الغرب يشتري خروجه من أفغانستان   
الأحد 1431/2/9 هـ - الموافق 24/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:55 (مكة المكرمة)، 8:55 (غرينتش)

الرئيس الأفغاني حامد كرزاي سيقدم في مؤتمر لندن خطة لإعادة دمج طالبان (الفرنسية)

ذكرت صحيفة صنداي تايمز أن المجتمع الدولي يلجأ إلى طريقة تعود إلى عدة قرون، وهي شراء خروجه من أفغانستان بعد التخلي عن تحقيق النصر هناك عبر الوسائل العسكرية.

ففي لندن هذا الأسبوع سيطلق الرئيس الأفغاني حامد كرزاي خطة "لإعادة دمج" طالبان بدعم أميركي وبريطاني، ويدعو إلى تمويل دولي بهدف توفير الوظائف والرشا لضم "المتمردين" إلى صفوف الحكومة.

وقالت الصحيفة إن مؤتمر لندن الذي سيبدأ الخميس سيكون أول تجمع دولي كبير مختص بأفغانستان منذ إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما إستراتيجيته العسكرية الشهر المنصرم التي تضمنت إرسال ثلاثين ألف جندي إضافي إلى هناك.

ويهدف المؤتمر إلى اقتران زيادة القوات الأميركية بإستراتيجية سياسية جديدة، ومساعدة الأفغان على توفير الأمن عبر تأسيس مليشيات محلية قد تشمل عناصر سابقة في طالبان.

ولكن في ظل التقارير الاستخبارية التي تحذر من أن نفوذ طالبان آخذ في التمدد فإن الهدفين باتا الآن في دائرة الخطر، كما تقول صنداي تايمز.

فقد أدت الانقسامات بين المسؤولين العسكريين والمدنيين إلى تعليق برنامج المليشيات، في وقت ينظر فيه إلى حكومة كرزاي الجديدة بأنها أكثر فسادا من سابقتها، فالفشل في تقديم حكومة فاعلة حسب تعبير الصحيفة- يعتبر عاملا جوهريا في تنامي نفوذ طالبان.

البعض يعتقد بأن إيجاد مليشيات في المناطق التي لا تواجه فيها قوات أفغانية أو جنود تابعون للناتو مقاومة كبيرة، ربما يكون جزءا أساسيا في تسليم زمام السيطرة على الأمن للأفغان.

غير أن القائد الأميركي اللواء مايكل فلين حذر في تقييمه لعام 2010 من أن طالبان تحكم قبضتها على السكان المدنيين، وأن الحركة تعتقد بضرورة المضي في "تفجير الجنود" لتحقيق النصر.

وفي ضوء اتساع نفوذ طالبان، تقول الصحيفة إنه لم يتضح بعد مدى الدعم الذي ستحظى به خطة كرزاي لدمج مسلحي طالبان وتغيير موقفهم.

وتقتضي الخطة إقامة مجلس سلام كبير يشمل ممثلين عن مختلف قطاعات المجتمع بمن فيهم قادة علماء الدين، مع تقديم الضمان للاستماع لوجهات نظر المعارضين من المسلحين.

وحسب مسودة الخطة، فإن "الحكومة ستقدم لطالبان والجماعات المتمردة الأخرى التي ترغب في احترام الدستور الوسيلة الكريمة لنبذ العنف والاندماج السلمي في المجتمعات".

ورغم أن المجتمع الدولي يصر على أن بعض قادة طالبان البارزين مثل الملا محمد عمر يجب ألا يكونوا جزءا من البرنامج، فإن الخطة "توفر فرصة الإعفاء والاندماج لبعض القادة البارزين في حركة طالبان".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة