ميدفيديف يكشف خططا لتحديث الجيش ونظام الردع النووي   
السبت 27/9/1429 هـ - الموافق 27/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:21 (مكة المكرمة)، 9:21 (غرينتش)
إعلان تحديث الجيش الروسي جاء أثناء مناورات عسكرية في الأورال  (الفرنسية)

كشف الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف عن خطط لتعزيز الترسانة العسكرية وإنشاء نظام روسي حديث للردع النووي بحلول عام 2020 يشمل نظاما للدفاع الفضائي وغواصات نووية جديدة، وقد اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية أن الإجراءات الروسية لن تؤثر على ميزان القوى.
 
وقال ميدفيديف لقادة الجيش الروسي بعد حضوره تدريبا عسكريا في منطقة أورنبورغ في جبال الأورال الجمعة إن الخطة تشمل نظاما واسع النطاق لأنواع جديدة من السفن وبالأساس غواصات نووية مسلحة بصواريخ كروز وغواصات متعددة الأغراض إضافة إلى إنشاء نظام موحد للدفاع الجوي والفضائي.
 
وأمر الرئيس الروسي القادة العسكريين بتقديم خطة عمل إعادة تنظيم القوات المسلحة بحلول ديسمبر/كانون الأول من العام الجاري. وقال "علينا أن نصل إلى مرحلة التفوق في الأجواء مقرونة بسرعة تحرك القوات".
 
وأوضح ميدفيديف أن الحاجة لتحديث القوات المسلحة الروسية ظهرت من خلال الصراع مع جورجيا الشهر الماضي حين شنت روسيا هجوما مضادا هائلا ضد محاولة من القوات الجورجية لاستعادة إقليم أوسيتيا الجنوبية.
 
وسبق هذا الكشف أن أعلن رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين زيادة في الميزانية العسكرية الروسية بنسبة 28%.
 
وقد عانى الجيش الروسي من ضعف التمويل على مدى سنوات بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وأمضت سفنه الحربية فترات طويلة في الموانئ بسبب نقص الأموال اللازمة لشراء وقود أو قطع غيار، وغالبا ما بقيت القوة الجوية الروسية رابضة على الأرض.
 
لكن محللين يقولون إن الرادع النووي الروسي ليس معرضا لنفس الإهمال
ولا يزال فعالا، ويمتلك الكرملين حاليا موارد نقدية هائلة بعد سنوات من الأسعار المرتفعة لصادراته من النفط والغاز وضخ مبالغ كبيرة لتحديث الجيش.
 
موقف واشنطن
كوندوليزا رايس: الرادع النووي الأميركي قادر وقوي  (الفرنسية-أرشيف)
وردا على الإعلان الروسي قالت وزيرة الخارجية الأميركية إن تعزيز روسيا لرادعها النووي لن يؤثر على ميزان القوى. وأضافت كوندوليزا رايس في مقابلة مع وكالة رويترز أن الرادع النووي الأميركي "قادر وقوي".
 
ومن جانبه أبدى قائد أركان الجيوش الأميركية الأميرال مايكل مولن هدوءا الجمعة إثر قرار روسيا تعزيز ترسانتها العسكرية الجوية والبحرية بحلول 2020 والمناورات البحرية المشتركة المرتقبة بين موسكو وفنزويلا.
 
وقال مولن في مؤتمر صحفي "فيما كنت أتعاطى مع زملائي عندما كنت قائد  البحرية (الأميركية)، كان يبدو لي واضحا جدا أنهم عازمون على تحديث قواتهم الإستراتيجية".
 
وأضاف أنه تأكد من ذلك عندما التقى نظيره الروسي الحالي في ديسمبر/كانون الأول الماضي، مشيرا إلى أنه لم يحصل على تفاصيل "لكن ذلك متطابق مع الخط الذي كانت تتجه إليه روسيا قبل سنتين".
 
ولدى تطرقه للمناورات البحرية المقبلة المشتركة بين روسيا وفنزويلا في  الكاريبي، أشار مولن إلى أن ذلك "لا يشكل خطرا كبيرا في الوقت الراهن".
 
ويستعد أسطول من البوارج الحربية الروسية للقيام بمناورات بحرية قبالة  سواحل فنزويلا، في سابقة منذ الحرب الباردة في منطقة تعتبر حكرا على واشنطن.
 
وقد دعا الرئيس الروسي لدى استقباله نظيره الفنزويلي هوغو شافيز بروسيا الجمعة إلى "تعزيز" التعاون في "المجالين الاقتصادي والعسكري" بين البلدين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة