إسرائيل تدرس استهداف قادة حماس السياسيين   
الاثنين 1427/5/15 هـ - الموافق 12/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:41 (مكة المكرمة)، 21:41 (غرينتش)
سياسة الاغتيالات الإسرائيلية ضاعفت من الأزمة الفلسطينية (الفرنسية)

كشف التلفزيون الإسرائيلي العام مساء الأحد النقاب عن اعتزام جيش الاحتلال شن غارات "محددة الأهداف" ضد القادة السياسيين لحركة المقاومة الإسلامية  (حماس) إذا كان لهؤلاء يد في إطلاق صواريخ على أراضيها.

وبحسب التلفزيون، فإن وزير الدفاع عمير بيرتس ورئيس هيئة الأركان الجنرال دان حالوتس اعتبرا أن قرارا رسميا في هذا المعنى سيتخذ، وأن الجيش على استعداد لهذا الاحتمال إذا لم تأخذ حماس في الاعتبار هذا التحذير.

وبلهجة أكثر تشددا، قال بيرتس من جهته في تصريحات نقلها التلفزيون إن "لدى إسرائيل الكثير من الوسائل في تصرفنا وسنستخدمها ضد أي عنصر مشارك في إطلاق  صواريخ سواء على مستوى التخطيط أو التنفيذ".

جاءت تلك التهديدات بعد ساعات من سلسلة غارات شنها الطيران الحربي الإسرائيلي على قطاع غزة خلال الساعات القليلة الماضية وأسفرت عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين, فيما أفلت اثنان من عناصر حماس.

يأتي القصف الإسرائيلي الجديد بعد ساعات من استشهاد اثنين من مقاتلي كتائب القسام في غارة مماثلة على قطاع غزة.
 
وفي تطور آخر أفادت مصادر طبية بأن فلسطينيين أصيبا بجروح في انفجار بأحد أحياء مدينة غزة. ووقع الانفجار الذي لم تتضح أسبابه في حي الزيتون جنوب شرق وسط مدينة غزة.

من جهة أخرى دان نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية مواصلة إسرائيل لعمليات القصف والاغتيالات, وشدد على "ضرورة تحرك المجتمع الدولي خصوصا اللجنة الرباعية  لكبح جماح إسرائيل ووقف التصعيد العسكري".

كما قال وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام إن عمليات القصف تمثل استمرارا للحرب الصهيونية المعلنة على الشعب الفلسطيني على صعيد الحصار والاغتيالات في محاولة لتركيعه، وفرض إملاءات جديدة عليه.

الاستفتاء
ويأتي تصاعد العمليات الإسرائيلية بالتزامن مع لقاءات بغزة بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الحكومة إسماعيل هنية الذي كرر خلال اللقاء الأول مساء السبت معارضته للاستفتاء الذي دعا عباس إلى إجرائه، مؤكدا أن البديل هو "مواصلة الحوار الوطني  الجاد".

وقال هنية للصحفيين "نحن ضد فكرة الاستفتاء وشرحنا مطولا مخاطر الاستفتاء وأهمها الخشية من إحداث شرخ تاريخي والخشية على الوحدة الوطنية  والاستفتاء على قضايا مصيرية".
 
ويعقد الرجلان عباس وهنية في هذه الأثناء لقاءهما الثاني في غزة.

في غضون ذلك يستعد التشريعي الفلسطيني لمناقشة مشروعية الدعوة للاستفتاء على وثيقة الأسرى, وذلك في جلسة خاصة تعقد الاثنين.

ورغم عدم اتفاق خبراء القانون على ما إذا كان البرلمان يستطيع إلغاء مرسوم أصدره عباس وحدد فيه موعدا للاستفتاء، فقد يؤدي تصويت أغلبية النواب برفض الاستفتاء إلى تعقيد الخطة أو إلى الضغط على رئيس السلطة ليتراجع.

وقال ياسر منصور عضو التشريعي وحركة حماس إن الحكومة ستقترح على البرلمان التصويت ضد الاستفتاء، لأنه "غير قانوني".

وتشير استطلاعات رأي إلى أن غالبية الفلسطينيين يؤيدون الوثيقة التي أعدها فلسطينيون مسجونون بإسرائيل التي وصفت الوثيقة بأنها لا قيمة لها.

وقد رفض سجناء حماس والجهاد الإسلامي بسجون الاحتلال الاستفتاء على وثيقة الأسرى الذي أعلن محمود عباس إجراءه يوم 26 يوليو/ تموز القادم، واعتبروه مساسا بالثوابت الوطنية.
 
وقرأ المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري وخالد البطش القيادي في الجهاد الإسلامي بيانين لأسرى الحركتين وقيادييهما بالسجون، في مؤتمر صحفي عقداه بغزة الأحد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة