واشنطن تترقب نتائج تقرير بليكس أمام مجلس الأمن   
الجمعة 1424/1/5 هـ - الموافق 7/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
هانز بليكس يعرض تقريرا عن العراق وبجواره محمد البراعي (أرشيف)

ــــــــــــــــــــ
الناطق باسم بلير يؤكد أن تقرير بليكس يشير إلى أن أكثر من 100 سؤال بشأن نزع السلاح العراقي تبقى حتى اليوم دون أجوبة
ــــــــــــــــــــ

يوشكا فيشر يعرب عن شكوكه في الاقتراح البريطاني بتعديل صيغة القرار مؤكدا أن منح أي مهلة أو توجيه إنذار سيقود سريعا إلى الحرب
ــــــــــــــــــــ

بوش يعلن أن واشنطن ستطرح مشروع قرارها بشأن العراق للتصويت عليه في مجلس الأمن مهما تكن مواقف الأطراف الأخرى في المجلس
ــــــــــــــــــــ

يشهد مقر الأمم المتحدة في نيويورك مداولات مكثفة قبيل الجلسة الحاسمة التي يعقدها مجلس الأمن اليوم للاستماع إلى تقريري رئيس لجنة التفتيش عن الأسلحة العراقية هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي. وأشارت واشنطن ولندن إلى استعدادهما للنظر في تعديل صيغة مشروع قرارهما الذي قدمتاه مع إسبانيا إلى المجلس بشأن العراق.

كولن باول ونظيره البريطاني في طريقهما لاجتماع بشأن العراق
وقد أعلن الناطق باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن التقرير الذي سيقدمه هانز بليكس يشير إلى أن أكثر من 100 سؤال بشأن نزع السلاح العراقي تبقى حتى اليوم دون أجوبة.

وأوضح المتحدث أن هذه التساؤلات تتعلق بكميات من غاز الخردل والأعصاب والجمرة الخبيثة والرؤوس الحربية لصواريخ سكود وقنابل بيولوجية وكيميائية.

وقالت الأنباء إن التقرير يشير إلى أنه من المحتمل أن يكون العراق قد قام بتطوير صواريخ محظورة جديدة، داعيا بغداد إلى تسليم أي أسلحة كيمياوية أو بيولوجية أو صواريخ سكود وأن يشرح مصير العناصر الكيمياوية المفقودة.

وعلى النقيض من ذلك قال دبلوماسيون إن من المنتظر أن يشكك المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في المزاعم الأميركية القائلة إن العراق حاول إحياء برنامجه السري للأسلحة النووية. وقال البرادعي خلال توجهه إلى نيويورك لحضور جلسة مجلس الأمن إنه سيبلغ المجلس بأنه مع تحسن التعاون العراقي فإن عمليات التفتيش "تؤتي ثمارها" ويجب أن تستمر.

ضغوط أميركية
جورج بوش أثناء المؤتمر الصحفي
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد أعلن أن واشنطن ستطرح مشروع قرارها بشأن العراق للتصويت عليه في مجلس الأمن مهما تكن مواقف الأطراف الأخرى في المجلس. ومع ذلك فقد قال بوش إن بلاده لن تحتاج إلى تفويض من مجلس الأمن إذا قررت شن حرب على العراق.

واعتبر بوش في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض أن واشنطن دخلت ما وصفها مرحلة أخيرة من العمل الدبلوماسي لحسم المواجهة بشأن العراق في مجلس الأمن. وقال إن العراق يتعمد خداع مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة، واتهم الرئيس العراقي بإخفاء أسلحة الدمار الشامل وإصدار أوامر للاستمرار في إنتاج أسلحة محظورة.

من جهته أعلن نائب وزير الخارجية الروسي يورغي محمدوف في رد على سؤال مراسل الجزيرة في موسكو استعداد روسيا للنظر في المقترح البريطاني الخاص بصيغة وسط لمشروع القرار الجديد بشأن العراق. لكنه أكد من جديد رفض بلاده للحلول العسكرية معتبرا إياها خطأ مأساويا ستقف موسكو ضده. وقال محمدوف "إذا كان الأمر يتعلق بمحاولة نزيهة لإيجاد حل سياسي للوضع، فنحن مستعدون للنظر في هذا الاقتراح".

وقد جدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لنظيره الأميركي أمس رفض موسكو للحلول العسكرية، في حين أفاد مراسل الجزيرة في موسكو بأن وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف سيتوجه إلى طهران فور عودته من نيويورك بهدف إجراء محادثات مع القيادة الإيرانية تتعلق بتطورات الأزمة العراقية.

أما وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر فقد أعرب عن شكوكه في الاقتراح البريطاني بتعديل صيغة القرار مؤكدا أن منح أي مهلة أو توجيه إنذار يقود سريعا إلى الحرب. وقال فيشر في تصريحات للصحفيين قبيل بدء الاجتماع إن كلا من المهلة أو الإنذار النهائي سيؤدي سريعا إلى الحرب ولذلك تنظر بلاده بعين الشك للمقترحات البريطانية.

محادثات أنان
كوفي أنان
من جهة أخرى اجتمع وزراء خارجية اللجنة التي شكلتها قمة شرم الشيخ مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لبحث الأزمة العراقية، وقال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بعد الاجتماع إن فريقه لم يقدم أي مقترحات إلى المنظمة الدولية، لكنه أعرب عن اعتقاده بأنه لا يزال من الممكن تجنب الحرب، وأن أعضاء اللجنة سيتجهون لاحقا إلى بغداد.

وفي السياق نفسه نفى المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى أفغانستان الأخضر الإبراهيمي أن يكون قد أعد له دور يقوم به في العراق في حال أي تغيير نتيجة حرب محتملة على بغداد. وحذر الإبراهيمي في لقاء مع مراسل الجزيرة في كابل من أن الانقسامات في مجلس الأمن بشأن الأزمة العراقية سيكون لها مردود سلبي على المنظمة الدولية وعلى جميع التحالفات الأخرى.

قصف أميركي
من جهة أخرى أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الطائرات الأميركية والبريطانية التي تتولى عملية فرض حظر جوي جنوبي العراق قصفت صباح اليوم موقع رادار عراقي بعد أن أسقطت منشورات تدعو الجنود العراقيين إلى الفرار من الجيش. وقالت القيادة في بيان لها إن المقاتلات استهدفت منظومة رادار متحركة تقع على بعد 370 كيلومترا غربي بغداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة