المقاومة العراقية ترفض الانتخابات   
الخميس 12/3/1431 هـ - الموافق 25/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:10 (مكة المكرمة)، 14:10 (غرينتش)

المقاومة العراقية ترفض الانتخابات رغم بدء الحملة (رويترز-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد

عبر عدد من فصائل المقاومة في العراق عن رفضهم للانتخابات البرلمانية المقررة في السابع من مارس/آذار المقبل، ولكن بعضها أعلن في نفس الوقت أن مسلحيه لن يستهدفوا المقار الانتخابية، معللا ذلك بأنه سيهدر الدم العراقي.

واعتبر الناطق الرسمي باسم الجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية (جامع)، وهي من الفصائل الأربعة المنضوية تحت المجلس السياسي للمقاومة العراقية، أن العملية السياسية لا تزال بيد الاحتلال، ولا يمكن للمقاومة أن تثق بانتخابات في ظل الحكومة الحالية، ولكنه مع ذلك رفض استهداف مقار الانتخابات بهجمات مسلحة.

من جهته قال عبد الناصر الجنابي نائب رئيس جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني، التي يتزعمها عزت الدوري في حديث للجزيرة نت، إن المقاومة العراقية لا علاقة لها بالانتخابات، وترفض أي عمل سياسي موجود في العراق منذ الاحتلال وحتى الآن، لأنه تحت وصاية الاحتلال الأميركي و"الاحتلال الإيراني في العراق".

وأضاف أن الفصائل المسلحة المجاهدة على يقين من أن "الحل في العراق هو المقاومة المسلحة ضد أميركا ومن جاء معها، وهذا الحل قريب بإذن الله".

"
إفشال الانتخابات في نظرنا غير وارد لأن استهداف المقرات الانتخابية سيهدر الدم العراقي، وبالنسبة لفصائل الجهاد هدر الدم العراقي محرم ونعتبره خطا أحمر لا يمكن تجاوزه
"
خط أحمر

وقال الجنابي إن موضوع إفشال الانتخابات في نظر المقاومة غير وارد لأن استهداف المقرات الانتخابية سيهدر الدم العراقي، "وبالنسبة لفصائل الجهاد هدر الدم العراقي محرم ونعتبره خطا أحمر لا يمكن تجاوزه".

وشدد الجنابي على أن أي مقاوم في العراق لا يقتل إنسانا عراقيا بريئا، "أما الأميركان وعملاؤهم، الذين أجرموا بحق الشعب العراقي فهم معرضون لنيران المقاومة العراقية".

وعن تصريحات أبي عمر البغدادي التي هدد فيها بإفشال الانتخابات بأي وسيلة كانت، يقول الجنابي "نحن لدينا موقف واضح وهو أن نيراننا موجهة ضد الأميركان وعملائهم، وضد كل من احتل العراق مع الأميركان، أما موقف الآخرين فلا سيطرة لنا على أحد".

وكان ما يسمى "دولة العراق الإسلامية" قد هدد في تسجيل صوتي منسوب إلى زعيمها أبي عمر البغدادي بإفشال الانتخابات.

ودعا مسؤول في المكتب السياسي لـ"جيش سعد" إلى مقاطعة الانتخابات، وقال في تصريح للجزيرة نت "إننا ندعو أبناء الشعب العراقي إلى مقاطعة الانتخابات والوقوف في وجهها والبراءة منها".

وطالب أبناء الشعب بأن لا يساندوا "حكومة الاحتلال" التي وصفها بأنها "عميلة"، وقال إن هذه الانتخابات تهدف إلى تكريس الاحتلال وتثبيت مشروعه في العراق، وتدمير هذا البلد ونهب ثرواته وتمزيقه.

شراكة في الإثم
وجاء في بيان مشترك صادر عن المكتبين السياسيين في "جيش الفاتحين" و"جيش المجاهدين في العراق" أن العملية الانتخابية المرتقبة ما هي إلا محاولة بائسة ويائسة لإضفاء الشرعية على حكومة تنفذ أهداف المشروع الأميركي.

"
جميع الآراء أكدت أن الانتخابات لن تقدم لهذا البلد إلا المزيد من محاولات السيطرة الأميركية الإيرانية، وأنه لا حل في العراق إلا بالمقاومة الشاملة

الناطق باسم جيش الراشدين
"

وحذر البيان من أن كل من يشارك في الانتخابات أيا كان نوع المشاركة، يعد شريكا في إثمها وفيما ينتج عنها ويترتب عليها، وهو شريك في إطالة أمد الاحتلال وزيادة ويلات العراقيين ومعاناتهم.

وأضاف البيان أن المشاركة في الانتخابات تعني إسقاط مشروع الجهاد لطرد المحتل وأعوانه من خونة الأمة حسب وصف البيان.

من جهته أعلن "جيش الراشدين"، أحد فصائل جبهة الجهاد والتغيير، أن أمير الجيش قد استشار مجلس الإفتاء والمستشارين لتبيين حكم الانتخابات القادمة وآلية التعامل معها.

وقال الناطق الإعلامي لجيش الراشدين عيسى أبو بكر العراقي للجزيرة نت إن "موقفنا واضح من العملية السياسية برمتها، إلا أن قيادة الجيش ارتأت أن يستند الموقف إلى تحليل علمي يبرز خطورة الانتخابات على العراق والعراقيين، وذلك بتقديم رؤية متكاملة يشارك فيها مجلس الإفتاء والخبراء الإستراتيجي والعسكري والسياسي العاملين ضمن قيادة جيش الراشدين".

وأكد العراقي أن جميع الآراء أكدت أن الانتخابات لن تقدم لهذا البلد إلا المزيد من محاولات السيطرة الأميركية الإيرانية، وأنه لا حل في العراق إلا بالمقاومة الشاملة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة