تفاقم أزمة الرئاسة بساحل العاج   
السبت 1431/12/28 هـ - الموافق 4/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 3:21 (مكة المكرمة)، 0:21 (غرينتش)
أنصار غباغبو يحتفلون بعد إعلان المجلس الدستوري إعادة انتخابه رئيسا للبلاد (الفرنسية)

أعلن المجلس الدستوري في ساحل العاج الجمعة الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو فائزا بالانتخابات الرئاسية التي جرت في البلاد، في حين واصل منافسه الحسن وتارا تقديم نفسه على أنه "رئيس منتخب" ومعترف به رسميا من قبل الغرب والأمم المتحدة التي هددت الرئاسة العاجية بطرد مبعوثها على خلفية هذا الدعم.
 
وقال رئيس المجلس الدستوري بول ياوو ندري إن غباغبو -الذي ظل على سدة الحكم منذ عام 2000- أعيد انتخابه بنسبة 51.45% مقابل 48.55% لمنافسه وتارا، حسب النتائج النهائية لجولة الإعادة التي نظمت يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
 
ودحضت هذه الخطوة التي اتخذها المجلس الدستوري الذي يديره مقرب من غباغبو، النتائج الجزئية التي أقرتها الخميس اللجنة الانتخابية المستقلة وإعلانها فوزا كبيرا لوتارا بنسبة 54.1% مقابل 45.9% لغباغبو.
 
وقال معسكر غباغبو إن وتارا حقق تلك النتائج بعد إلغاء أصوات سبع مقاطعات في الشمال حيث كان الاقتراع عرضة "للتزوير".




وفي المقابل حذر أنصار وتارا -الذين قام بعضهم بحرق إطارات بشوارع أبيدجان الجمعة- من اندلاع حرب أهلية في البلاد، وأكدوا أنهم لن يقبلوا أي قرار من المجلس الدستوري يعلن نتائج غير تلك التي أعلنتها اللجنة المستقلة للانتخابات، كما اتهموا غباغبو بأنه قد يلجأ إلى انقلاب عسكري للاستيلاء على السلطة.
 
وقال مدير الحملة الانتخابية لوتارا أمادو غون كوليبالي إن إعلان الجيش الخميس إغلاق الحدود البرية والجوية والبحرية للبلاد هو مقدمة لانقلاب عسكري.
 
تأييد وتارا
دوليا أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما دعمه لوتارا، وهنأه بمناسبة فوزه بالانتخابات الرئاسية، وطلب من منافسه غباغبو الاعتراف بالنتيجة.

كما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن تأييده للنتائج الأولية للانتخابات، مؤكدا أن وتارا هو الرئيس الشرعي.
 
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نسيركي إن الأمين العام يهنئ وتارا على انتخابه ويدعوه بصفته الرئيس المنتخب إلى العمل تجاه السلام الدائم والاستقرار والمصالحة في ساحل العاج.
 
شوارع أبيدجان شهدت أعمال عنف (الفرنسية)
وأضاف في بيان "يدعو الأمين العام أيضا الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو إلى القيام بما عليه لصالح البلاد وإلى التعاون لإتمام انتقال سياسي سلس في البلاد".
 
وتزامن ذلك مع تهديد المستشار الرئاسي وسفير ساحل العاج لدى الأمم المتحدة السيد جيجي بطرد رئيس بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة من البلاد بعد ساعات من رفضه الاعتراف بإعلان فوز غباغبو بانتخابات الرئاسة.

وقال جيجي "إن هذه هي المرة الأخيرة التي يتصرف فيها السيد يونغ جين تشوي بهذا الأسلوب نحن نتابعه في المرة القادمة سنطلب منه المغادرة على الفور".

وكان تشوي قد قال في وقت سابق إن الانتخابات دارت في مجملها في جو ديمقراطي، معتبرا أن الطعون التي قدمها أنصار غباغبو بشأن تجاوزات وخروقات في الشمال ستؤخذ بعين الاعتبار، لكن نتائج الانتخابات التي أعلنتها اللجنة المستقلة لن تتغير.



  
ضغط غربي
وكان مجلس الأمن الدولي قد هدد الجمعة باتخاذ إجراءات ضد أي طرف يعرقل العملية الانتخابية، كما دعت الولايات المتحدة إلى احترام نتائج الانتخابات الرئاسية المعلنة.
 
وقالت المندوبة الأميركية الأممية سوزان رايس -التي تتولى الرئاسة الدورية للمجلس هذا الشهر- إن أعضاء مجلس الأمن يؤكدون استعدادهم لاتخاذ الإجراءات الملائمة ضد من يعرقلون العملية الانتخابية، وخاصة عمل اللجنة الانتخابية المستقلة.
 
في السياق ذاته، دعا البيت الأبيض الأميركي "جميع الأطراف" إلى احترام نتائج الانتخابات الرئاسية التي أعلنتها اللجنة الانتخابية المستقلة محذرا من أية "إعاقة" للعملية الانتخابية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة