استشهاد فلسطيني والمواجهات تتصاعد مع تشديد الحصار   
السبت 11/11/1421 هـ - الموافق 3/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تلاميذ فلسطينيون يحرقون صور باراك وشارون
استشهد اليوم شاب فلسطيني متأثرا بجروح أصيب بها قبل خمسة أيام. وذكرت مصادر طبية أن عبد الله أبو كارش أصيب برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي بالقرب من معبر المنطار في الحد الفاصل بين غزة وإسرائيل.

وفي هذه الأثناء سمعت أصوات إطلاق نار في غزة، وذكرت قوات الاحتلال أن فلسطينيين هما رجل في الخامسة والثلاثين وصبي في الرابعة عشرة أصيبا بجروح. وزعمت مصادر عسكرية إسرائيلية أن هذين الفلسطينيين حاولا دخول منطقة تحت سيطرة إسرائيل جنوبي غزة.

وفي السياق ذاته أصيب ثلاثة عمال فلسطينيين بجروح عندما فتح جنود إسرائيليون النار عليهم بالقرب من الخليل. وذكر العمال أنهم كانوا في طريقهم إلى إسرائيل للعمل وضلوا الطريق ليفاجؤوا بالجنود الإسرائيليين يطلقون النار عليهم دون توجيه أي تحذير. 

وفي الخليل جنوبي الضفة الغربية أطلق الجنود الإسرائيليون القنابل الصوتية والرصاص المطاطي على مجموعة من الشبان قامت برشق الجنود بالحجارة, غير أنه لم تسجل أي إصابات وفق ما ذكره شهود عيان.

وكان 11 فلسطينيا أصيبوا برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء مواجهات جرت عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة المجاورة لرام الله في الضفة الغربية, كما شهدت مدينة الخليل مواجهات مماثلة.

وقالت مصادر الهلال الأحمر الفلسطيني إن ثلاثة من الجرحى الذين أصيبوا في مواجهات البيرة كانت إصاباتهم في الرأس. وقد استخدمت قوات الاحتلال الرصاص المعدني والمطاطي لتفريق تظاهرة نظمت بعد صلاة الجمعة وشارك فيها حوالي ألف شخص.

حصار المدن الفلسطينية
وعلى الصعيد نفسه أعلنت إسرائيل أنها قررت فرض حصار شامل على المدن الفلسطينية في الضفة الغربية باستثناء قلقيلية وأريحا. ويأتي هذا الإجراء عقب صدامات عمت الأراضي المحتلة أمس قبل أيام معدودة من موعد إجراء انتخابات رئاسة الوزارة الإسرائيلية.

وقررت إسرائيل إغلاق جميع الطرق المؤدية من القرى الفلسطينية في الضفة الغربية إلى محاور الطرق الرئيسية في الضفة تحسبا لهجمات قد يتعرض لها الإسرائيليون أثناء تنقلاتهم على تلك الطرق، وفقا لما قاله متحدث باسم قوات الاحتلال. وفي توضيح لاحق قال المتحدث في بيان إن هذه التدابير قد اتخذت لمراقبة دخول هذه المدن والخروج منها باستثناء "الحالات الإنسانية".

وتواصل قوات الاحتلال فرض حصار مشدد على مدينة الخليل وسد جميع المعابر المؤدية إليها، كما تسيطر على وسط مدينة الخليل حيث تتولى حراسة حوالي أربعمائة مستوطن يهودي في المدينة التي يقطنها 120 ألف مواطن فلسطيني.

من جهة أخرى عززت السلطات الإسرائيلية إجراءاتها الأمنية في مدينة القدس وعلى طول الحدود الأمنية بين إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة، وذلك قبل ثلاثة أيام من موعد الانتخابات الإسرائيلية.

أحمد ياسين

حماس تعارض أسلوب إعدام العملاء

وفي السياق ذاته أعلنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" معارضتها للأسلوب الذي يعدم به الفلسطينيون المتعاونون مع أجهزة الأمن الإسرائيلية. وحمل زعيم حماس الشيخ أحمد ياسين السلطة الفلسطينية مسؤولية ملف العملاء ومطاردتهم ومعاقبتهم. وطالب ياسين بأن يتم ذلك في إطار القانون.

وأعدمت السلطة الفلسطينية مؤخرا عميلين وأصدرت حكما بالإعدام على آخرين، كما تمت تصفية فلسطينيين يشتبه في تعاونهم مع أجهزة الأمن الإسرائيلية. وأعلنت السلطة عن فترة سماح وطلبت من المتعاونين تسليم أنفسهم.

ويتهم المتعاونون بتقديم معلومات مهمة إلى أجهزة الأمن الإسرائيلية مكنتها من اغتيال نحو عشرين من ناشطي الانتفاضة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

باراك يتصل ببوتين
وعلى صعيد الانتخابات الإسرائيلية أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك اتصالا هاتفيا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأعلن الكرملين أن بوتين أعرب أثناء الاتصال عن استعداد روسيا للمساهمة في حل الأزمة التي تعيق عملية سلام الشرق الأوسط.

وتعتبر روسيا الراعي الثاني لعملية السلام، بيد أن نفوذها في المنطقة تراجع مقارنة مع نفوذ الراعي الآخر الولايات المتحدة الأميركية.

متظاهر فلسطيني يحرق صورة شارون

وفي سياق الانتخابات الإسرائيلية أيضا، وصف مسؤولون فلسطينيون برنامج زعيم حزب الليكود اليميني المتطرف أرييل شارون بأنه عبارة عن خطة للحرب ستؤدي لمزيد من الدمار.

وأعلن المفاوض الفلسطيني صائب عريقات أن برنامج شارون الخاص بالإبقاء على احتلال القدس وغور الأردن وأجزاء واسعة من الضفة الغربية وغزة وتوسيع المستوطنات، لا تعدو كونها خطة حرب لا علاقة لها بالسلام.

وعلى الصعيد نفسه دعا خمسون إسرائيليا في إعلان نشر في النسخة الإنجليزية من صحيفة "هاآرتس" إلى الامتناع عن المشاركة في عملية التصويت. وتحت عنوان "لا لباراك, لا لشارون" اعتبر موقعو البيان -وبينهم صحافيون وكتاب وعلماء اجتماع- أن المرشحين يهددان السلام وقد "يقودان المنطقة إلى الحرب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة