ميلوسوفيتش يدفن أخيرا في بلغراد دون جنازة رسمية   
الأربعاء 14/2/1427 هـ - الموافق 15/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:34 (مكة المكرمة)، 4:34 (غرينتش)
سلوبودان ميلوسوفيتش لن يدفن في مقابر العظماء (رويترز)

يصل إلى بلغراد بعد ظهر اليوم الأربعاء قادما من أمستردام جثمان الرئيس الصربي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش تمهيدا لدفنه في إحدى مقابر العاصمة بعد رفض الحكومة دفنه في مقابر العظماء.

ويأتي الإعلان عن دفن ميلوسوفيتش في العاصمة الصربية في أعقاب ما ذكرته مصادر سياسية عن مطالبة حزبه الاشتراكي للحكومة، بإقامة جنازة رسمية ومنح حصانة من المحاكمة لأرملته التي فرت إلى روسيا في 2003 للهرب من تهم الفساد للعودة إلى صربيا لحضور الجنازة.

ولن يلقى القبض على ميرا ماركوفيتش أرملة ميلوسوفيتش عند وصولها، لكن ستجري مصادرة جواز سفرها وسيتعين عليها أن تدفع كفالة وتمثل أمام قاضي تحقيقات.

وقال المجلس الأعلى للدفاع -وهو أعلى هيئة عسكرية في البلاد- في بيان له إن المجلس لن يسمح باستخدام وحدات جيش صربيا والجبل الأسود في الجنازة.

وأضاف المجلس أن القرار جاء من قبل الرئيس الصربي بوريس تاديتش الذي اعتبر الجنازة "غير ملائمة على الإطلاق، بالنظر للدور الذي قام به ميلوسوفيتش في تاريخ صربيا الحديث".

وقد نقل جثمان ميلوسوفيتش من معهد الطب الشرعي في لاهاي بهولندا إلى مطار شيبهول في العاصمة أمستردام برفقة ثلاث من دراجات شرطة.

وكان نجل الرئيس الصربي الراحل وصل الثلاثاء إلى هولندا لتسلم جثة والده. واتهم ماركو ميلوسوفيتش السلطات الصربية بأنها منعت تنظيم جنازة والده داخل البلاد, وأشار في تصريحات سابقة إلى أن عائلته ترغب دفنه في موسكو بدلا من ذلك.

أنصار ميلوسوفيتش في انتظار الجثمان (الأوروبية)
إجراءات أمنية

وتخشى السلطات في جمهورية صربيا والجبل الأسود أن تترافق مراسم تشييع ميلوسوفيتش هناك مع مظاهر تأييد له قد تسبب لها حرجا كبيرا, بينما يتوقع اندلاع احتجاجات تطالب بمعاملة ميلوسوفيتش كمجرم حرب.

من جهة أخرى أعلنت محكمة الجزاء الدولية إغلاق ملف محاكمة ميلوسوفيتش بسبب وفاته، وذلك بعد أربعة أعوام من مثوله أمامها بتهم الإبادة الجماعية وارتكابه جرائم ضد البشرية.

وقال رئيس هيئة القضاة في محكمة لاهاي باتريك روبنسون في تصريح مختصر، إن "وفاته تنهي هذه الإجراءات".

وكان ميلوسوفيتش الذي عثر عليه ميتا في زنزانته بلاهاي يوم السبت، سيواجه احتمال الحكم عليه بالسجن مدى الحياة بشأن 66 تهمة وجهت له، تتعلق بالإبادة الجماعية وارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب أثناء الصراع الدموي الذي دار في البوسنة وكرواتيا وكوسوفو مع تفكك الاتحاد اليوغسلافي في تسعينيات القرن الماضي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة