قتيلان في هجومي القاهرة والداخلية تربطهما بتفجير الأزهر   
السبت 1426/3/21 هـ - الموافق 30/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:20 (مكة المكرمة)، 17:20 (غرينتش)

الداخلية المصرية أكدت أن منفذ تفجير عبد المنعم رياض أحد الملاحقين في حادث الأزهر (الأوروبية)

شهدت القاهرة اليوم هجومين متعاقبين أسفرا عن مقتل اثنين وجرح عدد آخر وربطت أجهزة الأمن المصرية الهجومين بتفجير حي الأزهر في السابع من أبريل/ نيسان الجاري.

فقد قتل رجل مصري وأصيب أربعة سائحين أجانب وثلاثة مصريين في انفجار قنبلة بميدان عبد المنعم رياض قرب المتحف المصري بوسط القاهرة. وأعلنت وزارة الداخلية المصرية أن منفذ الهجوم هو إيهاب ياسين أحد المطلوبين في تفجير الأزهر وأنه قتل عندما ألقى بنفسه من فوق كبري السادس من أكتوبر وبحوزته عبوة ناسفة.

وقال بيان للوزارة إن أجهزة الأمن وجدت بحوزة القتيل على بطاقته الشخصية كما كان يحمل فى نفس الوقت بطاقة حسن رأفت بشندى المتهم مرتكب حادث الازهر.

أضاف بيان للوزارة أن أجهزة الأمن تلاحق عناصر المجموعة المشتبه بتنفيذها لهجوم الأزهر وأنه تم القبض على اثنين منهم هما أشرف سعيد يوسف وجمال أحمد عبد العال.

وأوضح البيان أنه أصيب فى الحادث ثلاثة مصريين من المارة بالميدان بالإضافة إلى إسرائيلى وزوجته وكذلك إيطالية وشخص سويدى الجنسية. وأكدت مصادر طبية أن الجرحى إصاباتهم خفيفة معظمها في الوجه والذراعين والساقين نتيجة وجود مسامير في العبوة الناسفة.

هجوم الحافلة
في هجوم آخر أطلقت فتاتان منقبتان النار على حافلة سياحية في منطقة السيدة عائشة بمصر القديمة في القاهرة ولكنهما أخطأتاها. وقال مصدر أمني إن إحدى المرأتين اطلقت عندئذ الرصاص على الأخرى فقتلتها قبل أن تطلق النار على نفسها لتسقط مصابة. بينما أعلن وزير الصحة المصري محمد عوض تاج الدين أن إحدى الفتاتين قتلت وأصيب ثلاثة آخرون بجروح.

مصادر مطلعة رجحت أن تكون العمليتان ردا على وفاة بن عم أحد المطلوبين (الأوروبية) 

وأفاد مراسل الجزيرة نقلا عن مصادر أمنية إن إحدى الفتاتين شقيقة منفذ تفجير عبد المنعم رياض والأخرى خطيبته.

ورجحت مصادر مطلعة أن تكون العمليتان ردا على وفاة محمد سليمان يوسف (40 عاما) ابن عم أحد المطلوبين في حادث الأزهر أثناء التحقيقات في السجن.

وذكر أحد أصدقاء المتوفى أن زملاءه توجهوا إلى القرية لتقديم التعازي لعائلة محمد سليمان ولكنهم لم يجدوا أحدا في المنزل. وأضاف أن اثنين من أخوة محمد سليمان ما زالا رهن الاحتجاز.

ويرى مراقبون أن تكرار مثل هذه الحوادث يدق ناقوس الخطر في مصر بشأن إمكانية ظهور أجيال جديدة لم تكن معروفة ذات توجهات إلاسمية وتلجأ للعنف تختلف عن الجماعات الإسلامية التي أعلنت نبذها لهذا الأسلوب.

وفي هذا السياق أكد نائب رئيس مباحث أمن الدولة سابقا فؤاد علام للجزيرة نت أن هاتين العمليتين تثبتان صحة التحذيرات من أن حالة الاحتقان السياسي في المنطقة من جراء الممارسات الإسرائيلية في فلسطين والأميركية في العراق وأفغانستان ستفرز تنظيمات على غرار القاعدة والتي ربما تقف وراء الموجة الجديدة لما سماه الإرهاب في العالم.

واستبعد علام أن تقوم الحكومة المصرية بأي تغييرات في القيادة الأمنية بسبب عدم وجود إهمال وراء موجة العمليات الجديدة، مؤكدا أن التحقيقات مستمرة لمعرفة ملابساتها وفي حالة وجود أي إهمال فإن وزير الداخلية المصري حبيب العادلي لن يتردد في محاسبة المقصرين.

كما ذهب المحلل المصري ضياء رشوان بنفس الاتجاه، وقال للجزيرة إن هذه العمليات ترتبط بظاهرة اسماها العنف والإرهاب غير المنضبط. ووأضاف أن ذلك يأتي في إطار من الفوضى التي تجتاح العالم العربي بعد غزو العراق وكراهية الأميركيين، مشيرا إلى أن المنطقة مقبلة على موجات متعاقبة يقوم بها أفراد أو جماعات تستهدف أجانب معتبرا أن منبع الفوضى والاضطراب هو الاحتلال الأميركي للعراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة