الصمت العربي حيال برنامج إسرائيل دليل ضعف وخوف   
السبت 1427/4/8 هـ - الموافق 6/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:23 (مكة المكرمة)، 10:23 (غرينتش)

تامر أبو العينين-سويسرا

اعتبرت الصحف السويسرية الصمت العربي الرسمي تجاه برنامج الحكومة الإسرائيلية الجديدة تجاه الفلسطينيين دليل ضعف وخوف، كما حذرت من احتمال قيام الولايات المتحدة بانقلابات عسكرية في أميركا اللاتينية حفاظا على مصالحها، وشددت على ضرورة ممارسة المجتمع الدولي المزيد من الضغط على متمردي دارفور بدلا من التعامل معهم برفق ولين.

"
التزم العرب الصمت لأن أولمرت لم يتحدث إليهم مباشرة بل عن طريق الولايات المتحدة لذلك هبطت السياسة العربية للدرجة الثانية في ملعب قضية الشرق الأوسط
"
نويه تسورخر تسايتونغ
الخوف العربي

نشرت صحيفة نويه تسورخر تسايتونغ تحليلا حول الموقف العربي من الحكومة الإسرائيلية الجديدة، رأت فيه أن حكومات الشرق الأوسط لا تعرف حتى الآن كيف تتعامل مع إيهود أولمرت، وأنها حائرة بين ما وصفته بالاستسلام أو تحمل تبعات اتهامها بالإرهاب.

واندهشت الصحيفة من عدم وجود أي رد فعل عربي رسمي حتى الآن من برنامج حكومة أولمرت، واعتبرت ذلك دليلا على ضعف الأنظمة العربية سياسيا، رغم أن كل ما أعلنه أولمرت مخالف للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وقالت إن الحكومات العربية التفت بثوب من الصمت، رغم ما جاء في خطاب أولمرت من خطط التعامل مع القضية الفلسطينية ونظرته المستقبلية لها التي أوضحت تحت أي ظروف سيعيش الشعب الفلسطيني في ظل برنامج كهذا.

لكن ربما التزم العرب بالصمت لأن أولمرت لم يتحدث إليهم مباشرة بل عن طريق الولايات المتحدة، لذلك هبطت السياسة العربية بهذا الموقف إلى الدرجة الثانية في ملعب قضية الشرق الأوسط حسب الصحيفة.

وتصف الصحيفة مستقبل الفلسطينيين بالمرير في ظل ما وصفته بمستقبل دولة ما وراء الجدار التي تفتقر إلى مقومات العمل كدولة مسؤولة عن شعب ولها حكومة، لكن هذا الموقف العربي لا يمكن فهمه إلا أن تلك الأنظمة حائرة بين الاستسلام أو الاتهام بتشجيع الإرهاب.

مأزق أكراد العراق
وفي نويه تسورخر تسايتونغ ورد تقرير حول حضور حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، واصفة ذلك بأنه غير مريح بالنسبة لأكراد العراق.

وأضافت أن حضوره ذلك سيسبب لهم مشكلات مختلفة مع كل من إيران وتركيا، إلا إذا تعاون أكراد العراق مع كل من الدولتين في محاربة حزب العمال التركستاني، وهو ما تطمع فيه الدولتان.

وتعتقد الصحيفة أنه من الممكن أن يقوم أكراد العراق بالتوسط لإيجاد حل لهذه المشكلة يحفظ لهم علاقاتهم مع أكراد تركيا.

تأميم النفط
وصفت صحيفة دير بوند المستقلة ردود الفعل الدولية على قرار بوليفيا بتأميم منشآتها النفطية بأنها تظهر الخوف من شبح الثورة رغم أن تلك الخطوة كانت متوقعة، إذ أعلن عنها موراليس في برنامجه الانتخابي.

وتعتقد الصحيفة أن الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز هو من يقف وراء تلك الأفكار، وأنه هو الذي يتزعم حركة ثورية في أميركا اللاتينية.

لكن الصحيفة أظهرت شكها في جدوى هذه الخطوة، وقالت إن الثروات الطبيعية في أميركا اللاتينية كانت في قلب اهتمامات العديد من رؤساء دول القارة، وإنهم حاولوا تأميمها لخدمة مشروعات التنمية.

وقالت إن تلك الخطوات ما إن تبدأ حتى تدبر الولايات المتحدة الأميركية انقلابا عسكريا لتعود القارة إلى نقطة البداية، مثلما حدث في السبعينيات، وحتى في التسعينيات حاولت واشنطن السيطرة على مصادر القارة من خلال برنامج للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي لوضع اقتصادياتها كيفما تريد هي.

أما سبب ظهور تلك الموجات المخالفة للسياسة الأميركية في أميركا اللاتينية فترده الصحيفة إلى تراجع اهتمام واشنطن بالقارة في إطار محاربتها لما يعرف بالإرهاب، فانتهزت القوى القومية هذه الفرصة لترد على المظالم التي عانت منها بسبب السياسات الأميركية.

"
لا بد من وضع مراقبة صارمة لتنفيذ بنود اتفاق أبوجا، مصحوب ببرنامج اقتصادي واجتماعي شامل وبحوار بناء بين مختلف القبائل
"
تاكس أنتسايغر
المعارضة المهلهلة

الليبرالية تاكس أنتسايغر اهتمت بتطورات الأوضاع في إقليم دارفور، ورأت أن الموقف هناك يحتاج إلى أفعال من المعارضة بدل الأقوال.

وانتقدت تعامل الغرب مع تلك المعارضة المهلهلة ورأت في ذلك تقوية لموقع الحكومة السودانية.

وأشارت إلى أن المفاوضين الأوروبيين يهرعون من غرفة إلى غرفة بحثا عن رأي يمكن أن تجتمع عليه فصائل المعارضة في دارفور، التي تملك مفتاح وقف النزاع والصراع هناك.

ولم تأبه تلك الفصائل المعارضة المتشرذمة حتى الآن لاتهامات المجتمع الدولي لها بأنها عديمة المسؤولية، وتصر على التهديد دائما باستخدام قوة السلاح.

وتعتقد الصحيفة أن موقف حكومة الخرطوم الآن بات أكثر واقعية من ذي قبل، وما على الوسطاء إلا الضغط على المعارضة لإنهاء تلك المأساة، التي تحتاج لبعض الخطوات الأخرى.

وتصف الصحيفة الخطوات قائلة "لا بد من وضع مراقبة صارمة لتنفيذ بنود اتفاق أبوجا، مصحوبا ببرنامج اقتصادي واجتماعي شامل، وبحوار بناء بين مختلف القبائل هناك، وقوة مراقبة دولية تحت راية أفريقية، حتى لا يتم اتهام الجنود الغربيين بأنهم لصوص صليبيون وصهاينة، حسب وصف أسامة بن لادن".
ـــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة