روسيا تتجه لإنذار المسلحين بسوريا   
الثلاثاء 29/10/1437 هـ - الموافق 2/8/2016 م (آخر تحديث) الساعة 16:01 (مكة المكرمة)، 13:01 (غرينتش)

هيفاء طرابلسي-موسكو

أولت الصحافة الروسية الصادرة اليوم الثلاثاء اهتماما كبيرا بإسقاط المروحية العسكرية الروسية "أم آي 8" في ريف إدلب وكان على متنها خمسة عسكريين، ووصفت الحادثة بأنها أكبر خسارة تتكبدها القوات الروسية منذ بدء عمليتها العسكرية في سوريا، كما رجحت أن تنذر روسيا المسلحين بتسليم جثث قتلاها أو بدء قصف جوي شامل للمنطقة.

ونقلت صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" عن مصادرها الخاصة أن عملية البحث عن جثث الروس الخمسة ستبدأ بعد تمشيط المنطقة وإخراج المسلحين منها.

وتساءلت الصحيفة عن سبب تحليق الطائرة عبر منطقة يسيطر عليها المسلحون من دون غطاء مروحيات مرافقة، كما استغربت اختيار قائد المروحية ارتفاعا منخفضا، مضيفة أن العسكريين الروس يعلمون أن المقاتلين في سوريا مجهزون بأسلحة مضادة للطائرات منذ عدة سنوات.

من جهتها، رأت صحيفة "كومسومولسكايا برافدا" أن تحليق المروحية "أم آي 8" الروسية من دون غطاء جوي أو مرافقة وفقا للقواعد العسكرية هو خطأ كان سببه اعتماد العسكريين الروس على تقرير الجانب العسكري السوري عن قيام قواته البرية بتمشيط وتطهير المكان من المسلحين.

واعتبرت الصحيفة الحادثة درسا قاسيا للقوات الجوية في القاعدة الروسية حميميم، وختمت بأن مقولة "القواعد العسكرية كتبت بدم العسكريين" أثبتت صحتها. 

أما صحيفة "آر-بي-كا" فقالت إن المروحية الروسية "أم آي 8" كانت مجهزة بمنظومة "فيتبسك" لحماية المروحيات من الصواريخ المضادة للطائرات.

ونقلت الصحيفة عن خبير عسكري روسي قوله إن هذه المنظومة تعمل عند الإقلاع والهبوط، حيث تكون المروحية معرضة أكثر للاستهداف وعادة ما يستغني قائدها عنها أثناء التحليق، وشدد على ضرورة البحث عن مصادر توفير الأسلحة المضادة للدبابات والمروحيات التي تصل إلى أيدي المسلحين وضرب معاقل تدريبهم أينما كانت وفي أي دولة كانت.

وأكد الخبير أن الحل يكمن في التدخل برا أو البدء على الأقل بتعزيز التواجد العسكري الروسي في سوريا بالمزيد من المعدات والمستشارين العسكريين والاستخبارات، إضافة إلى إغلاق الحدود مع تركيا.

وفيما يتعلق بالمعارك الدائرة في حلب، قال خبير سياسي للصحيفة ذاتها إن الاستعداد لاقتحام المدينة واحد من مهام القوات الروسية والسورية، مشيرا إلى أن قصف حلب كان سيفرض نفسه عاجلا أو آجلا، كذلك الانتقال بالعمليات العسكرية إلى المناطق الآهلة بالسكان رغم صعوبتها، لذلك تقوم القوات السورية بمساعدة القوات الجوية الروسية بإجلاء المدنيين من حلب، مشيرا إلى أن العملية الإنسانية ذاتها نفذت في الفلوجة في وقت سابق من العام الجاري قبل قصف المدينة.

واعتبر موقع الوكالة الفدرالية للأنباء في مقالة أن المهمة الأولى للعملية العسكرية الروسية في سوريا تتركز اليوم على حلب، ونقل عن أحد الخبراء قوله إن المهمة ليست سهلة ومن المنتظر الانتقال قريبا إلى عمليات أكثر صعوبة.

وبحسب الموقع، فإن هذه العمليات تتضمن إغلاق الطريق المؤدية إلى بلدة إعزاز بريف حلب الشمالي والذي تمر عبره المساعدات لجبهة فتح الشام وغيرها من فصائل المعارضة الأخرى، ووصفها بالحرب الطويلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة