غالبية مع المجلس الانتقالي في ليبيا   
السبت 1432/3/30 هـ - الموافق 5/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:40 (مكة المكرمة)، 15:40 (غرينتش)

الثوار يقولون إنهم يريدون بتدخل الأمم المتحدة حماية الليبيين من بطش القذافي (رويترز) 

الجزيرة نت-بنغازي

دافعت شخصية وطنية ليبية عن قرار تأسيس المجلس الوطني الانتقالي في شرق البلاد، وطلبه من منظمة الأمم المتحدة توجيه ضربات جوية أو صاروخية ضد قوات "المرتزقة" والكتائب الأمنية التابعة لنظام العقيد معمر القذافي.

وقال المنسق العام للمجلس المحلي في بنغازي صالح الغزال للجزيرة نت إن المجلس استمد شرعيته من كافة الليبيين، مؤكدا أنها شرعية "حقيقية"، ومضيفا أنه يمثل الواجهة السياسية للبلاد بعد سقوط الشرعية عن القذافي الذي شن حربا على الشعب باستخدام "المرتزقة".

وأوضح الغزال أن المرحلة الحالية ليست مرحلة الحديث عن مناصب سياسية، معتبرا أن المرحلة "حرجة" تتطلب الإسراع في تكوين المؤسسات المدنية التي من شأنها تسريع وتيرة العمل الإداري والسياسي، قائلا إن مهمة المجلس تنتهي بتأسيس الحكومة وصدور الدستور.

من جهته نفى عضو ائتلاف ثورة 17 فبراير وجود مخاوف حاليا على الثورة، ودافع بشدة عن قرار إنشاء المجلس الذي يرأسه وزير العدل المستقيل مصطفى عبد الجليل.

لاغا: المجلس يلبي تطلعات الثوار (الجزيرة نت) 
قبضة السفاح
وأكد الناشط إدريس لاغا في تصريح للجزيرة نت أن الخلافات القائمة الآن "هي من طبيعة البشر ولا تصل إلى الدرجة الخطيرة"، مضيفا أن هناك توافقا بين الثوار في كافة المدن على ضرورة إطلاق المجلس في هذا التوقيت لتلبية المطالب الدولية، واعتبره واجهة سياسية جديدة، والممثل الشرعي الأول للشعب الليبي.

وقال لاغا إن المجلس يلبي تطلعات الثوار، وجاء اختيار ممثليه بشكل ديمقراطي بين كافة المدن "المحررة"، موضحا أنه لم تتم تسمية بقية الأعضاء للظروف الأمنية.

وشدد على أنه ليس ضروريا أن يجمع المجلس كل الاختلافات "لأننا لسنا بصدد ممارسة الحكم"، قائلا إن الشعب اليوم يسعى إلى تحرير بقية الأراضي من قبضة "السفاح".

ودافع لاغا على قرار طلب توجيه ضربات جوية لكتائب القذافي، وقال إن الأخير كان يخطط يوم الأربعاء الماضي لمجازر "رهيبة" في مدينة البريقة، إلى جانب تفجير آبار النفط والغاز في المنطقة. وأضاف أنه "بعد دراستنا لإمكانيات الجيش تبيّن لنا ضعفه، وأن الكفة العسكرية تميل لصالح القذافي" الذي يمتلك أيضا قرابة 150 ألفا من المرتزقة وأموالا طائلة.

وأوضح أن الطلب لا يعني الحذاء والمجنزرة العسكرية -في إشارة إلى التدخل العسكري المباشر- بقدر ما يعني استعمال الأسلحة الذكية ومدفعية الأسطول تحت غطاء الأمم المتحدة، متوقعا قيام الثوار بحسم المعركة لصالحهم دون التدخل الأممي.

وأشاد الناشط الميداني في الانتفاضة فتحي البعجة بقدرة الثوار على تأسيس أربع مؤسسات مدنية تحت ضغط الوقت، في ظل غياب العمل الحر طيلة فترة حكم القذافي.

وتحدث البعجة عن خطوط سياسية عريضة منذ بداية الانتفاضة، وهي كتابة الدستور وإطلاق الحريات وبناء دولة القانون والمؤسسات، إضافة إلى خلق علاقات متوازنة مع دول الجوار.

وذكر أن مرحلة الإنجاز الوطني الحالية تعمل على إسقاط نظام القذافي في شخصه وعائلته، وكل من هو على صلة بهذا النظام "البغيض".

أما المرحلة الثانية -بحسب البعجة- فهي إعادة بناء ليبيا الحديثة تحت لواء المؤسسات الديمقراطية الحرة بمشاركة كافة ألوان الطيف السياسي.

 البعجة: طلب إيقاف ذبح الليبيين على يد المرتزقة حق مشروع (الجزيرة نت)
الصوت الشرعي
وأشار إلى أن الطلب حق مشروع تكفله التشريعات الدولية والأمم المتحدة "باعتبارنا وقعنا على ميثاق حفظ السلام العالمي"، حيث هناك قوة أجنبية على الأرض الليبية يحتم على مجلس الأمن توجيه ضربات لإيقاف تدفق قواتها إلى البلاد.

ورد البعجة على تصريحات تقول إن الطلب مطالبة "مبطنة" للتدخل الأجنبي، بقوله إنه في يوم من الأيام حينما تطابقت مصالح المجموعات الإسلامية والعربية مع الولايات المتحدة دخلت هذه المجموعات في حرب مع الاتحاد السوفياتي في أفغانستان، وقد تساءل "لماذا يمنحون لأنفسهم هذا الحق، ويودون حرمان الليبيين من التحالف مع الأمم المتحدة؟".

سند قوي
وتقدم البعجة بحديث ودي وأخوي إلى الداعية الإسلامي علي الصلابي بعدم شق الصف الوطني، واعتبره سندا قويا للشعب الليبي، متمنيا تراجعه عن التفكير في إنشاء مجموعات أخرى.

وأكد أن "المجلس هو الصوت الشرعي بدلا من سلطة سبتمبر التي سقطت والتي هي في طريقها إلى الهاوية والمحاكمة والطرد".

واتصلت الجزيرة نت بالمتحدث الرسمي باسم المجلس المحلي في مدينة أجدابيا عياد الفاخري الذي قال إنهم باركوا هذه الخطوة لدعم الوحدة الوطنية، مؤكدا أن الشخصيات الوطنية طرحت الموضوع عليهم قبل الإعلان رسميا عن المجلس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة