الكرة الليبية على موعد مع المجد الأفريقي   
الجمعة 1435/4/1 هـ - الموافق 31/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:50 (مكة المكرمة)، 13:50 (غرينتش)
لاعبو المنتخب الليبي فرحون بعد وصولهم إلى نهائي البطولة (الجزيرة)

خالد المهير-طرابلس

تتجه أنظار عشاق كرة القدم الليبية إلى ملعب غرين بوينت في مدينة كيب تاون بجنوب أفريقيا حيث تجري يوم غد السبت المباراة النهائية بين منتخبي ليبيا وغانا في بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم للمحليين.

وكأن التاريخ يعيد نفسه حيث سبق للمنتخبين أن تقابلا عام 1982 في بطولة أفريقيا وخسرت ليبيا آنذاك المباراة بركلات الجزاء الترجيحية على أرضها.

الانفلات الأمني
فمن رحم الانفلات الأمني الواسع في بلدهم، أدخل لاعبو المنتخب الليبي الفرح في نفوس أبناء شعبهم بجميع مدن ومناطق البلاد بعد تأهله إلى النهائي يوم الأربعاء الماضي أمام زيمبابوي بركلات الجزاء الترجيحية بنتيجة خمسة أهداف لأربعة.

ويرى الصحفي الرياضي الليبي زين العابدين بركان صعود "فرسان المتوسط" -كما يصفونهم في أفريقيا- يعكس روح التغيير التي طالما حلم بها الليبيون وهو تغيير سيشمل كذلك كرة القدم في البلاد، واصفاً ما حدث بأنه إنجاز "تاريخي".  

 بركان: وصول ليبيا إلى النهائي إنجاز تاريخي  (الجزيرة)

وأكد بركان للجزيرة نت أن الوصول للنهائي يمثل بادرة نجاح تلوح في الأفق لكرة القدم الليبية، مشيراً إلى دور المدرب الإسباني خافيير كليمنتي في تطوير قدرات الفريق  في زمن قياسي، واختياراته الموفقة لجيل الشباب الذي قال إنه تحرر من قيود العهد السابق.

وأردف قائلاً إنه كل ما حاول المنتخب الليبي في السابق الاقتراب من منصات التتويج وُضعت أمامه العراقيل والصعاب.

لكنه قال إن الفريق أطلق العنان في هذه البطولة لإمكانياته وقدراته الكبيرة، مؤكداً أن أداء المنتخب جاء أفضل بكثير من أداء المؤتمر الوطني العام، أعلى سلطة تشريعية في البلاد.

وأعاد بركان إلى الأذهان تجربة المنتخب الليبي سابقاً مع محمد والساعدي نجلي العقيد الراحل معمر القذافي، قائلاً إن اللاعب الليبي تحرر من ضغوط هؤلاء وملاحقتهم للاعبين المشاركين في البطولات العربية والدولية.

مستقبل كبير
ويؤكد اللاعب الليبي الدولي فوزي العيساوي -مدرب المنتخب سابقاً- أنه رغم توقف الدوري العام لعدة سنوات، فإن الفريق الحالي له مستقبل كبير.

وهذا الصعود -كما يقول عنه العيساوي- يتطلب جهداً ودعماً أكبر للاعبين ومسؤولي الرياضية في ليبيا.

حارس المرمى محمد نشنوش بطل مباراة
ليبيا وزيمبابوي (الجزيرة)

وقال العيساوي إن الفريق الحالي حقق نتائج أفضل خارج أرضه، عكس فريقهم الذي حقق نتائج أفضل داخل أرضه فقط، مشيراً إلى أهمية تلاشى عامل الخوف للاعب الليبي بعد الثورة.

ويعتبر لاعب المنتخب الليبي سابقا علي البشاري وصول المنتخب إلى النهائيات أكبر هدية للشعب الليبي.

وقال في حديث مقتضب للجزيرة نت إن الرياضة حققت ما فشلت فيه السياسة، متمنيا فوزهم في مباراة الغد.

ويحكي مدير قناة ليبيا الرياضية موسى الفسي للجزيرة نت أن طاقمهم التلفزيوني في كيب تاون نقل لهم إصرار المنتخب الليبي على الفوز بجدارة في ظروف ليبيا الحالية.

ويقول إن المنتخب يعمل بشكل غير طبيعي على إدخال البهجة والفرحة إلى بيوت ليبيا التي تعاني من الاغتيالات والتفجيرات والاشتباكات المتواصلة.

ويؤيد هذه التصريحات رئيس اللجنة العمومية لنادي الأهلي بنغازي يوسف إبراهيم، ويشيد بشجاعة المدرب كليمنتي في بروز المنتخب الليبي بهذه الصورة، مؤكداً أن الأخير استطاع تغيير الهيكل العام للمنتخب في وقت قياسي وتمكن من غرس روح الجماعة بين جميع عناصر المنتخب، وهي مزايا كانت تفتقدها المنتخبات الوطنية الليبية السابقة.

ويؤكد إبراهيم أن اللعب حالياً يجري بدون ضغوط نفسية أو فنية وبدعم كبير من وزارة الشباب والرياضة واتحاد كرة القدم، داعياً إلى ألا يتدخل أحد في هذا المنتخب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة