كاميرون للبريطانيين: استعدوا للأسوأ   
السبت 17/12/1432 هـ - الموافق 12/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:22 (مكة المكرمة)، 10:22 (غرينتش)

رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون (الأوروبية)

قالت صحيفة غارديان إن الأسواق استقرت بعدما اطمأنت إلى الأخبار القادمة من اليونان وإيطاليا، لكن وزير الخزانة جورج أوزبورن وصف الوضع المالي في أوروبا بأنه سيئ.

وأكدت الصحيفة أن رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون قد صرح بأن الاقتصاد البريطاني سيتضرر بشدة متأثرا بالاضطراب الذي يعم منطقة اليورو، وهذا رغم مجيء رئيس وزراء جديد في اليونان ودعم السياسيين الإيطاليين لإجراءات التقشف القاسية.

وأوضحت الصحيفة أن كاميرون أصر على وضع علامة استفهام كبيرة على مستقبل العملة الأوروبية، بينما قال أوزبورن إنه لا شك في تأثر النمو والوظائف في بريطانيا بما يجري في منطقة اليورو.

وقالت الصحيفة إن الوضع الاقتصادي الهش في بريطانيا سيعود إلى الأضواء هذا الأسبوع بعد إعلان بيانات تُظهر تقليصا في الوظائف وانهيار الثقة في مؤشر الأعمال.

وأضافت الصحيفة أنه من المتوقع أن يزيد عدد الشباب العاطلين عن العمل ليصل إلى مليون شخص، ومع اقتراب أوزبورن من إعلان بيانه الخريفي في 29 نوفمبر/تشرين الثاني، يتزايد الضغط على الحكومة لاتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز النمو الاقتصادي.

وكشفت الصحيفة أن أوزبورن ينوي إلقاء اللوم على الأحداث القادمة من أوروبا بسبب دورها في تقديم توقعات سيئة عن الاقتصاد البريطاني، وأنه سيصر على أن عدم تطبيق إستراتيجيته لخفض العجز سيعرض المملكة المتحدة إلى نوع من فقدان ثقة المستثمرين شبيه بما تواجهه إيطاليا في الأيام الأخيرة.

وقال أوزبورن "من المنطقي أن نصمد أمام العاصفة في بريطانيا باتخاذ أقصى الإجراءات بدلا من أن نجد أنفسنا مرغمين على الخضوع والامتثال للأسواق".

وذكرت الصحيفة أن كاميرون قال لإحدى الإذاعات المحلية إنه "إذا أصبحت أسعار الفائدة في بريطانيا مثل إيطاليا فسيكون الوضع كارثيا، وإذا خاطرنا بإنفاق مال أكبر أو التخلي عن خطتنا الهادفة لتجاوز ديوننا وعجزنا، فيمكن أن ترتفع أسعار الفائدة، وكذلك معدلات الرهن العقاري يمكن أن ترتفع، وسيكون هذا أسوأ ما يمكن أن تواجهه الأسرة على الصعيد المالي".

كما قالت الصحيفة إن حزب العمال اتهم كاميرون بانعدام المسؤولية بعد اعترافه هذا، وقالت وزيرة الخزانة في حكومة الظل راشيل ريفز "هذا الموقف المتراخي من رئيس وزرائنا هو خارج الاهتمام باحتياجات الشركات، والأسر تعاني من ضغوط شديدة، وهو غير مسؤول تماما".

لكن الناطق باسم كاميرون أصر على أن الإجراءات التي تتخذ مرتبطة بمنطقة اليورو، وقال "ما يقصده رئيس الوزراء هو حماية الاقتصاد البريطاني من الأزمة الشاملة، ومنطقة اليورو تحتاج المزيد من العمل وليس المزيد من اللقاءات".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة