اتهام إسرائيل مجددا بعرقلة النووي الأردني   
الأربعاء 1433/10/26 هـ - الموافق 12/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:57 (مكة المكرمة)، 10:57 (غرينتش)
الملك عبد الله: إسرائيل تمارس معارضة شديدة للمشروع النووي الأردني (الفرنسية)
جدد ملك الأردن عبد الله الثاني اليوم اتهامه لإسرائيل بعرقلة المشروع النووي لبلاده الذي يرمي لسد حاجياتها من الطاقة وتحلية مياه البحر، وقال -في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية- إن "المعارضة القوية لهذا المشروع مصدرها إسرائيل".

وأوضح الملك الأردني أنه عندما بدأت بلاده بحث التعاون مع العديد من الدول في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، تبين لها أن تل أبيب تمارس ضغوطا على هذه البلدان لعرقلة أي تعاون بينها وبين الأردن، وتربط بين عَمان وتل أبيب اتفاقية سلام وقعت في عام 1994.

وأشار إلى أن وفدا أردنيا كان في مهمة بحث عن شريك في مجال الطاقة النووية، وبعد أسبوع ذهب وفد إسرائيلي للشريك نفسه ليطلب منه عدم مساعدة الأردن في إقامة مشروعه النووي، وسبق لهيئة الطاقة الذرية الأردنية أن اختارت قبل بضعة أشهر عرضين مقدمين من أتومستروي إكسبورت الروسية، وكونسورتيوم أريفا الفرنسية وميتسوبيشي للصناعات الثقيلة اليابانية، كأفضل عرضين للتنافس على بناء أول مفاعل نووي في المملكة.

مخاطر المشروع
وذكر الملك الأردني أن الطاقة النووية ستكون الطريقة الأرخص والأكثر موثوقية لتحلية مياه البحر، وردا على انتقادات من خبراء طاقة أردنيين طلبوا تخلي البلاد عن مشروعها النووي على إثر كارثة محطة فوكوشيما اليابانية، قال عبد الله إن الأردن سيشيد آخر جيل من المفاعلات النووية ليكون أكثر أمنا، مضيفا أن هناك أنواعا حديثة من هذه المفاعلات أكثر أمنا من النماذج السابقة، لأن المفاعل الذي انفجر في المحطة اليابانية كان من الطراز القديم.

وكانت الكارثة النووية اليابانية قد وقعت في مارس/آذار 2011 على إثر زلزال قوي ضرب شمال شرق البلاد وتبعته أمواج تسونامي، وخلفت الكارثة 13500 قتيل و15000 مفقود وآلاف المشردين.

إقامة أول محطة نووية أردنية ستكلف 4.9 مليارات دولار (الجزيرة)
وأضاف العاهل الأردني أن العديد من المحطات النووية يتم تشييدها حاليا عبر العالم، فالدول تدرك حاجة الشعوب لسد متطلباتها من الطاقة، ويتوقع أن تكلف إقامة المحطة النووية الأردنية 3.5 مليارات دينار (4.9 مليارات دولار)، وستنتج ثلث الطاقة الإجمالية التي يولدها الأردن.

فاتورة الطاقة
وفي إشارة إلى ثقل فاتورة استيراد الطاقة، قال الملك عبد الله إن "الهجمات على أنبوب الغاز المصري الذي يصدر للأردن خلال العامين الماضيين كلفت عَمان نحو 2.8 مليار دينار (3.9 مليارات دولار)، وهو مبلغ يكفي تقريبا لبناء مفاعل واحد"، وتستورد البلاد 95% من حاجياتها من الطاقة، وهي ضمن 10 دول في العالم هي الأكثر عوزا من حيث الموارد المائية.

وكانت شركة تضم الجانب الأردني ممثلة في شركة مصادر الطاقة وشركة أريفا الفرنسية قد اكتشفا في يونيو/حزيران الماضي أكثر من 20 ألف طن من اليورانيوم في وسط الأردن.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة