المعارضة تتمسك بشروطها وتصعد تحركها لإسقاط السنيورة   
الثلاثاء 1427/12/19 هـ - الموافق 9/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:09 (مكة المكرمة)، 12:09 (غرينتش)

المعارضة دعت أنصارها لتأييد التحرك العمالي في إطار تحركها ضد الحكومة (الفرنسية-أرشيف)

تمسكت المعارضة على لسان الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله بشرطها بإجراء انتخابات مبكرة لإنهاء تحركها الاحتجاجي.

وقال قاسم في حوار مع الجزيرة إن حكومة الوحدة الوطنية لم تعد مطلب المعارضة، مشددا على ضرورة إعادة صياغة تركيبة البلد السياسية بما يتلاءم مع الواقع الشعبي، "فنحن ندعي أن الواقع الشعبي لمصلحتنا، والقوى الحاكمة تدعي أنه لمصلحتها، لذلك نحن ندعو إلى انتخابات مبكرة وفق قانون ملائم متوازن يراعي التمثيل في كل المناطق والقوى، وبعدها تقوم حكومة وحدة وطنية".

وأكد قاسم أن قوى المعارضة استنفذت كل الوسائل قبل نزولها إلى الشارع، مشددا على أن قرار حزب الله الانخراط في الحياة السياسية الداخلية كان لإيجاد حماية حقيقية للمقاومة.

تصعيد سياسي
على أرض الواقع قالت مراسلة الجزيرة في بيروت إن دعوة الاتحاد العمالي العام للاعتصام أمام دائرة ضريبية تابعة لوزارة المال احتجاجا على الورقة الاقتصادية التي تسعى الحكومة لطرحها على مؤتمر المانحين الثالث "باريس-3" التي تبنتها المعارضة، تلاقي إقبالا متزايد من المواطنين.

وأشارت المراسلة إلى أن الإقبال الجماهيري للمشاركة في الاعتصام في حالة تزايد متواصلة، منوهة إلى أن معظم النقابات العمالية قد شاركت في الاعتصام.

وكانت المعارضة قد أعلنت أمس تبنيها للتحرك العمالي، في إطار تصعيد تحركها لإسقاط حكومة فؤاد السنيورة، وقال النائب السابق طلال أرسلان إن المعارضة ستنظم بعد ذلك احتجاجات يومية أمام مباني الوزارات والمرافق العامة.

عون دعا السنيورة لعدم الاستقواء بالأميركيين (الفرنسية-أرشيف)
من ناحيته رفض زعيم التيار الوطني الحر النائب المسيحي ميشيل عون توضيح ما إن كانت التحركات باتجاه الوزارات والمرافق العامة تشمل المطار أو المرفأ. واكتفى بالقول ردا على سؤال "تحركاتنا اليومية تمتد إلى جميع الوزارات والمرافق العامة"، وفيما يتعلق بأثر هذه التحركات على الوضع الاقتصادي قال "تحركنا عملية جراحية توجع ظرفيا لكنها تشفي المريض".

وشن العماد عون هجوما على السفراء الغربيين وعلى ما سماه "الوصاية الدولية" التي اعتبرها أخطر من "الوصاية السورية" التي قال عنها إنها "رفعت"، وقال "أذكر السنيورة بأن دعم أميركا له لن يجعله بقوة أميركا (...) ولن يجعل منه رئيسا قويا في لبنان"، ورأى أن السفراء الغربيين في لبنان هم "أكثر فريق متحيز ضد الشعب اللبناني".

سلوك انقلابي
في المقابل رفض فريق 14 آذار الحاكم والمناهض لدمشق تحرك المعارضة. وأدان بيان لأقطابها ما اعتبره سلوكا انقلابيا مدمرا "تقوم به المعارضة".

وتعهد بيان 14 آذار الذي تلاه النائب السابق فارس سعيد بمواجهة تحرك المعارضة وما وصفه بالمحاولة "الانقلابية المتجددة".

وقال وزير الشباب أحمد فتفت إن القوى الأمنية يمكن أن تتحرك لمواجهة المحتجين "إذا عطلوا حرية الحركة وعمل مؤسسات الدولة".

حمادة أكد أن الأكثرية النيابية ستفشل مخطط المعارضة (الفرنسية)
من جهته قال الوزير مروان حمادة "سنفشل تحركات المعارضة، كما أفشلنا مخطط الاعتصام (في وسط بيروت) الذي تحول نهاية إلى كريسماس وحفلة زجل مستمرة، سنتصدى لهذا المشروع الثاني بالهدوء نفسه، برباطة جأش، بحكمة، ولكن بحزم أيضا".

وحذر حمادة الاتحاد العمالي من أن الحكومة "لن تسمح بإغلاق طرق قرب مكان اعتصام الاتحاد غدا".

يشار إلى أن المعارضة تواصل الاعتصام منذ 38 يوما وسط بيروت مقابل السراي الحكومي لإسقاط الحكومة وتشكيل حكومة وحدة وطنية توفر لها إمكانية التحكم في القرارات المهمة.

وهي تعتبر حكومة السنيورة "فاقدة للشرعية" منذ استقالة جميع الوزراء الشيعة منها (خمسة) مع وزير مسيحي موال للرئيس إميل لحود.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة