فتح تفصل أعضاء قرروا خوض الانتخابات   
الأربعاء 1433/11/18 هـ - الموافق 3/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:23 (مكة المكرمة)، 20:23 (غرينتش)
فتح تخشى تكرار سيناريو الانتخابات التشريعية عام 2006 خلال الانتخابات المحلية المنتظرة (الجزيرة-أرشيف)
عاطف دغلس-نابلس

أصدرت اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) الأربعاء قرارا بفصل 18 عضوا فيها -أبرزهم القيادي وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير غسان الشكعة- نتيجة لمخالفتهم قرار الحركة ومشاركتهم بشكل منفصل في الانتخابات المحلية التي ستعقد يوم 20 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وقال أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول إن القرار صحيح، وينص على أن الأشخاص الذين قرروا خوض الانتخابات المحلية منفردين يُبعدون من الحركة.

وأضاف مقبول في حديث للجزيرة نت أنه تم فصل 18 عضوا من الحركة بينهم الشكعة، مشيرا إلى أن تلك الحصيلة الأولية من الأسماء يمكن أن يضاف إليها أشخاص آخرون "خالفوا قرار الحركة ودخلوا بقوائم انتخابية مواجهة لقوائم حركتهم".

وتتخوف حركة فتح من خسارتها في هذه الانتخابات كما حصل في الانتخابات التشريعية عام 2006، حينما استقل أشخاص فيها بالترشح بقوائم وبشكل فردي بعيدا عن الحركة مما أدى إلى خسارتها بشكل فادح آنذاك، وتقدم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عليها بأكثر من 70% من الأصوات.

غسان الشكعة أكد أنه قدم استقالته
من حركة فتح قبل عامين (الجزيرة)

أخطاء الماضي
وشدد مقبول -الذي يرأس قائمة حركة فتح "الاستقلال والتنمية الوطنية"- على أن قرارهم اليوم يأتي تجنبا لتكرار سيناريو 2006، ولمنع تشتت الأصوات، "وهو تنفيذ لقرار قديم أصدرته اللجنة المركزية والمجلس الثوري، وأيضا تنفيذا للوائح الداخلية للنظام الداخلي للحركة".

وبيّن أن القرار يعد عقوبة رادعة وحاسمة، لاسيما أن الكل يطالب الحركة بضبط عناصرها وكوادرها والالتزام بالقرار التنظيمي، مضيفا أن مثل هذه القرارات لا تُؤجج الصراع داخل فتح بل "تشجعها على التماسك وتمتين صفوفها وضبط إيقاعاتها".

من ناحيته قال القيادي بالحركة غسان الشكعة الذي يرأس قائمة "نابلس الوطنية المستقلة"، إنه لا أحد يملك فصله من الحركة لكونه مستقيلا منها منذ أكثر من عامين، وإنه يعتبر نفسه خارج هذا الإطار، كما أن الأشخاص المرشحين بقائمته قدّموا استقالتهم من فتح يوم أمس الثلاثاء للرئيس محمود عباس.

حاتم عبد القادر قال إن فتح لن تتحمل
أي هزيمة مستقبلا (الجزيرة)

تجاوز
وقال الشكعة في تصريحه للجزيرة نت "أن يأتي القرار بالفصل رغم استقالته فهذا تجاوز عن الطريق الصحيح"، وطالب من أصدره بتوضيحه، ووصفه بأنه قرار "خاطئ" ويضر بالحركة.

وبيّن أن هذا القرار لن يثنيه عن الاستمرار بالترشح هو وقائمته للانتخابات المحلية، مؤكدا أن "قرار الترشح لا رجعة فيه وليس هناك مجال للانسحاب". 

وأكد الشكعة أنه سيرسل كتابا للرئيس عباس باعتباره رئيس الحركة، وإلى أمين سر اللجنة المركزية ماهر غنيم للاعتراض على القرار، والتأكيد أنه مستقيل ولا أحد يملك فصله.

وحسب أمين مقبول، فإن الشكعة قدم استقالته فعلا قبل عامين على خلفية مشابهة، "ولكن لم يتم توقيع الاستقالة وقتها".

ورغم أن حركة فتح اتخذت قرارا عام 2006 عقب خسارتها في الانتخابات التشريعية بفصل أي شخص منها يخوض أي انتخابات لوحده وبشكل منفصل عن الحركة، فإنها لم تطبقه إلا هذه المرة.

ورأى القيادي البارز بالحركة حاتم عبد القادر أن "قرار الفصل مرهون بعدول أولئك الأشخاص عن خوض الانتخابات بقوائم غير قائمة فتح".

وقال إنه يدعم قرار الفصل لأي شخص يخرج برأيه ويخوض انتخابات بعيدا عن الحركة، لأنها لن تتحمل أي هزيمة أخرى، لاسيما أنها مقبلة على انتخابات وهذا يضعفها ويشتت الأصوات فيها، حسب رأيه.

ورفض عبد القادر توجيه قرار بالفصل من اللجنة المركزية لأي شخص قدّم استقالته، وقال إنه يُعتبر أصلا خارجها ومن حقه خوض الانتخابات كيف يشاء، موضحا أن هذا "ضعف ومهزلة" من حركة فتح أن تفصل أشخاصا مستقيلين منها.

وقال إن هذا القرار تتحمله اللجنة المركزية لحركة فتح، "وكان عليها أن ترد على طلبات الاستقالة بالرفض أو القبول". وتخوض حركة فتح انتخابات المجالس القروية والبلدية القادمة بقوائم لوحدها في مواقع، وبتحالفات مع قوى وفصائل أخرى في مواقع أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة