أكراد العراق مع التغيير في سوريا   
الجمعة 1432/12/23 هـ - الموافق 18/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:20 (مكة المكرمة)، 18:20 (غرينتش)

التحالف الكردستاني يدعم الثورة السورية لأن إصلاح النظام السوري أمر ميؤوس منه (رويترز)

الجزيرة نت-بغداد

أكد تحالف الكتل الكردستانية أن إصلاح النظام السوري أمر ميؤوس منه، مشيرا إلى أن قرار الحكومة بالتحفظ على تجميد عضوية سوريا لا يمثل رأي التحالف الكردستاني.

وقال المتحدث باسم التحالف مؤيد الطيب إن "القرارات في مجلس الوزراء تؤخذ بالأغلبية والقرار الأخير يمثل الرأي الرسمي للحكومة"، مشيرا في تصريحات صحفية إلى أن "التحالف الكردستاني مع الشعب السوري ويطالب بتغيير النظام"، وعلل ذلك "بممارساته القمعية خلال فترة حكمه الطويلة".

شايان: الحكومة العراقية اتخذت موقفا معاديا للشعب السوري (الجزيرة) 
أمر فاضح
من جهته عدَّ النائب عن ائتلاف الكتل الكردستانية سيروان أحمد قادر، موقف العراق الحيادي في جامعة الدول العربية بخصوص تعليق عضوية سوريا أمرا فاضحا، معللا ذلك بأن الحكومة السورية حكومة استبدادية تستخدم العنف مع شعبها وتقتل العشرات منهم يوميا فيما يطالبون بالحرية والديمقراطية
.

ويؤكد قادر في تصريحات صحفية، أن هذا الموضوع لو طرح على مجلس النواب لكان هناك كلام آخر، لكن الحكومة العراقية هي التي اتخذت هذا القرار، وأضاف "يجب أن نقف إلى جانب حريات الشعوب العربية، التي تطالب بحقوقها الشرعية بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية والعرقية والمذهبية".

من جهتها قالت النائبة في البرلمان عن قائمة التغيير الكردية شايان سعيد طاهر للجزيرة نت، إن موقف القائمة واضح وصدر بيان عن الكتلة "أكدنا فيه أن الحكومة العراقية كان المفترض بها أن تقف إلى جانب الشعب السوري وتؤيد قرار الجامعة العربية، لا أن تتحفظ عليه، لكنها اتخذت موقفا نستطيع أن نسميه معاديا للشعب السوري".

وأكدت أن كتلة التغيير تقف مع كافة الشعوب التي تطالب بحريتها والتخلص من الأنظمة الدكتاتورية.

وترى شايان أن الأمور في سوريا تسير نحو الأحسن ولصالح الشعب السوري، رغم الموقف الإقليمي المعقد، وتشير إلى أن الجامعة العربية اتخذت موقفا سليما تجاه سوريا، رغم أنه جاء متأخرا.

عثمان: الحكومة تأخذ بعين الاعتبار الموقف الإيراني من الأحداث في سوريا (الجزيرة)
بكاء ودفاع
أما النائب عن القائمة العراقية حمزة داود سلمان فيتساءل: إلى ماذا استندت الحكومة العراقية في اتخاذ قرار عدم تصويتها على تعليق عضوية سوريا في جامعة الدول العربية
.

وقال -في حديث للجزيرة نت- إن الشعب السوري يعاني الاضطهاد بأبشع أنواعه، والحكومة السورية تقتل أبناء شعبها وتحاول تكميم الأفواه بكل الطرق وتقمع الحريات التي تنادي بها جميع دول العالم. واستنكر سلمان بكاء الحكومة العراقية على الشعب البحريني فيما هي تدافع عن النظام السوري.

ويرى مدير مركز السلام وحل النزاعات في جامعة دهوك الدكتور ناظم يونس عثمان، أن الحكومة العراقية اتخذت الموقف المؤيد للحكومة السورية استنادا إلى تحسن علاقتيهما في الآونة الأخيرة.

وقال -للجزيرة نت- إن الموقف السوري الحرج وما سينتج عنه بعد تغيير النظام سيكون سلبيا على وضع النظام الإيراني في المنطقة، سواء من حيث تأثيراته إقليميا وفي داخل العراق وعلى حزب الله في لبنان، ونظرا لأن الحكومة العراقية وبعض الكتل السياسية ترتبط بعلاقات جيدة مع إيران، لذلك فهي تأخذ بعين الاعتبار الموقف الإيراني من الأحداث في سوريا.

وأكد عثمان أن موقف الحكومة العراقية غير حيادي ولا يخدم مصلحة العراق، حيث سينعكس هذا الموقف سلبا على علاقات العراق بالدول العربية الأخرى.

يذكر أن محافظة السليمانية شهدت عدة مظاهرات مؤيدة لانتفاضة الشعب السوري منذ الأيام الأولى لانطلاقتها، ولم يتم التعرض لهذه المظاهرات من قبل الأجهزة الحكومية في إقليم كردستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة