علماء يدحضون تقريرا عن خطورة مبيد للحشائش   
الأربعاء 1437/2/27 هـ - الموافق 9/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:47 (مكة المكرمة)، 10:47 (غرينتش)

دحضت لجنة من العلماء تقريرا لمنظمة الصحة العالمية صدر في وقت سابق من العام الحالي خلص إلى أن مستحضر "راونداب" -الذي يحتوي على مادة غلايفوسات وتنتجه شركة مونسانتو لمبيدات الحشائش- ربما يسبب السرطان للإنسان. 

وقدمت اللجنة المؤلفة من 16 عضوا والتي اجتمعت تحت رعاية شركة "إنترتك" العلمية الاستشارية نتائج أبحاثها إلى الاجتماع السنوي لجمعية تحليل المخاطر، على أن ينشر التقرير في وقت لاحق بعد تمحيص ما جاء به. وتكفلت مونسانتو بالإنفاق على اجتماعات اللجنة.

وكانت الوكالة الدولية لأبحاث الأورام التابعة لمنظمة الصحة العالمية قد قالت إنه بعد مراجعة البيانات العلمية فإنه تم تصنيف مادة غلايفوسات -أحد مكونات راونداب ومبيدات أخرى- على أنها مادة "يحتمل أن تكون مسببة للأورام لدى البشر".

وقال موجز لتقرير اللجنة إن الوكالة التابعة لمنظمة الصحة العالمية أساءت تفسير أو أخطأت في تقييم بعض البيانات التي أخضعتها للمراجعة، كما أنها تجاهلت بيانات أخرى قبل أن تصنف غلايفوسات على أنها مادة مسرطنة للبشر.

ويشبه تقرير هذه اللجنة ما أعلنته الهيئة الأوروبية لسلامة الغذاء التي قالت الشهر الماضي إنه ليس من المحتمل أن تكون مادة غلايفوسات مسرطنة.

وتقول الحكومة الأميركية إن مبيد الحشائش آمن، وفي عام 2013 تلقت مونسانتو موافقة من الوكالة الأميركية للحماية البيئية على وجود مستويات متزايدة من غلايفوسات الذي يستخدم أصلا لإبادة الحشائش بمزارع الذرة وفول الصويا المعدلة جينيا.

ويقول منتقدون إن العلماء الذين يرتبطون بصناعة المبيدات يهونون من شأن خطورة المركب على صحة البشر، ويحاولون النيل من تقرير منظمة الصحة العالمية بإلقاء الشكوك حول بعض الدراسات العلمية.

وأشارت بيانات وردت على موقع شركة مونسانتو إلى أن عشرة من بين 16 عالما بلجنة "إنترتك" كانوا يعملون مستشارين لمونسانتو في الماضي، في حين كان عالمان يعملان بالشركة موظفيْن.

ويستخدم المزارعون مادة غلايفوسات بكميات كبيرة منذ تسعينيات القرن الماضي على نطاق واسع في محاصيل منها فول الصويا الذي تم تعديله وراثيا لمقاومة تأثير المبيد بحيث يقضي على الحشائش ولا يضر بالمحصول نفسه.

وتعرقل الحشائش المقاومة للمبيدات إنتاج المحاصيل وتجعل الأنشطة الزراعية أكثر صعوبة وباهظة التكاليف.

وأشارت دراسات عديدة إلى أن مادة غلايفوسات آمنة إلا أن البعض الآخر قال إنها مرتبطة بمشاكل صحية للإنسان. ويقول منتقدون إنهم يخشون أن تكون هذه المادة منتشرة بشكل كبير في البيئة على نحو يجعل التعرض الطويل لها -حتى بكميات ضئيلة- ضارا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة