العفو الدولية تدعو تونس لوقف انتهاك حقوق الإنسان   
الثلاثاء 1424/4/11 هـ - الموافق 10/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دعت منظمة العفو الدولية السلطات التونسية إلى وضع حد لانتهاك حقوق الإنسان. وقالت المنظمة في أول تقرير رئيسي لها عن تونس منذ العام 1998 إن سلطات الأمن التونسية تواصل انتهاك القوانين والمعايير الدولية لحقوق الإنسان عبر الاعتقال التعسفي والتعذيب والسجن الانفرادي.

وجاء في تقرير المنظمة عن تونس الذي حمل عنوان "دورة الظلم" أن المعتقلين "يحرمون حق الرعاية الطبية ويمنعون من الاتصال بعوائلهم ويظلون معرضين لخطر التعذيب لعدة أسابيع. كما أن السلطات تنتزع الاعترافات من المتهمين بواسطة تعذيب المعتقلين الذين يحرمون حق المحاكمة العادلة في أغلب الأحيان".

وقالت المنظمة "يجب أن لا تعتمد المحاكم أي اعترافات أو أدلة تم الحصول عليها بواسطة التعذيب", مشددة على أهمية "استقلال الهيئة القضائية قانونا وفعلا عن هيمنة أو تأثيرات السلطات التنفيذية".

ودعا التقرير الحكومة التونسية إلى عدم محاكمة المدنيين في المحاكم العسكرية التي لا تلتزم بالمعايير الدولية للمحاكمات العادلة. وطالبت المنظمة بمحاسبة جميع المتورطين في ارتكاب جرائم التعذيب والإهانة والموت في السجون.

ودعا الباحث في منظمة العفو الدولية جيروم بيليون إلى "التوقف عن الاعتقالات العشوائية والتمييز وسوء المعاملة التي يلقاها المدنيون حتى بعد الخروج من السجن".

يذكر أن الرئيس التونسي زين العابدين بن علي قال في كلمة ألقاها في العاشر من ديسمبر/ كانون الأول 2002 معددا إنجازات حكومته منذ وصوله إلى سدة الحكم عام 1987, إن حقوق الإنسان تندرج ضمن الأولويات الأساسية لحكومته. وقالت منظمة العفو الدولية إن "الفجوة ظلت تتسع بين المبادئ التي ادعتها الحكومة والواقع الذي عاشه المدنيون التونسيون".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة