تفجير أربيل يضع المدينة أمام امتحان أمني صعب   
الاثنين 1426/5/13 هـ - الموافق 20/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:27 (مكة المكرمة)، 19:27 (غرينتش)
الهجوم هو الثاني الذي يستهدف منتسبي شرطة المرور في أقل من أربعة أشهر (الفرنسية)
 
بدا أهالي مدينة أربيل صباح اليوم مذعورين من أنباء الهجوم الانتحاري الذي هز المدينة مستهدفا مركزا تدريبيا لمنتسبي شرطة المرور, فتكرار مثل هذه الهجمات أثار تساؤلاتهم عن طبيعة الحالة الأمنية التي تعيشها المدينة والتي توصف بالجيدة مقارنة بباقي مدن العراق في الوسط والجنوب.
 
وبعيدا عن الأرقام الرسمية التي تحدثت عن 13 قتيلا -وهو مرشح للزيادة بسبب الجرحى الذي وصل عددهم مائة- فإن المستشفيات اكتظت بالمواطنين الذي جاؤوا للاطمئنان على أقاربهم, وكان الوضع أمام أبواب المستشفيات ترجمة واضحة لما كان يختلج في قلوب الأمهات اللواتي تواجدن هناك.
 
ولم يُسمح لغير المسؤولين دخول مستشفى رزكاري في المدينة، ولم يستثن إلا بعض الصحفيين كان مراسل الجزيرة نت أحدهم حيث التقى وزير الصحة ومحافظ أربيل وهما يتفقدان الوضع في ردهات المستشفى.
 
وقال وزير الصحة بإقليم كردستان العراقي الدكتور جمال عبد الحميد في تصريح للجزيرة نت إن وزارته مستعدة لمثل هذه الحالات والأحداث، فالوضع لا يريح من أسماهم الأعداء الذين يريدون حسب قوله تعكير أمان كردستان.
 
نقاط الخلل
وزير الصحة بكردستان جمال عبد الحميد (وسط) وبجانبه محافظ أربيل (يسار) 
وقد سبّب الهجوم حالة من الاختناق المروري في شوارع أربيل التي منعت إلا على سيارات الإسعاف والشرطة والمسؤولين الرسميين، وذلك لتسهيل نقل المصابين الذين توزعتهم مستشفيات المدينة.
 
وقد أخذ الهجوم الجديد شكل العمل الانتحاري الذي وقع في الرابع من مارس/آذار الماضي وأودى بحياة أكثر من 40 شخصا وخلف60 جريحا، مستهدفا كذلك مركز تسجيل متطوعين في سلك شرطة المرور.
 
وقد ذكر شهود عيان أن السيارة التي نُفذ بها هجوم اليوم كانت متوارية وراء هيكل بناء فاجأت المتدربين باقتحامها لهم, ورغم إطلاق الحراس النار عليها تمكن سائقها من اختراق خط الحراس والوصول إلى المركز التدريبي وتفجير نفسه وسط الشرطة الذين تمكن بعضهم من النجاة بأنفسهم.
 
ويبدو أن الذين يستهدفون المنطقة الكردية يستفيدون من الموسم السياحي الذي بدأ في كردستان العراق, حيث يتوجه العراقيون من وسط وجنوب العراق إلى الشمال، ما يتطلب تسهيل مرورهم في نقاط التفتيش بين المدن الكردية والطرق المؤدية إليها من مدن العراق الأخرى.
ــــــــــــــ
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة