لاجئون سوريون يشعلون ثياب أطفالهم من أجل التدفئة   
السبت 1436/3/19 هـ - الموافق 10/1/2015 م (آخر تحديث) الساعة 10:46 (مكة المكرمة)، 7:46 (غرينتش)

دفع البرد القارس وقلة المساعدات ومواد التدفئة غالبية سكان مخيم المرج في البقاع (شرقي لبنان)، إلى إشعال كل ما تصل إليه أيديهم من مواد بلاستيكية وثياب الأطفال من أجل تأمين القليل من التدفئة.

ويختصر هذا المخيم الظروف الصعبة التي تعاني منها مخيمات اللاجئين السوريين في مختلف المناطق اللبنانية، خاصة مع استمرار العاصفة "زينة" التي تضرب البلاد منذ أربعة أيام.

وفي هذا المخيم بالكاد تظهر خيم اللاجئين للعيان، حيث غمرتها الثلوج بشكل شبه كامل، في حين هدم بعضها بسبب تراكم الثلوج فوقها، وعدم قدرة قاطنيها على إزالة هذه الثلوج عن سطحها.

إلا أن هذه الأوضاع المأساوية لم تمنع الأطفال من استغلال تساقط الثلوج للعب بها، حفاة دون وقاية كافية من ملابس أو أحذية، خاصة في مثل هذه الأجواء، لعلهم يعوضون ما افتقدوه من طفولتهم في مخيمات اللجوء هذه.

محمد يوسف -نازح سوري من محافظة حمص- جلس إلى جانب طفليه، يجهّز عجلة قديمة ليستخدمها في التدفئة، قال إنه يستخدم هذه العجلات ليضعها في المدفئة "لنؤمن التدفئة لنا ولأطفالنا".

ولفت يوسف إلى أنه يستخدم أيضا الأحذية القديمة وكل ما يتوفر ليتم إحراقه والتدفئة به.

من ناحيته، قال عبد الحي العنان -نازح سوري من ريف حلب- إن "كميات الحطب الموجودة والتي تستخدم للتدفئة قليلة جدا"، لافتا إلى أن أهالي المخيم "يستخدمون كل شيء يمكنهم إحراقه من أجل تأمين التدفئة".

العاصفة الثلجية غمرت خيام اللاجئين (الجزيرة)

أوضاع صعبة
واشتكى العنان من الأوضاع الصعبة التي يعيشها اللاجئون في مخيم المرج، "حيث إن الثلوج غطته بالكامل، والأطفال بدؤوا يعانون من أمراض الشتاء"، متابعا "المساعدات قليلة حتى الحطب لم يقدمه لنا أحد".

ولا يختلف حال زهرة شحادة -لاجئة سورية تسكن المخيم مع عائلتها- عن حال العنان، فهي تستخدم أيضا كل ما توفر حتى ألبسة أطفالها من أجل التدفئة، مشددة من جانبها على أن "المواد الغذائية قليلة جدا، وكذلك المساعدات".

أما عاطف الحمصي، فقال -والحزن والغضب يملآن عينيه- "لقد دمرتنا العاصفة، وخيمنا تهدمت بفعل الرياح والثلوج"، مشيرا إلى أنه "لم يتبق أي شيء نخاف عليه".

ولم يكن حال عبد الجليل الشعار أفضل، حيث إن خيمته هدمت أيضا بسبب كثافة الثلوج التي تساقطت عليها.

واشتكى الشعار من "قلة المساعدات في ظل البرد القارس، وإصابة أطفالنا بأمراض ومشاكل صحية خطيرة".

وكانت العديد من المناطق اللبنانية ارتدت منذ يومين ثوبا أبيض مميزا، بينما غمرت مياه الأمطار الغزيرة مناطق أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة