كاتب ألماني: الغرب يهين المسلمين   
الثلاثاء 9/10/1430 هـ - الموافق 29/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 23:04 (مكة المكرمة)، 20:04 (غرينتش)

تودينهوفر: الساسة الغربيون يجهلون البلاد التي يشنون الحرب عليها (الفرنسية-أرشيف)

قال كاتب ألماني إن الفشل الدولي والأميركي في العراق يعود إلى جهل الساسة الغربيين بالبلاد التي يشنون الحرب عليها، وحمّل الغرب مسؤولية "الإرهاب الحديث" بسبب تعامله المهين للمسلمين بعيدا عن العدل والإنصاف.

ويرى يورغن تودينهوفر أن الأسلوب "غير الإنساني" الذي يتعامل به الغرب مع العالم الإسلامي منذ نحو 200 عام هو "السبب الرئيسي للإرهاب"، ويشدد على أن غزو العراق مثال "على مدى امتهان وإهانة الغرب للعالم الإسلامي" وأن العنف الذي مصدره الغرب هو مشكلة العصر الحالي.

وفي كتابه الذي ترجم مؤخرا إلى اللغة العربية بعنوان "لماذا تقتل يا زيد؟ قصة حقيقية للمقاومة العراقية"، يتساءل الكاتب "كيف نحتج على احتلال السوفيات لأفغانستان ثم نسكت عن الغزو الأميركي لأفغانستان والعراق".

ويقول تودينهوفر إن أميركا وحلفاءها لم يأخذوا عبرة كافية من تاريخ أفغانستان، مضيفا أن في آسيا قولا مأثورا هو "إن الله إذا أراد أن يعاقب أمة ما فإنه يجعلها تغزو أفعانستان".

والمؤلف حاصل على الدكتوراه في القانون الدولي وكان عضوا في البرلمان الاتحادي الألماني وناطقا باسم الحزب الديمقراطي المسيحي لشؤون التنمية ومراقبة التسلح على مدار 18 عاما.

كما أن تودينهوفر (69 عاما) الذي نشر من قبل كتاب "ضلالات ضد الإرهاب"، مولع بالذهاب إلى مناطق الصراع ليراقب الشعوب وهي تنهض وتواجه الاستعمار في أميركا اللاتينية وفيتنام وأنغولا والجزائر والعراق وأفغانستان، ونشر كتبا عن هذه التجارب.

وجاء في مقدمة الترجمة العربية التي أنجزها من الألمانية حارس فهمي سليم وصدرت عن "الدار المصرية اللبنانية" أن الكتاب الذي نشر عام 2008 لا يزال من أكثر الكتب مبيعا في ألمانيا.

وأشار المترجم في المقدمة إلى أن المؤلف شيد من عائدات بيع كتبه دارا للأطفال في أفغانستان ومستشفى قيد الإنشاء للأطفال في الكونغو، كما يمول من مبيعات هذا الكتاب مساعدات طبية لأطفال عراقيين لاجئين.

ويروي المؤلف في كتابه الذي يدور حول شخصية المقاوم العراقي زيد جانبا من حروب التحرير التي خاضتها بعض الشعوب في القرن العشرين.

ويسجل تودينهوفر من خلال معايشته للجماعات المسلحة في العراق أن مسيحيين ينخرطون في المقاومة، ونقل عن أحدهم قوله إن "عدد المقاومين المسيحيين في العراق يفوق بكثيرعدد مقاتلي القاعدة".

ويضيف أن "المقاومة العراقية لا تقاتل فقط قوات الاحتلال الأميركي وإنما تقاتل أيضا إرهابيي القاعدة والمليشيات الخاصة ببعض الساسة العراقيين والتي تدعمها جهات خارجية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة