نصير شمة يعزف لجمهوره في دار الأوبرا المصرية   
السبت 3/7/1424 هـ - الموافق 30/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
نصير شمة (أرشيف)

شهدت دار الأوبرا المصرية حفلا للمؤلف الموسيقي العراقي نصير شمة أعاد به الراحة لجمهوره المتذوق لفنه الرفيع.

وعزف شمة في حفلة ليل الجمعة عشر مقطوعات موسيقية تنوعت في أشكالها ومضامينها منها (الغجرية والحب)
و(امرأة معاصرة) وأهدى الموسيقار كمال الطويل الذي توفي في التاسع من يوليو/تموز 2003 مقطوعة (من القلب) وعزف له موسيقى أغنية (بلاش عتاب).

وأبهر جمهوره بمقطوعة (رقصة الفرس) الرشيقة التي كتبها لفرس عربي أصيل شاهده في عمان عام 1988 وخلد شمة ذكرى أبطال عراقيين دافعوا عن أم قصر واستشهدوا فيها ولم يسمحوا لأميركي بالتقدم إلا بعد ما حصلت خيانة كبيرة وذهب فيها العراق كله من خلال أغنية (بنفسج أرواحهم).

واختتم شمة حفله بمقطوعة (على حافة الألم) التي أهداها للمرأة الفلسطينية المكافحة وبطولاتها في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

ويعتبر شمة مؤلفا موسيقيا متميزا وعازفا محترفا ومجددا أيضا فقد صمم عودا ذا ثمانية أوتار متبعا ما جاء في مخطوطات النظريات الموسيقية الشهيرة للفارابي في القرن التاسع وابتكر العزف بيد واحدة ليتمكن المعاقون من الاستمتاع بتلك الآلة العربية الأصيلة.

كما أنه قدم أسلوبا لم يكن معروفا بالعزف بالأصابع الخمس من غير الريشة وهي الطريقة التي تعلمها من المنحوتات الآشورية في المتحف الوطني العراقي.

ولد شمة في مدينة الكوت بوسط العراق عام 1963 ولقي اعترافا بعبقريته الفنية بحصوله على جوائز في العراق وخارجه حتى قبل أن يغادر بلاده عام 1993 متوجها إلى تونس حيث أقام لخمس سنوات قام خلالها بتدريس العود وأسس أيضا قسما للعود العراقي.

يذكر أن آخر زيارة قام بها شمه للعراق كانت عام 1997 ثم انتقل للإقامة في القاهرة في أكتوبر/تشرين الأول 1998 ليدرس العود ويؤسس بيت العود العربي بالمركز الثقافي القومي (الأوبرا) الذي انتقل لاحقا لصندوق التنمية الثقافية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة