مهمة بلير السرية في السعودية   
الثلاثاء 1426/8/24 هـ - الموافق 27/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:57 (مكة المكرمة)، 5:57 (غرينتش)

"مهمة بلير السرية في السعودية" هذا هو عنوان تقرير في إحدى الصحف البريطانية الصادرة اليوم الثلاثاء, لكن أغلب تلك الصحف ركزت على مؤتمر حزب العمال وتناولت الأحكام التي صدرت بحق تيسير علوني وآخرين في إسبانيا بتهمة الانتماء للقاعدة.

"
السعودية تطالب بتسليم سعد الفقيه ومحمد المسعري واستئناف الخطوط الجوية البريطانية رحلاتها إلى الرياض ووقف تحقيق في عملية احتيال مالي تتهم فيها المؤسسة البريطانية BAE والأسرة الحاكمة بالسعودية مقابل صفقة بقيمة 40 مليار جنيه
"
غارديان
المهمة السرية
نسبت صحيفة غارديان إلى مصادر دبلوماسية قولها إن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ووزير دفاعه جون ريد يجريان منذ فترة مباحثات سرية مع السلطات السعودية لتأمين الحصول على صفقة أسلحة بقيمة 40 مليار جنيه (70.96 مليار دولار).

وذكرت الصحيفة أن بلير مر بالسعودية في طريقه إلى سنغافورة للترويج لاستضافة لندن للألعاب الأولمبية لعام 2012, وأن وزير دفاعه زار المملكة العربية بعد ذلك بثلاثة أسابيع لإقناع ولي العهد ووزير الطيران السعودي سلطان بن عبد العزيز بإعادة تجهيز قوات بلاده الجوية بالمقاتلة الأوروبية تايفون التي تمتلك شركة السلاح البريطانية (BAE) نصيب الأسد من مجهود تصنيعها.

ونسبت الصحيفة لمصادر دبلوماسية ودفاعية وقضائية قولها إن تلك المناقشات متعثرة الآن بسبب إصرار السعودية على تلبية بريطانيا ثلاث مطالب تشمل تسليم المنشقين السعوديين سعد الفقيه ومحمد المسعري، واستئناف الخطوط الجوية البريطانية رحلاتها إلى الرياض, إضافة إلى وقف تحقيق في عملية احتيال مالي يبحث المكتب البريطاني لعمليات الاحتيال الخطيرة في دور محتمل للمؤسسة البريطانية BAE والأسرة الحاكمة في السعودية وخاصة الأمير تركي بن ناصر (نسيب سلطان) في التورط فيها.

لكن الصحيفة اعتبرت أن إذعان السلطات البريطانية للمطالب السعودية سيلقى معارضة من وزارة الخارجية البريطانية والمكتب البريطاني للبحث في عمليات الاحتيال الخطيرة, والخطوط الجوية البريطانية, كما أنه سيغضب المنشقين السعوديين اللذين يخشى أن يتعرضا للتعذيب كما تعرض له المواطن البريطاني رون جونس الذي يحاول مقاضاة النظام السعودي بسبب اعتقاله دون سبب وتعريضه للتعذيب.

وقالت الصحيفة إن الأخوين جوناثان باول مدير شؤون الموظفين في رئاسة الوزراء البريطانية ولورد باول الذي يوجد اسمه في قائمة المستشارين الذين يتقاضون رواتب من "BAE" هما من يحاول إبرام تلك الصفقة.

كما نسبت لسعد الفقيه قوله إن الحكومة السعودية تحاول إقناع السلطات البريطانية منذ 1994 بتسليمه لها مدعية تورطه في أعمال عنف, محذرا من أن الحكومة البريطانية يجب أن لا تنخدع بتلك الادعاءات الكاذبة.

"
بلير سيطلب اليوم إعطاءه ثلاث سنوات أخرى لتنفيذ برنامجه الذي أعلن عنه, مما قد يشعل من جديد التوتر بينه وبين وزير ماليته وخليفته المحتمل غوردن براون
"
إندبندنت
بلير يتحدى براون
قالت صحيفة فايننشال تايمز إن بلير تحدى ضغوط وزير ماليته غوردن براون الرامية إلى تخليه عن السلطة خلال سنة من الآن.

وأشارت إلى أن بلير أصر في هذا الإطار على أنه لا يزال يريد إكمال أجندته المفصلة من الإصلاحات السياسية الداخلية قبل أن يترك منصبه.

ونسبت الصحيفة إلى بعض مساعدي بلير قولهم إن رئيس الوزراء سيخصص خطابه اليوم أمام مؤتمر حزب العمال للحديث عن إصلاحاته المزمعة في مجال التعليم والصحة والنقل والقانون وحفظ الأمن والنظام وغيرها من الإصلاحات.

وتنبأت بأن يمثل هذا الخطاب انتكاسة لجهود براون الذي ألمح أمس إلى توقعه أن يترك بلير منصبه خلال عام من الآن, ممهدا له الطريق "لتجديد" حزب العمال وتطوير أداء الحكومة.

وبدورها لاحظت صحيفة إندبندنت أن خطاب براون أمس أمام مؤتمر حزب العمال اتضح من خلاله أنه بدأ بالفعل يحضر نفسه لخلافة بلير, مشيرة إلى أن قوله إنه سيقوم بجولة العام القادم في كل أنحاء بريطانيا للاطلاع على المسائل الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسية التي تحتاج للإصلاح مشيرا إلى أنه يهيئ نفسه لرئاسة الوزراء.

وذكرت الصحيفة أن بلير سيطلب ثلاث سنوات أخرى لتنفيذ برنامجه الذي أعلن عنه, مذكرة أن ذلك قد يشعل من جديد التوتر بينه وبين براون.

"
الحكم الذي صدر بحق تيسير علوني مؤسف وغير عادل وله دوافع سياسية
"
الشيخ/فايننشال تايمز
الجزيرة تتضامن مع علوني
أوردت صحيفة غارديان نبأ الأحكام التي أصدرتها محكمة إسبانية أمس بحق 14 متهما بالانتماء أو التواطؤ مع تنظيم القاعدة بمن فيهم تيسير علوني مراسل الجزيرة في أفغانستان خلال الحرب الأميركية ضد نظام طالبان وتنظيم القاعدة هناك.

وذكرت الصحيفة أن قناة الجزيرة أعلنت أنها ستقف إلى جانب مراسلها خلال استئنافه الحكم الذي صدر بحقه. ونقلت عن زوجة علوني فاطمة الزهراء قولها إنه أدين بسبب أدائه لمهمته الصحفية.

كما نقلت فايننشال تايمز عن رئيس تحرير الجزيرة أحمد الشيخ وصفه لهذا الحكم بأنه مؤسف وغير عادل وله دوافع سياسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة