معاناة الفقراء المستمرة بعد تسونامي في فيلم بمهرجان دبي   
الأربعاء 1426/11/14 هـ - الموافق 14/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:19 (مكة المكرمة)، 21:19 (غرينتش)

أراد المخرج دروف داوان صنع فيلم عن الناجين من أمواج المد العاتية في سريلانكا، ولكنه انتهى بقصة تقليدية تصور كيف يدفع الفقراء الثمن في سعي الدول النامية لتحقيق الازدهار لاقتصادها.
 
يوحي فيلم داوان الذي حمل عنوان "من التراب" وتم تصويره في مدينتي جالي وكوجالا في جنوب البلاد، بأن الفقراء تعرضوا لخدعة خرجوا بسببها من منازلهم التي كانت مقامة على أراض ذات قيمة مرتفعة.
 
وقال المخرج بعد عرض فيلمه الوثائقي في مهرجان دبي السينمائي الدولي إن الفقراء زرعت داخلهم مخاوف كثيرة بشأن حدوث أمواج مد أخرى، ويضيف "فرغم كل ما تقوله الحكومة لم نعد ندري أي كلام يجب أن نصدقه دون تفكير".
 
ويقدم المخرج في الفيلم عاملين في مجال الإغاثة يحكون كيف أن الحكومة طلبت منهم إزالة المنازل التي كان من الممكن إصلاحها، وفي أحد المشاهد يظهر مسؤولون من مجلس السياحة السريلانكي وهم يخططون لإجراء توسعات ضخمة.
 
ويقول أحد الصيادين مشيرا إلى أراض مرتفعة حصل على وعد غامض بتخصيص قطعة فيها له، "هكذا تعاملنا حكومتنا. ماذا كسبنا منذ الاستقلال عن بريطانيا في 1948.. لا شيء".
 
وتتألف الشخصيات الرئيسية في "من التراب" من الصيادين الفقراء الذين عاشوا أجيالا في مجتمعات ساحلية بسيطة، وبعد أن حرمتهم كارثة تسونامي من أقاربهم الذين قتلهم الموج، أصبحوا يخشون من أن يكونوا أيضا ضحية مؤامرة تحرمهم من أرضهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة