انتهاء أزمة الخطابة بين الحكومة وإخوان الأردن   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:49 (مكة المكرمة)، 4:49 (غرينتش)

وصفت الحكومة الأردنية وجماعة الإخوان المسلمين التفاهم الذي تم بينهما وأنهى أزمة اعتقال بعض قيادات وكوادر الجماعة بأنه إيجابي.

وقالت المتحدثة الرسمية باسم الحكومة أسمى خضر إن اللقاء مع قيادة الجماعة وذراعها السياسية حزب جبهة العمل الإسلامي "يصب في المصلحة العامة" مشددة في الوقت نفسه على ضرورة تطبيق القانون من جانب الجميع.

وأسفر لقاء رئيس الوزراء فيصل الفائز بحضور وزيري الداخلية والأوقاف مع قيادات الحركة الإسلامية عن تعهد من الحكومة بوقف ملاحقة كوادر وقيادات الإخوان، والسماح للخطباء من قادة الحركة باعتلاء منابر المساجد بعد أن تم منعهم من ذلك.

وعقب مشاركته مع المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين عبد المجيد ذنيبات ورئيس الكتلة البرلمانية لحزب العمل الإسلامي عزام الهنيدي في لقاء الأحد، قال الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي حمزة منصور للجزيرة نت إن اللقاء كان إيجابيا وأدى إلى طي صفحة هذه الأزمة، مشيرا إلى تأكيد رئيس الحكومة لوفد الحركة بوقف ملاحقة السلطات لقادة الإسلاميين.

وقالت مصادر حكومية لمراسل الجزيرة نت إن وفد الحركة الإسلامية تعهد لرئيس الحكومة بالالتزام بتعليمات قانون الوعظ والإرشاد وبالقوانين التي تحظر استخدام المساجد لأغراض سياسية.

عبد المجيد ذنيبات
كما نقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن ذنيبات تعهده "بعدم خروج خطباء الجماعة وحزب جبهة العمل الإسلامي مستقبلا على ثوابت الدولة برمتها".

كما تعهد المراقب العام حسبما نقلت عنه الوكالة "عدم الإساءة للعلاقات الأردنية الخارجية والحكام العرب والدول الصديقة والابتعاد عن التجريح الشخصي والتكفير, والالتزام بقانون الوعظ والإرشاد" في موضوعات خطباء جماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي.

وقد استبقت الحكومة الاجتماع بالإفراج عن اثنين من قادة جماعة الإخوان هما أحمد الكفاوين وأحمد الزرقان وخطباء آخرين، عقب اعتقال دام يومين في إطار حملة دهم واستدعاءات طالت 39 من أعضاء الحركة على خلفية الخطابة بالمساجد دون موافقة وزارة الأوقاف.

وكانت جماعة الإخوان المسلمين أدانت في بيان "هذا الإجراء القمعي المخالف للقانون والأعراف والقيم التي عرفها مجتمعنا". ورأت أن ذلك "يمثل مزيدا من القيود على الحريات العامة وتشجيعا للفساد ومحاصرة للوعي في وقت تشتد فيه الهجمة العدوانية الأميركية الصهيونية على الأمة ويصبح الإسلام المستهدف الأول بهذا العدوان".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة