إصابات بإنفلونزا الطيور في الضفة الغربية   
الأربعاء 1436/4/1 هـ - الموافق 21/1/2015 م (آخر تحديث) الساعة 12:56 (مكة المكرمة)، 9:56 (غرينتش)

عاطف دغلس-نابلس

كشفت السلطة الوطنية الفلسطينية أمس الثلاثاء عن وجود إصابات بمرض إنفلونزا الطيور، المعروف اختصاراً باللغة الإنجليزية باسم (H5N1) (إتش 5 إن 1) في مزارع لتربية الطيور في محافظات شمالي الضفة الغربية.

وأكدت وزارتا الصحة والزراعة في أحاديث منفصلة للجزيرة نت أن فحوصات مخبرية أجريت بمختبراتها ومختبرات إسرائيلية لمزارع لتربية الطيور بمحافظتي جنين وقلقيلية، وتم التأكد من احتوائها على المرض.

وذكرت الوزارتان أنه يجري العمل حاليا على التخلص منها بالطرق السليمة وفق الإجراءات والإرشادات العالمية، وأن عددها يصل لقرابة 14 ألف طائر من الدجاج والديك الرومي (الحبش).

وقال مسؤول البيطرة بوزارة الزراعة عماد مكركر إنه وبعد أخذ عينات من مزرعتين لتربية الديك الرومي بقرية سيريس بمحافظة جنين تبين وجود المرض، وتم التخلص من نحو تسعة آلاف طائر فيهما، وكذا الحال بمزرعة للدواجن بإحدى قرى مدينة قلقيلية تحوي قرابة خمسة آلاف دجاجة.

لا إصابات بشرية
وحول إعدام الطيور المصابة، قال مكركر إنها تمت بقطع الأوكسجين عنها لخنقها ودفنها لاحقا بحفر عميقة كخطوة أولى لمنع انتشار المرض، ومن ثم تنظيف المزارع وتعقيمها.

وأشار إلى أن دائرة البيطرة الإسرائيلية أخبرتهم قبل أيام بانتشار المرض لديها لا سيما المناطق الشمالية داخل الخط الأخضر، وعلى الفور شرعوا بعملية التتبع والبحث عبر إرسال طاقم متخصص لإجراء الفحوصات للمزارع المختلفة.

وبين المسؤول الفلسطيني أنه وبالرغم من أن الفيروس خطر ويصنف بأنه "عالي الضراوة" إلا أنه لم تُسجل أية إصابة وسط البشر حتى اللحظة.

إجراءات الوقاية اللازمة تتلخص في الغسل الجيد لليدين والابتعاد عن الأماكن المغلقة ذات الهواء المختلط، والتخلص من الحيوانات النافقة والطيور المصابة بدفنها وعدم تقديمها كوجبات للكلاب والقطط، أما فيما يتعلق بالطيور الداجنة بالمنازل فيتم إبقاؤها داخل أقنانها وحظائرها

وقال إن الوضع "مطمئن" وتحت السيطرة خاصة لدى الأشخاص القريبين من المزارع والعاملين بها، حيث تم تقديم العلاج الوقائي لهم رغم عدم إصابتهم.

وتتعرض الطيور المصابة لزيادة الرشح والتهابات رئوية وارتفاع الاضطرابات العصبية، والعامل الأهم نفوق الطيور المصابة بشكل سريع وبأعداد كبيرة.

كما لا تختلف أعراض الإصابة بالمرض لدى الإنسان عن الإنفلونزا العادية كالرشح والكسل والإسهال الشديد والقشعريرة والغثيان. 

لا خطر حقيقيا
ووفق مكركر فلا يوجد خطر على المستهلك نتيجة أكل لحوم الدواجن والطيور بشكل عام، لافتاً إلى أن الطيور المصابة تنفق خلال يومين من لحظة إصابتها، وبالتالي يزول الضرر المباشر، كما أن الفيروس قلما يصيب الإنسان ولا ينتقل من إنسان لآخر.

من جهته، قلّل مدير عام الرعاية الأولية والصحة العامة بوزارة الصحة من خطورة انتشار هذا المرض وتأثيره على المواطنين، قائلاً إن فلسطين عانت منه عامي 2006 و2007.

وأضاف أسعد رملاوي أن الفيروس يموت عند درجة حرارة 78 مئوية، وأن هذا ما يدعوهم لطمأنة المواطنين، مشيراً إلى أن الخطر -إن وجد- فهو يهدد العاملين بالمزارع.

وقال إن الإجراءات الوقائية هي ذاتها المتبعة بشكل تلقائي لانتشار أي "وباء" وتتلخص في الغسل الجيد لليدين والابتعاد عن الأماكن المغلقة ذات الهواء المختلط، والتخلص من الحيوانات النافقة والطيور المصابة بدفنها وعدم تقديمها كوجبات للكلاب والقطط، أما فيما يتعلق بالطيور الداجنة بالمنازل فيتم إبقاؤها داخل أقنانها وحظائرها.

ورجح كل من مكركر ورملاوي أن يكون المرض قد انتقل إلى المناطق الفلسطينية عبر الطيور المهاجرة، وظهر فيروس إنفلونزا الطيور قبل أيام عندما أعلنت إسرائيل إعدامها نحو مائة ألف دجاجة بمدينة الخضيرة داخل الخط الأخضر. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة