المدونون المغاربة يوجهون نداء لإنقاذ التعليم في المغرب   
الأحد 1429/3/10 هـ - الموافق 16/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:42 (مكة المكرمة)، 3:42 (غرينتش)
المجلس الأعلى للتعليم بالمغرب أصدر تقريرا شاملا عن إصلاح التعليم (الجزيرة نت)
 
الحسن سرات-الرباط

وجه مدونون مغاربة نداء لإنقاذ التعليم في المغرب من الانحدار الذي آل إليه، على حد قولهم، خاصة بعد اعتراف المسؤولين بالفشل في الإصلاح، وأكد هؤلاء المدونون أن مبادرتهم صادرة من المجتمع الأهلي ولا علاقة لها بأي هيئة سياسية أو فكرية أو غيرها.
 
وبدأت حركة المدونين بحوالي 20 مدونا تواصلوا فيما بينهم عن طريق الإنترنت ثم عقدوا أول لقاء لهم منتصف شهر فبراير/كانون الثاني بالرباط للنظر في الخطوات المقبلة لحركتهم، حسب ما أوضحه للجزيرة نت المدون عثمان بونعاليف الذي يعمل طبيبا ومستشارا في مجال الإنترنت والتقنيات الحديثة بمدينة طنجة.
 
نداء مرفوض
وقال المدونون في نداء حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، "إن المغاربة لا يمكن أن يستمروا في تجاهل واقع بلدهم وإدراك أن مستقبلهم مهدد".
 
وأضاف النداء أن المنظومة التعليمية تضحي بأجيال كاملة، فما جدوى الطرق السيارة والمناطق الصناعية والموانئ والقطارات السريعة إذا كان أغلب المغاربة لا يعرفون القراءة والكتابة، أو إذا كان هم الأقلية المتعلمة هو مغادرة البلد، على حد قولهم.
 
وانتقد المدونون ردود الفعل السلبية التي قوبل بها نداؤهم من قبل المسؤولين، وقال النداء إن بعض النخب رفضت هذه النداءات وحطت منها بدعوى أنها "جزئية وغير منصفة".
 
مؤكدين أن "كل هذا لا يمنع المدونين من التنديد والسخط والنقد والاقتراح، خارج كل حساسية فكرية أو سياسية في موضوع مهم دون انتظار".
 
وكثير من هؤلاء المدونين ليسوا مختصين في مجال التربية والتكوين، إذ إن فيهم المهندسين ورؤساء مقاولات صغرى ومتوسطة وموظفين في شركات كبرى وأساتذة جامعيين.
 
النداء يهدف إلى إصلاح المنظومة التعليمية (الجزيرة نت)
عريضة إلكترونية

من جهته، أكد المدون المهندس منير بنصالح، للجزيرة نت، أنه لا علاقة له بالتعليم سوى أنه درس به من الألف للياء، وأضاف "سوف نعبئ و نستمر في التعبئة إلى أن يفتح نقاش وطني حقيقي حول المشكلة.
 
وأشار بنصالح إلى أن صوتهم وصل، ولكن "سنستمر في الصراخ في الإنترنت والصحف والإذاعة... إلى أن يفتحوا نقاشا مجتمعيا حول إنقاذ التعليم بالمغرب".
 
كما أكد عثمان بونعاليف للجزيرة نت أن حركة المدونين المغاربة بالداخل والخارج ماضية إلى هدفها، وأنها الآن في مرحلة التعبئة عن طريق الشبكة العنكبوتية والعلاقات الشخصية.
 
وينتظر المدونون بفارغ الصبر الأسبوع الثالث من أبريل/ نيسان القادم، لتنظيم الملتقى الأول لهم في موضوع إنقاذ التعليم.
 
وكان المدونون أطلقوا قبل ذلك عريضة إلكترونية لجمع التوقيعات من أجل ندائهم، حيث بلغ عدد الموقعين في ظرف شهر -حسب بونعاليف- أكثر من 1300 مواطن، بينما يحلم  المدونون بجمع 30 ألف توقيع قبل إتمام السنة الدراسية الحالية.
 
 
وزير التربية والتعليم المغربي أحمد إخشيشن (الجزيرة نت)
تقرير رسمي

من ناحية أخرى انتهى المجلس الأعلى للتعليم بالمغرب من تقرير مطول في أربعة أجزاء رصد فيه جوانب القصور والعلل التي يعاني منها التعليم، كما قدم مجموعة من الحلول والمقترحات لإصلاحه.
 
ورفع التقرير إلى الملك محمد السادس للاطلاع والمصادقة عليه، ليقدم بعد ذلك إلى مجلس النواب للمناقشة والإثراء، ونادى التقرير بإجبارية التعليم من 4 سنوات حتى 15 سنة من عمر الأطفال، كما نادى بالعودة بالمدرسة الابتدائية إلى وظيفتها الأولى بتعليم الأطفال مبادئ القراءة والكتابة.
 
وتجنب المدونون التعليق على التقرير لحداثة ظهوره، وقال بونعاليف "إننا الآن في مرحلة الاطلاع وتحليل التقرير"، مؤكدا أنهم "لا يلغون الجهود الرسمية لكنهم يريدون إشراك المجتمع المدني في الإصلاح على أوسع نطاق".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة