مقر القيادة الإيرانية بسهل الغاب هدف المعارضة القادم   
الخميس 1436/10/27 هـ - الموافق 13/8/2015 م (آخر تحديث) الساعة 18:49 (مكة المكرمة)، 15:49 (غرينتش)
يزن شهداوي-ريف حماة

أحرزت كتائب المعارضة المسلحة بريف حماة الغربي وسط سوريا تقدما كبيرا على حساب قوات النظام بسهل الغاب غربي مدينة حماة، وسيطرت على نحو 70% منه. وبقي أمام المعارضة من السهل قرى وبلدات موالية للنظام تشكل قلاعا حصينة لعناصره ومليشياته.

وتتجه أنظار المعارضة المسلحة بالسهل لمعسكر جورين أحد أكبر معاقل النظام هناك "حسب أبو البراء الحموي أحد قادة جيش الفتح بحماة".

ويقول القيادي أن معسكر جورين من أهم قلاع النظام وسط سوريا، حيث "يتمركز فيه مئات من جنود النظام ومليشياته ومقاتلين أجانب من حزب الله اللبناني إضافة لإيرانيين، ويخضع المعسكر لقيادة إيرانية في التخطيط لمعارك النظام ضد المعارضة".

وأضاف الحموي للجزيرة نت "كما أن للمعسكر أهمية جغرافية كبيرة للمعارضة والنظام، فهو مطل على القرى الموالية للنظام بسهل الغاب، لذلك يعد مركزا رئيسيا لقصف قرى وبلدات سهل الغاب الواقعة تحت سيطرة الثوار".

 
الثوار بريف حماة يراقبون حركة طائرات النظام (الجزيرة)
اللاذقية والسهل
وتابع "سيطرة الثوار على المعسكر تعني نقل المعارك من قرى وبلدات سهل الغاب المناهضة للنظام إلى قلب القرى والبلدات الموالية له، إضافة إلى أنه مفتاح معارك الساحل السوري كونه يقع على طريق واصل بين جبل اللاذقية والسهل".

وقدّر أبو محمد -قائد في الجيش السوري الحر بريف حماة الغربي- أعداد العناصر الموجودة بمعسكر جورين بأكثر من ألف وخمسمئة مقاتل من مختلف الطوائف، وقال إن أغلبيتهم مليشيات طائفية مثل مليشيات الدفاع الوطني (الشبيحة)، وإن ريف حماة الغربي يعد أحد منابع الشبيحة المساندين للنظام نظرا لكثرة القرى الموالية.

وأضاف للجزيرة نت أن النظام لن يسلم معسكر جورين بسهولة، والثوار يعلمون أن أصعب وأشد المعارك ستكون في السيطرة عليه بسبب العدد الكبير من العناصر بداخله والعتاد الموجود فيه من دبابات وآليات، لوجود إسناد لقوات النظام من ثلاثة مطارات حربية تعيق تقدم الثوار، لكن جميع الأنظار الآن تتجه للسيطرة عليه لفتح الطريق للسيطرة الكاملة على سهل الغاب.

وأشار القيادي بالجيش الحر أبو محمد إلى أن من واجب الثوار التركيز على معسكر جورين لفتح معارك الساحل عبره كونه خاصرة قمّة النبي يونس باللاذقية، إضافة لوقف مخططات النظام بإفراغه من أبناء الطائفة السنية وأهلها وإعطائه بالكامل للعلويين الموالين للنظام. خاصة بعد عمليات التهجير الممنهجة التي قام بها النظام منذ ستين يوما.

وبهذا الصدد أشار إلى أن النظام قام بإخلاء عدد كبير من القرى، وقدر عدد المهجرين قسرا من قرى وبلدات الطائفة السنيّة بسهل الغاب بنحو 35 ألفا قبل بدء المعارك.

المعارضة السورية المسلحة تسيطر على نحو 70% من سهل الغاب (الجزيرة)

مئات الأمتار
وأفاد الناشط الميداني بريف حماة مصطفى أبو عرب بأن القرى الموالية للنظام باتت تشهد نزوحا كبيرا للشريط الساحلي خشية من تقدم الثوار.

وتابع أن الثوار الآن يبعدون مئات الأمتار فقط عن معسكر جورين بعد سيطرتهم على قرية القرقور القريبة، وأن عمليات استهدافه بالمدفعية الثقيلة وصواريخ غراد بدأت لإنهاك قوات النظام داخله لتسهيل اقتحامه قريبا.

وتجدر الإشارة إلى أن أغلبية أهالي قرية جورين التي يقع المعسكر قربها من الطائفة العلوية، وتم سحب معظم شبان القرى العلوية بسهل الغاب والريف الغربي للدفاع عن المعسكر كونه خط الدفاع الأول عن قراهم.

ويبلغ عدد سكان سهل الغاب نحو 250 ألفا نصفهم تقريبا من الطائفة العلوية والطوائف الأخرى، ويتوزعون على طول السهل البالغ نحو 75 كيلومترا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة