترز)

تسارعت التطورات في هاييتي بعد أسبوع من الاحتجاجات على ارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود، حيث حاول المحتجون اقتحام القصر الجمهوري في العاصمة بور أو برنس وسط حالة من الفوضى العارمة في الشوارع.

واستخدم المتظاهرون أدوات حادة في مسعى لتحطيم بوابات القصر إلا أن قوات الأمم المتحدة استخدمت الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع لتفريقهم.

وكانت قوات الأمم المتحدة قد انتشرت في هذا البلد الواقع في البحر الكاريبي بعد إقصاء الرئيس السابق جان برنار أرستيد عن الحكم عام 2004 في هبة مسلحة.

وأخذ المتظاهرون يرددون أثناء محاولة اقتحام القصر هتافات مثل "إننا جائعون" بينما صاح آخرون أن ارتفاع الأسعار جعلهم عاجزين عن توفير الغذاء.

قوات الأمم المتحدة استخدمت الرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين (رويترز-أرشيف)
وطالب المتظاهرون باستقالة الرئيس رينيه بريفال الذي تولى الحكم قبل عامين، وتعهد عندئذ باستعادة السلام إلى البلاد التي مزقها القتال بين العصابات المتنازعة.

وانتشرت عصابات من الشبان يحملون الهري والعصي في شوارع العاصمة وسط الإطارات المطاطية المشتعلة، في حين تعرضت بعض المخازن ومراكز الحكومة للنهب.

حصيلة الشغب
وقال المتحدث باسم الشرطة إن عددا من الأشخاص جرحوا في العاصمة بينهم ضابط شرطة جراء إصابتهم بالحجارة أو الرصاص المطاطي.

وكان خمسة أشخاص على الأقل قد قتلوا منذ بدء أعمال الشغب الأسبوع الماضي في مدينة ليس كاييس جنوبي هاييتي بينما امتد العصيان الأربعاء إلى مدينتي سانت مارك وكاب هاييتيان شمالي البلاد.

وخرج المتظاهرون إلى الشوارع بعد ارتفاع أسعار السلع الغذائية ومن بينها السكر والأرز والذرة وزيت الطعام بنسبة 40% في بلد يعيش معظم سكانه على أقل من دولارين يوميا.

وسعى الرئيس بريفال إلى تهدئة المتظاهرين حيث ناشد الكونغرس في أول ظهور تلفزيوني له منذ أسبوع بأن يفرض تخفيضا على الضرائب المفروضة على الطعام المستورد، ودعا المتظاهرين للعودة إلى منازلهم.

وقال في خطابه إن الحل "ليس بالتجول بين المخازن المدمرة" داعيا المشاركين في أعمال الشغب إلى الكف عن ممارساتهم.

بريفال اعترف بأن الاعتماد على الأرز المستورد تسبب جزئيا بالأزمة (الفرنسية)
واعترف بريفال في خطابه أن الأزمة في هاييتي نجمت جزئيا بسبب الاعتماد على الأرز المستورد مما أدى إلى إضعاف الإنتاج المحلي من هذه المادة.

إغلاق السفارة
أما الولايات المتحدة التي تدعم بريفال فقررت تعليق عمل سفارتها في بور أو برنس لحين عودة الهدوء إلى المدينة التي أصابها الشلل.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك إنه تم تعليق عمل السفارة اعتبارا من الأربعاء بسبب العنف والتظاهرات التي اجتاحت هاييتي. وقال إنه يتوقع انتهاء التظاهرات مع مرور الوقت وعودة السفارة إلى العمل بشكل طبيعي بعد ذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة